القبرصية: البدء بالتنقيب عن النفط القبرصي

في منتصف الأسبوع الماضي، بدأت مجموعة «أكسون موبيل» الأمريكية المختصَّة بالطاقة، بحملة تنقيب عن النفط القبرصي في القطاع العاشر من المنطقة الاقتصادية الحصرية القبرصية، على بعد مائة وخمسين كيلومترا من الشواطئ الجنوبية الغربية للجزيرة. المفارقة تكمن في أنَّ هذه المنطقة، يطالب بها أيضا القسم القبرصي التركي. يومية «سايبرس ميل» طالبت بتوزيع عادل بين قبرص اليونانية وقبرص التركية، حين سيتم استخراج النفط من المياه الإقليمية القبرصية. هذا التوزيع العادل يقتضي العمل من أجل تفعيل الصندوق الوطني القبرصي للاستثمار، وهو مشروع تمَّ إقراره منذ عام ألفين وثلاثة عشر، ولكن لم يُعمَل به مطلقا ولم توضع فيه أي أموال.
هذا الصندوق، من الأجدى أن توكلَ إدارته إلى جهة رسمية دولية موثوق بها، كصندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، كي تُضمنَ كلُّ عائدات الموارد النفطية القبرصية، بكل شفافية. الهدف واضح جدا، المهم أن يتم استخراج النفط والمهم أيضا أن توزَّع الأرباح مباشرة وبالتساوي على القبارصة الأتراك واليونانيين.
من جهتها، يومية «بوليتيس» القبرصية نصحت المسؤولين بألَّا يختلفوا منذ الآن حول الموضوع النفطي وأن ينتظروا نتائج عمليات التنقيب لأنَّ هذه النتائج بالذات سيكون لها تأثير مباشر على سير عمليات التفاوض من أجل إعادة توحيد الجزيرة.
من ناحية أخرى، يبدو أن شركة التنقيب الأمريكية أعطت الضمانات بأن تركيا لن تزعج عمل باخرة التنقيب «ستينا آيس ماكس» وهذا الأمر بحد ذاته مطمئن نسبيا. لقد بدأ العد العكسي للتنقيب عن الغاز القبرصي، بعد عدة أسابيع سيعرف القبارصة إذا كان الغاز المستخرج من مياههم الإقليمية سيكون بركة لهم أم لعنة.