الإسبانية: مناقشة مستقبل «جبل طارق»

عشية انعقاد القمة الأوروبية الاستثنائية المخصصة لمسألة معاهدة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، سألت يومية «الموندو» الإسبانية عمَّا إذا كانت إسبانيا وفرنسا، ستُعقّدان مسألة التوقيع على معاهدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بفعل أنَّ إسبانيا، طلبت في اللحظة الأخيرة، تعديل المعاهدة، وهدَّدت باستخدام حقها بالنقض، طالما أنَّ المعاهدة لا تلحظ أنَّ مسألة «جبل طارق» ستكون موضع مفاوضات جانبية خاصة بين مملكة إسبانيا والمملكة المتحدة البريطانية، وذلك بعد أن يتحقَّق الخروج البريطاني النهائي من إطار الوحدة الأوروبية. أمَّا فرنسا، فقد تعترض أيضا إنما لأسباب أخرى تتعلَّق بحقوق الصيد البحري.
تعتبر اليومية الإسبانية أنَّ حكومة مملكتها أطالت فترة استرخائها وغضّ نظرها عن الموضوع، لم تتحرَّك في الوقت المناسب كي تتضمَّن مسَوَّدة المعاهدة، منذ البداية، بندا أو أكثر حول سبل حل مسألة جبل طارق.
إذا نجحت تيريزا ماي وتمَّ توقيع الاتفاق اليوم أثناء القمة الأوروبية الاستثنائية، هذا يعني أنَّ عشرين بلدا يمثّلون حوالي الخمسة والستين بالمائة من سكَّان الاتحاد الأوروبي، يستطيعون تأمين أغلبية ضرورية للبت في مصير المعاهدة البريطانية – الأوروبية.
إنَّ المادة 184 من الاتفاق المطروح للتوقيع، لا تشير بأي شكل من الأشكال إلى أيَّ مفاوضات مقبلة أو مستقبلية حول مصير «جبل طارق».
هذا يعني أنَّ هذا الجبل سيستمر تابعا للعرش البريطاني كما سيستمر متمتّعا بصفة «الجنَّة المالية» أي الملاذ المالي للعديد من الشركات.
لقد تمَّت مناقشة مسودة المعاهدة على مدى أشهر عديدة، واليوم، وما أن نُشِر نص المعاهدة للتصديق انتفض رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز ووزير خارجيته جوزف بوريل، وهما يطلبان اليوم ضمانات، هل يا ترى، لم يكن بين المفاوضين أيُّ إسباني؟