مؤتمر علمي بالأردن حول الموروث الثقافي والحضاري في عُمان

47 ورقة عمل تناقش 7 محاور –

«العمانية»: تنظم وحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت بالمملكة الأردنية الهاشمية غدا المؤتمر العلمي الدولي الثالث عشر بعنوان (الموروث الثقافي والحضاري في سلطنة عُمان بين الأصالة والمعاصرة) بالتعاون مع سفارة السلطنة في الأردن ومركز الدراسات العُمانية بجامعة السلطان قابوس.
يشارك في المؤتمر سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب المفتي العام للسلطنة ونخبة من المفكرين والباحثين وطلبة العلم من السلطنة وعدد من الدول العربية والإسلامية.
ويناقش المؤتمر7 محاور تتناول “مظاهر التراث الثقافي والحضاري في سلطنة عُمان، واستجلاء مضامينه المادية وغير المادية”، و “الممتلكات الثقافية والمقتنيات التراثية العُمانية: تنوعها وخصائصها”، و“المزايا الاقتصادية للمحافظة على التراث وأثره على الجوانب السياحية والثقافية”، و“الموروث الحضاري العُماني في المصادر الكتابية والشفوية”، و“الطرق والوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في دراسة التراث العُماني وتوثيقه”، إضافة الى ”الجهود الرسمية وغير الرسمية في حماية التراث العُماني وصيانته وإعادة تأهيله”، و“إسهام المؤسسات الأكاديمية في دراسة التراث العُماني وتوثيقه”.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز المكانة التاريخية والحضارية للسلطنة، ذات الخصوصية الفريدة والمتميزة، وتوظيف الممتلكات الثقافية والمقتنيات التراثية في تنمية السياحة المستدامة وتطويرها اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، والعمل على حفظ التراث العُماني وصيانته والتعريف به؛ بوصفه مصدراً للقيم التربوية في مواجهة التغريب وشيوع مظاهر العولمة، والكشف عن المبادرات والبرامج الكفيلة في صون التراث العُماني وحمايته من خلال إسهام المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية، واستجلاء المضامين المتنوعة للموروث الحضاري العُماني في المصادر الكتابية والشفوية المتنوعة، وتسليط الضوء على الطرق والوسائل العلمية والتكنولوجية الحديثة في دراسة التراث العُماني وتوثيقه.
وسيبرز المؤتمر أيضاً تعزيز مفهوم الهوية الثقافية الذي يحقق الإحساس بالتراث والانتماء للوطن ليكون المواطن العُماني متفاعلاً مع واقعه الحالي، ومشاركاً في الوقت نفسه في تأصيل النهضة الثقافية المعاصرة ببعديها الإقليمي والعالمي، مما يحقق للشخصية العُمانية وبشكل عملي القدرة على الجمع والمواءمة بين مفهومي الأصالة والمعاصرة في الجوانب الثقافية والحضارية. وسيقام على هامش المؤتمر معرض للكتاب العماني وستشارك فيه دائرة التعريف بالإسلام والتبادل الثقافي بمكتب المفتي العام للسلطنة.
