الفرنسية: تفاقم حراك «السترات» الصفراء

خلال الأسبوع الماضي، أكثر من ربع مليون فرنسي ساهموا في محاولات قطع طرق وسدّ أخرى، مطالبين بخفض أسعار المحروقات ومعترضين على أي زيادة ضرائبية عليها، في بعض المناطق، حصلت أعمال عنف، أحد ضبَّاط الشرطة بُتِرَت يده في انفجار، كما قُتِلَت امرأة دهسا تحت عجلات سيارة حاولت المرور عنوة على طريق قَطَعها ناشطون.
الحكومة الفرنسية من جهتها أعلنت أنها لن تتراجع عن مشروعها الضرائبي المخصص للدفاع عن البيئة، الآن كل المؤشرات تشير إلى حذر شديد من تفاقم الأوضاع خاصة أنَّ اتحاد «قوى العمَّال» أعلن تضامنه مع الحراك الشعبي.
جريدة «الأصداء» الفرنسية كتبت أن الفرنسيين لا يُنصتون إلى رئيس بلادهم ويتظاهرون ضد غلاء أسعار المحروقات، وهم يقومون بذلك لأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لا ينصت إليهم، ويواجه مشكلة في التواصل مع شعبه.
الفرنسيون لا ينصتون بدورهم إلى رئيسهم لأن خطاباته حول فرنسا وشروحاته لسياسته لا تُقنع مواطنيه ولا يديرون إليها آذانا صاغية. الفرنسيون لا يُنصتون إلى رئيسهم لأنه لا يخاطبهم باللغة التي يريدون، أو أنّه لا يُسمِعهم الكلام الذي يريدون سماعه.
هل الخطاب الرئاسي الفرنسي بات متعاليا جدا؟ هل أصبح الفرنسيون متشائمين إلى هذا الحد، بالنسبة لعملهم، ومستوى عيشهم، ونمط هذا العيش وتأثيره على مستقبل أبنائهم؟ هل بات الفرنسيون من المشككين بأهمية المحافظة على ما لديهم؟ لقد بات الحذر من المستقبل مسيطرا على جزء كبير من الشعب الفرنسي بفعل موجة الإصلاحات التي بات يُنظَرُ إليها وكأنها عوامل انتقاص لقدراتهم الشرائية.