مؤتمر «قانون الأعمال» يبحث الطرق البديلة لحل النزاعات عوضاً عن القضاء لسرعة الانتهاء من الخلاف وسرية الإجراءات

لنشر الثقافة وتوسيع قاعدة المعرفة القانونية –
كتب – نوح بن ياسر المعمري –

ناقش مؤتمر قانون الأعمال العماني الثاني عددا من أوراق العمل الخاصة بالتحكيم وحل النزاعات كإحدى الطرق البديلة لحل النزاعات عوضاً عن القضاء، كما ناقش الإجراءات التي يتم اتباعها في وجود نزاع عمالي بين العامل ورب العمل، وبحث ما ورد في قانون الجزاء العماني. وعقد المؤتمر أمس بفندق سندس روتانا تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير الشؤون القانونية، بحضور أصحاب السعادة والمحامين، بتنظيم من شركة «لكسس نكسس» المتخصصة في تقديم الأبحاث والمنشورات القانونية بالتعاون مع جمعية المحامين العمانية وجمعية المحامين العمانية البريطانية.

المسؤولية الاجتماعية

بدأ المؤتمر بكلمة سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين العمانية تحدث عن مشاركة جمعية المحامين العمانية في هذا المؤتمر والتي تأتي انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية وواجبها في نشر الثقافة والوعي القانوني.
من جهته أشار بول شريدن رئيس جمعية المحامين العمانية البريطانية بأن المؤتمر يساهم في تبادل وجهات النظر للوقوف على مستجدات قانون الاعمال في السلطنة ويثري خبرات المشاركين بما هو جديد على الساحة من التشريعات ، بعدها ألقى ممثل شركة «لكسس نكسس» في الشرق الأوسط حسين هادي كلمة عبر من خلالها عن سعادته بالتعاون مع جمعية المحامين العمانية وجمعية المحامين العمانية البريطانية في اكثر من مناسبة مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يأتي من خلال الرغبة في تنظيم فعاليات قانونية في سلطنة عمان بما يساهم في توسيع قاعدة المعرفة القانونية لدى المشاركين ولدى القانونيين على حد سواء.
وتحدث سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان عن أهمية وجود مركز تحكيم تجاري في السلطنة، وقد تطرق في كلمته إلى المرسوم السلطاني رقم 26 /‏‏‏ 2018 القاضي بإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري مشيراً بأنه على ضوء صدور المرسوم تشكلت لجنة تأسيسية لمشروع المركز برئاسة رئيس مجلس إدارة الغرفة وعضوية ممثلين عن الجهات المختصة من القطاعين الحكومي والخاص وأنها تعكف حالياً على بلورة المركز بحيث ينطلق العمل به خلال العام المقبل 2019 ، وأضاف سعادته في ورقة العمل التي قدمها إن أهمية وجود مركز تحكيم تجاري في السلطنة تكمن من حيث الحاجة إلى وجود طرق بديلة لحل المنازعات التجارية عوضاً عن القضاء والتي يأتي في مقدمتها التحكيم مثمناً عالياً التوجيهات السامية بإناطة عملية الإشراف على المركز لغرفة تجارة وصناعة عمان.

الجلسة الأولى

بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى للمؤتمر حيث طرحت ورقة العمل الأولى من قبل جيمي جيبسون المدير الشريك لمكتب تراورز اند هملنز للاستشارات القانونية في السلطنة تحدث فيها عن الاستثمار الأجنبي في سلطنة عمان معرجا على التشريعات التي تنظم هذه المسألة داعياً المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها حكومة السلطنة للمستثمر الأجنبي . ثم قدمت شيرلي كريس ورقة العمل الثانية بعنوان «التحكيم وحل النزاعات»، تطرقت خلالها إلى أهم ما يميز التحكيم كإحدى الطرق البديلة لحل النزاعات عوضاً عن القضاء من حيث السرعة في انتهاء النزاع وما يحظى به التحكيم من سرية في الإجراءات تنحصر بين المتنازعين والمحكمين خلافاً لما هو عليه في القضاء ومبدأ علنية الجلسات بالإضافة إلى أن التحكيم يعد أقل كلفة من نظر الدعاوى أمام المحاكم.
بعد ذلك قدمت الورقة الثالثة والأخيرة ضمن الجلسة الأولى للمؤتمر وجاءت بعنوان «حل المنازعات العمالية» قدمها المحامي نايف بن خالد القري المدير التنفيذي لمكتب محمد إبراهيم للاستشارات القانونية والمحاماة تناول فيها الإجراءات التي يتم اتباعها في وجود نزاع عمالي بين العامل ورب العمل بدءا من التقدم بالشكوى إلى المنازعات العمالية في وزارة القوى العاملة مروراً بمختلف درجات التقاضي التي تسير فيها الدعوى وانتهاء بتنفيذ الحكم الصادر في الدعوى العمالية، وتطرق المحامي نايف القري في ورقته التي قدمها كذلك إلى الفصل التعسفي الذي يصدر من المؤسسات ضد العمال مركزا على مسألة إنهاء عقد العمل لأسباب اقتصادية وهو الأمر الذي تفاقم خلال الثلاث سنوات الماضية نتيجة للظروف الاقتصادية التي تعرض لها القطاع الخاص بسبب تدني أسعار النفط .
الجلسة الثانية

ثم بدأت الجلسة الثانية بورقة العمل الرابعة التي قدمها المحامي عبدالعزيز الراشدي والتي جاءت كمقارنة حول أهم الاختلافات التي وردت في قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/‏‏‏2018 وقانون الجزاء السابق الذي تم العمل به حوالي 44 عاما مع إجراء تعديلات عليه في مناسبات مختلفة . أما ورقة العمل الخامسة فقد قدمت من قبل رافيكارث بيتلوري مدير فرع شركة كي بي ام جي لتدقيق الحسابات في السلطنة والتي تطرق خلالها الى أهم العناصر للمعايير الدولية للتقارير المالية الجديدة . واختتم المؤتمر بتلخيص لأوراق العمل التي قدمت مشفوعاً بعدد من التوصيات.