وقال الدكتور أنور عوده الخالدي مدير وحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت لوكالة الأنباء العمانية إن إقامة المؤتمر تأتي استكمالاً للجهود المبذولة في الحفاظ على التراث العماني والإسلامي بشقّه المادي المتمثل بمنجزات الإنسان العُماني من آثار وتراث عمراني وغيره والتي تعبّر عن أصالة الشخصية العُمانية وتفرُّدها على المستوى العالمي.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش على مدى يومين 47 ورقة عمل خلال 6 جلسات، حيث ستركز الجلسة الأولى على مظاهر التراث الثقافي والحضاري السلطنة عُمان واستجلاء مضامينه المادية وغير المادية وسيقدم خلالها الدكتور سعيد الهاشمي من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان «الفنون الشعبية وارتباطها بحياة المجتمع العماني.. من مظاهر التراث الثقافي غير المادي في سلطنة عمان»، وسيقدم الدكتور خـلفان الجابري من جامعة السلطان قابوس أيضا ورقة بعنوان « الموروث الحضاري التربوي والثقافي العُماني بين الأصالة والمعاصرة: التيمينة أنموذجاً»، وسيناقش الدكتورعامر أبوجـبلة من جامعة مؤتة موضوع «مصادر التراث البحري والتجاري العُماني»، وسيقدم الدكتور سامي البياضي من وزارة الآثار بجمهورية مصر العربية ورقة بعنوان» الموروث المعماري العُماني: التحصينات البحرية العُمانية أنموذجاً..دراسة آثارية معمارية»، بينما سيقدم الدكتور خالد الكندي من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان « البناء اللغوي للشعر الهندسي العُماني»، وستقدم غنيمة الشكيلية من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان « ملامح الموروث الثقافي في التطيب والزينة عند المرأة العمانية بين الأصالة والمعاصرة»، وسيناقش الدكتور وليد محمود خالص الباحث المتفرغ ورقة بعنوان «مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي: قوة تراثية ناعمة، وقفات وذكريات»، وسيقدم الدكتور محمد عبد الله القدحات من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان « دور الجامعات العُمانية في دراسة التراث العُماني وتوثيقه والحفاظ عليه»، ويختتم الجلسة الدكتور سليمان قوراري من جامعة أحمد دراية بالجزائر بتقديمه ورقة بعنوان «قراءة حضارية في رحلة الأديب أبي الحارث محمد بن علي بن خميس البرواني المتوفى عام 1357هــ/‏ 1953م».
وأضاف الدكتور الخالدي أن الجلسة الثانية ستناقش «الموروث الحضاري العُماني في المصادر الكتابية والشفوية»، وسيقدم خلالها الدكتور محمود الكندي من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان « جدلية الأنا والآخر في مخيلة المؤرخ العماني (كتاب جهينة الأخبار نموذجا)»، كما سيقدم الدكتور إبراهيم مصطفى الدهون من الجامعة الهاشمية ورقة بعنوان «الأردن الآثار الشفوية العمانية.. قراءة في الحكايات والأمثال»، بينما سيقدم الدكتور محمد بن زهران الرواحي من وزارة الأوقاف بسلطنة عُمان ورقة بعنوان « التراث يتكلم»، وسيقدم الدكتور محمود فتوح محمد من جامعة الجوف بالسعودية ورقة بعنوان «العمارة الدينية في المدينة العُمانية: دراسة في فقه العمران حتى (ق6هــ/‏12م)»، وستناقش الباحثة الدكتورة وضحة بنت محمد الشكيلية «الدور التثقيفي للمتاحف العمانية.. متحف التاريخ الطبيعي أنموذجا» بينما سيناقش الدكتور عليان الجالودي من جامعة آل البيت والدكتور محمد معتصم الشياب من وزارة التربية والتعليم ورقة بعنوان «البيت العُماني».
وأوضح مدير وحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت أن الجلسة الثالثة من المؤتمر والتي ستناقش محور «في الموروث التاريخي لسلطنة عمان» سيتحدث خلالها الدكتور مصلح العيساوي من جامعة الأنبار بالعراق حول»موروث عُمان الملاحي (1749- 1856)» وسيقدم الدكتور علاء الدين مرسي من جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالسعودية ورقة بعنوان «الرحلة الشميلية» كما ستقدم الدكتورة خلود بنت حمدان الخاطرية من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان « إتاحة المخطوطات العُمانية في المواقع الإلكترونية: موقع ذاكرة عُمان نموذجاً» وسيتحدث الدكتور احمد بن عبد الرحمن بالخير من جامعة ظفار حول «الموروث الشعبي لولاية مرباط»، وسيتحدث الدكتور عماد جاسم حسن من جامعة ذي قار بالعراق حول « السفن العمانية في المصادر التاريخية»، كما سيقدم الباحث الأكاديمي في العلوم السياسية الأستاذ عبد الكريم الشرعة من الأردن ورقة بعنوان «أهمية التراث ودوره في تعزيز هوية الوطن بدولنا العربية: دارسة تحليلية في جهود سلطنة عُمان»، وسيتحدث الدكتور علي بن هلال العبري من جامعة السلطان قابوس عن « دور المجتمع في حفظ التراث الثقافي العماني.. مكتبة وقف الحمراء الأهلية نموذجاً»، وسيناقش الأستاذ معاوية سعيدوني من مونتريال بكندا «قراءة في البعد التراثي للعمارة الدفاعية البرتغالية في عُمان في إشكالية التأثير الخارجي والأصالة المحلية».
