الصحافــة الأوروبيــة في أســـــبوع

بروكسل – «عمان» – شربل سلامة:

تطرقت الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى عدد من التحليلات والتغطيات من أهمها:
– القمة الأوروبية الاستثنائية المخصصة لموضوع معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
– الأوضاع في أوكرانيا بعد مرور خمس سنوات على ثورة ميدان.
– الفقر الذي يخشاه المتقاعدون والمسنُّون في أوروبا.
– التضامن العائلي المطلوب الذي يحفظ كرامة المسنّين.
– الحراك المدني المعترض على ارتفاع أسعار المحروقات في فرنسا.
– البدء بالتنقيب عن الغاز القبرصي.
– المظاهرات المنددة بغلاء المعيشة في بلغاريا.

الأوكرانية: خمس سنوات على ثورة «ميدان»

في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر 2013 كانت أوكرانيا على وشك توقيع معاهدة تعاون وشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لكن فجأة، تراجعت الحكومة الأوكرانية عن موقفها ورفضت توقيع أي معاهدة مع الاتحاد، فتحرَّك الشارع الأوكراني وحدثت ثورة شعبية أطاحت بالرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش. بعد ذلك بأيام قليلة، ضمَّـت روسيا إلى أراضيها، منطقة القرم، الثورة الأوكرانية التي عُرِفَت بثورة ميدان أثَّرت جدا على العلاقات الروسية – الأوكرانية وتلك الأوروبية. يومية «دن» الأوكرانية تعتبر أنَّ أيَّ إصلاح جوهري لم يحصل في أوكرانيا، منذ الثورة الأوكرانية البرتقالية التي جرت في العام ألفين وأربعة، وثورة ميدان التي حصلت في عام ألفين وثلاثة عشر.
لقد تجدد المسؤولون الأوكرانيون وتبدَّل قسم كبير منهم، لكنَّ النظام استمر كما في سابق العهود، لقد حصلت بالفعل مطالبات بتغييرات جوهرية ونوعية، قبل وأثناء وبعد الثورتين، وخلال سلسلة الأحداث التي جرت منذ خمسة أعوام، تمَّ تنظيم عدة لقاءات حوار مع ثوَّار ومناضلين أصبح عدد كبير منهم فيما بعد نوَّابا في البرلمان الأوكراني.
الحوار دار حول ضرورة ابتكار تيَّار سياسي قوي، يكون الساهر الأول على تطبيق أفكار ثورة «ميدان» والحفاظ على مصالح هذه الثورة والسعي إلى تحقيق الإصلاحات التي توافق عليها الثوار الأوكرانيون. الحقيقة أن هذه الأمور لم تتحقَّق، الثوار القدامى لم يتجاوبوا مع الثوار الجدد، والمشروعات بقيت كالتحديات الشخصية ولم تصل إلى مستويات التحدّي ببعدها السياسي وبقيت الإصلاحات تقليدية.
من جهتها يومية «كا بي» الأوكرانية طلبت من الأوكرانيين أن ينظروا إلى الحقيقة بتجرّد ويعترفوا بأن الكلَّ راضٍ اليوم عن الأوضاع الحالية، ليس من أحد يعمل لأجل عودة السلام الحقيقي إلى الربوع الأوكرانية الشرقية.
الحرب هناك لا تمنع أي أوكراني من التنقل والعمل والبحث عن مستقبل أفضل داخل أوكرانيا أم خارجها.
الذين حملوا السلاح، يعيشون الحرب بكل أهوالها، حتى أنها أصبحت تعني لهم الكثير، أمَّا الذين يتألَّمون ويعانون من هذه الأوضاع، فهم فقط سكان المناطق الحدودية الشرقية، أمَّا المناطق الأوكرانية الباقية فهي نقطة التقاء باقي الدول المناهضة لروسيا وهذه الأوضاع تجعل الأمور مستمرة بالمراوحة.