الإيطالية: المطالبة الفرنسية بأوروبا القوية

الأحد الماضي، في برلين، وأمام البرلمانيين الألمان، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا أعلن فيه أن أوروبا القوية هي أوروبا المستقبل، وطلب من ألمانيا، الانضمام إلى مشروعه الإصلاحي الخاص بأوروبا.
وقال الرئيس الفرنسي: إن الثنائي الألماني الفرنسي لديه واجب عالمي وهو ألَّا يدع العالم يصبح فوضويا عاجزا.
الخطاب ألقاه الرئيس الفرنسي بمناسبة يوم الحداد الوطني الألماني على ضحايا كل الحروب، وهي مناسبة رسمية ألمانية معمول بها منذ عام 1919.
جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطالية اعتبرت أن خطاب الرئيس الفرنسي في البرلمان الألماني هو بمثابة إعلان حرب على الشعبوية والتطرف. على بعد مسافة زمنية قصيرة نسبيا من الانتخابات العامة الأوروبية، وبفعل التذمر المعيوش والمتجلّي بمظاهرات شتَّى في أنحاء عديدة من أوروبا، ها هو الرئيس الفرنسي يواجه الشعبويين ببرنامج إصلاحي هيكلي أوروبي، سوف يتقدَّم به قريبا، أي قبل نهاية العام الحالي، كي يكون موضع مناقشات رسمية من أجل تعاضد أوروبي أفضل.
وهو يقوم في الوقت ذاته بدعوات إلى التشدد ورص الصفوف ومواجهة التطرف بأوروبا قوية بريادة دولتي فرنسا وألمانيا. بمناسبة احتفالات انتهاء الحرب العالمية الأولى، إن الرئيس الفرنسي يعلن الحرب على التطرف والشعبوية وعلى الشعبويين والمتطرفين، مذكّرا بالخطر الكبير المتمثّل بهم والذي قاد أوروبا إلى الدمار في حربين عالميتين متتاليتين. لقد بات معروفا ومفهوما اليوم لدى المتطرفين في أوروبا أن فرنسا وألمانيا ستواجهان التطرف ولن تستسلما له، ولن ترفعا أمامه الأعلام البيضاء.