وأشار إلى أنه في الجلسة الرابعة بعنوان « الممتلكات الثقافية والمقتنيات التراثية العُمانية تنوعها وخصائصها»، سيقدم الدكتور جمال عناق من جامعة العربي التبسّي بالجزائر « قراءة تراثية للمسألة المائية من خلال كتاب المصنف لأبي بكر أحمد بن عبد الله»، وستقدم الدكتورة أمل بنت سيف الخنصورية من وزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان ورقة بعنوان «الإرث الحضاري للمساكن العمانية في كل من مسقط وظفار في القرنين التاسع عشر والعشرين»، وتقدم الدكتورة حكيمة بوقرومة من جامعة مسيلة بالجزائر ورقة بعنوان «التراث الأدبي والثقافي في سلطنة عُمان»، وسيناقش الدكتور زكريا القضاة خبير هندسة معمارية موضوع «العناصر المعمارية في العمارة التراثية العمانية»، ويختتم الدكتور دوغان قبلان من تركيا الجلسة بورقة بعنوان «منهج الجامعات التركية في تدريس الإباضية «.
وقال مدير وحدة الدراسات العُمانية بجامعة آل البيت إن اليوم الثاني من المؤتمر سيشهد عقد جلستين، حيث ستناقش الجلسة الأولى «الدراسات اللغوية والأدبية في سلطنة عمان» وستقدم خلالها الدكتورة منتهى حراحشة من جامعة آل البيت والدكتور عواد الغزي من جامعة ذي قار بالعراق ورقة بعنوان «البنية السردية في شعر عمان الجاهلي.. مالك بن فهم أنموذجا»، كما سيقدم الدكتور سعيد الزبيدي من جامعة نزوى ورقة بعنوان «من التراث العماني مخطوطة جديدة لابن رزيق حميد بن محمد النخلي العماني، 1198 هـ – 1291 هـ.. بعنوان: مُسكة المسّاك الموقع الأسماك في شرك الاشتراك، عرض وتقويم»، وسيناقش الأستاذ إبراهيم حسن أبو قديري من الملحقية الثقافية العُمانية بالأردن «إحياء التراث الشعري العُماني.. سعادة الشـيخ هلال بن سالم بن حمود أنموذجاً»، ويقدم الدكتور محمد وسكو من وزارة التربية والتعليم بالمغرب ورقة بعنوان «الخليل بن أحمد الفراهيدي في دراسات المحدثين»، ويناقش الدكتور محمد الأمين الخلاوي من جامعة أحمد دراية بالجزائر «أصالة الشعر العربي بين عطاء الجوهر وجمال المظهر: دراسة في شعر أبي مسلم البهلاني»، كما يتحدث الدكتور محمد كريم المدحتي من جامعة بابل بالعراق عن « عمان وصحار في التراث اللغوي والجغرافي العربي/‏ الإسلامي.. دراسة من خلال أشهر المعاجم والمؤلفات اللغوية والجغرافية»، ويناقش الدكتور كاظم فاخر الخفاجي من جامعة ذي قار بالعراق «تحولات النسق الثقافي والحضاري في الشعر النسوي العُماني.. الشاعرة سعيدة بنت خاطر أنموذجاً»، وسيتحدث الدكتور يوسف الجوارنة من جامعة طيبة بالسعودية عن « تَوْظيفُ حروفِ المعاني في المسائلِ الفقهيَّةِ عند الإمام نور الدّين السّالمي في «طَلْعة الشَّمْس».
وفي الجلسة الثانية حول «إسهام المؤسسات في دراسة وحماية التراث العُماني» يقدم الدكتور ناصر الحميدي من جامعة تبوك والدكتور محمد عرابي باحث تربوي وأكاديمي من الطائف بالسعودية «تصور مقترح لحماية التراث الثقافي غير المادي بسلطنة عُمان»، كما سيقدم الدكتور زكريا القضاة خبير هندسة معمارية ورقة بعنوان « حصن سمائل..
العمارة والترميم»، ويقدم الدكتور عبد القادر الغول من جامعة بن وليد بليبيا ورقة حول «التراث الثقافي العماني: محافظة على الهوية وفرص الاستثمار السياحي»، كما يقدم يونس النعماني من اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم ورقة بعنوان»الموروث الحضاري العُماني واستثماره في التنمية المستدامة.. مواقع التراث العالمي انموذجا»، وستتحدث الدكتورة رقية الشوكرية الباحثة من سلطنة عُمان عن « الفنون الشعبية»، ويقدم الدكتور سليمان الحسيني باحث أكاديمي من جامعة نزوى ورقة بعنوان «مدى فاعلية الجهود التي تقوم بها المؤسسات الجامعية في سلطنة عمان في الحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري: جامعة نزوى انموذجا»، كما سيتحدث الدكتور سلطان بن خميس الناعبي من ديوان البلاط السلطاني عن «الجهود الرسمية وغير الرسمية في حماية التراث العماني وصيانته وإعادة تأهيله»، وستناقش الدكتورة سامية بنت سليم الشقصية من جامعة السلطان قابوس عن « أثر السياحة في صون المنازل التقليدية والمعالم الأثرية.. منطقة بات الأثرية ـ سلطنة عمان ـ أنموذجاً»، وستتطرق الدكتورة ربا الحجران من وزارة الداخلية الأردنية الى موضوع « حماية التراث العُماني وتوثيقه».
الجدير بالذكر أن وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت الأردنية تأسست عام 1998م، وجاء تأسيسها بموجب منحة كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم. الجهة المشرفة على وحدة الدراسات العُمانية في سلطنة عُمان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مكتب الإفتاء.
وتهتم الوحدة بنشر الوعي من حيث إقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات التي تهتم بتاريخ وحضارة سلطنة عُمان قديماً وحديثاً، والتعريف بعُمان إنساناً وحضارة وتاريخاً وفكراً، وتوفير فرص التواصل بين المهتمين بالدراسات العُمانية والعناية بتحقيق عيون التراث العُماني وفق الأصول العلمية الحديثة، والعناية بترجمة الدراسات الاستشراقية الرصينة حول عُمان.
وترجمة لأهداف الوحدة فقد ساهمت أنشطتها البحثية في خدمة الدراسات الشرقية والتراث العُماني قديماً وحديثاً، حيث تناولت ندواتها ومؤتمراتها وأنشطتها البحثية موضوعات متصلة بالتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العُماني الحديث والمعاصر، والجوانب السياسية المتصلة بعلاقات عُمان الخارجية.
وبعد تأسيس الوحدة بثلاث سنوات أي في عام 2001م تم عقد المؤتمر الأول بعنوان « التراث العماني قديما و حديثاً « وبعدها توالت المؤتمرات والندوات بعناوين مختلفة عبر الأعوام الماضية من بينها مؤتمر بعنوان العلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي، والعلامة العوتبي الصُّحاري، والعلامة ابن دريد الأزدي و المبرد الأزدي والباروني كما تناولت الوحدة عناوين أخرى منها التَّواصل الحضاريّ العُماني المغاربي في العصر الحديث، وخصوصية المصطلح ومنابعه في الموروث الحضاري العُماني إلى أن وصلت إلى مؤتمرها الثالث عشر في هذا العام، وكان تحت عنوان» الموروث الثقافي والحضاري في سلطنة عُمان بين الأصالة والمعاصرة «. فقد أنتجت الوحدة بحوثا رصينة تناولت الدراسات المعمقة المختلفة من قيم وفكر عربي إسلامي وإنساني.