نتائج الأحمر ومنافسه الأول الأوزبكي في طاولة تحليل فيربيك وكوبر

مؤشرات التجارب الآسيوية .. قبل (خطوات) بساط النهائيات –

شكلت التجارب التي خاضتها المنتخبات الآسيوية في فترة أيام الفيفا خلال الشهر الجاري مؤشرًا للبيانات الفنية والجاهزية للمشاركة في نهائيات الأمم الآسيوية التي ستنطلق في بداية شهر يناير المقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وجدت نتائج تلك التجارب الكثير من الاهتمام الرصد من قبل الأجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة في النهائيات القارية وكان تركيز كل مدرب كبيرا على المنتخبات التي أوقعته القرعة معها في مجموعة واحدة.
بدأ المشهد الفني يتضح بصورة كبيرة ويعكس واقع المنتخبات وتشكيلاتها التي ستلعب بها المواجهات التي تنتظرها في الأمم الآسيوية وذلك عطفا على التجارب السابقة التي جرت في الشهر الماضي ومنذ تدشين المنتخبات لتحضيراتها للحدث الآسيوي الكروي الكبير.
تباين عدد التجارب بين منتخب وآخر في الفترة الماضية ولا تزال هناك تجارب أخرى لجميع المنتخبات قبيل أيام من دخولها ملعب المنافسة.
على حسب الآراء الفنية ووجهات نظر الخبراء فإن التجارب المتبقية ربما تكشف عن مؤشرات جديدة في أداء ومستويات المنتخبات إلا أن الأداء لن يمثل حكما قطعيا بأن يكون على المنوال ذاته في المباريات وتبقى مساحة الظهور المختلف كبيرة ومتاحة.
على صعيد المنتخب الوطني فإنه لعب ست تجارب في الفترة الماضية كان آخرها الشهر الجاري أمام سوريا والبحرين تعادل في الأولى وفاز في الثانية وهو الفوز الوحيد في مجموع التجارب التي سارت على إيقاع التعادلات.
أشرك المدرب الهولندي بيم فيربيك العديد من اللاعبين في سلسلة التجارب التي خاضها الأحمر ولم يفصح حتى الآن عن التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها غمار منافسات الكأس الآسيوية.
معطيات الأحمر ظلت تحت أنظار ومتابعة فرق مجموعته اليابان وأوزبكستان وتركمانستان بحثا عن معرفة الجديد في أداء الأحمر قبل حلول موعد المواجهات في الملعب الأخضر وبدوره ظل الجهاز الفني للمنتخب الوطني يرصد كل صغيرة وكبيرة في المنتخبات الثلاثة ويقوم بالتحليل بغية الوصول إلى (شفرة) عبورهم وتحقيق النتائج الإيجابية التي تسهل مهمة العبور للدور التالي من المنافسة.

أبرز أهداف البروفات .. عيد يعلن عن عودته –

استمر المدربون في ضخ دماء جديدة في صفوف فرقهم، وفي العديد من الحالات نجحوا في سداد دينهم من خلال تسجيل الأهداف.
شهدت تجارب الأحمر الأخيرة عودة اللاعب المخضرم عيد الفارسي الذي غاب في الفترة الماضية بسبب الإصابة وظهر اللاعب في مستوى فني طيب ونجح في تسجيل هدف في شباك البحرين ليقدم نفسه كواحد من اللاعبين الجدد الذين سيحجزون مقعدهم في التشكيلة التي شاركت في التصفيات وبطولة كأس الخليج.
ظهر السعودي عبدالرحمن غريب البالغ من العمر 21 عاما في أول مشاركة له مع الأخضر أمام اليمن وأحرز أول هدف دولي له ليقود منتخب بلاده للفوز بهدفه الوحيد.
ولعب نظمي البدوي المولود في الولايات المتحدة أولى مبارياته الدولية مع منتخب فلسطين، ونجح في تسجيل أول أهدافه مع الفريق من خلال تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ضد باكستان.
كما سجل الأسترالي مارتن بويل هدفا في بداية مسيرته الدولية خلال مباراة الوداع للنجم المعتزل تيم كاهيل ضد لبنان.
وسجل المدافع البالغ من العمر 28 عاما أول أهدافه مع المنتخب الياباني خلال 49 مباراة دولية خاضها حتى الآن، وكان الهدف خلال التعادل الإيجابي 1-1 أمام فنزويلا.
قائد المنتخب الأردني عامر شفيع كان بعيدا كل البعد عن احتمالية وجوده بين الهدّافين، حيث تمكن حارس المرمى المخضرم البالغ من العمر 36 عاما من إرسال كرة طويلة مخادعة من منطقة جزائه تجاوزت نظيره الحارس الهندي جوربريت سينج، ليعطي المنتخب الأردني هدف التقدم في المباراة التي فاز فيها النشامى على الهند 2-1، وقد جاء هدف شفيع هذا بعد خوضه 139 مباراة دولية مع منتخب بلاده.

تفاؤل قطري تفرضه معطيات النتائج الودية –

يحتل المنتخب الذي سيستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 المرتبة الـ96 في آخر تصنيف عالمي، ولم يسبق للمنتخب القطري تجاوز الدور ربع النهائي في بطولة كأس آسيا، لكن عروضه الأخيرة تقدم الكثير من أسباب التفاؤل قبل خوض البطولة القارية 2019 في الإمارات.
حيث إن العنابي، الذي يضم في صفوفه إلى حدٍ كبير لاعبين بلغوا الدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا 2018، من خلال فريقي السد والدحيل، فقد خسر المنتخب القطري مباراة واحدة فقط من المباريات الودّية السبع التي خاضها هذا العام، متغلبا على منتخبات مثل الصين والإكوادور في وقت سابق من عام 2018، لكن الجولة الأخيرة من المباريات الودّية شهدت خوض منتخب قطر معسكرا تدريبيا في أوروبا، حيث سجل فوزا تاريخيا بنتيجة 1-0 على منتخب سويسرا الذي يحتل المركز الثامن على التصنيف العالمي، وذلك بفضل التماسك الدفاعي الجيد والهدف المتأخر من المهاجم المتألق أكرم عفيف، وبعد خمسة أيام، عاد رجال المدرب فيليكس سانشيز ليحصلوا على تعادل إيجابي بنتيجة 2-2 مع آيسلندا.

علة التهديف تقلق المضيف –

إن الإحصائيات الهجومية لمنتخب الإمارات تحت قيادة المدرب البرتو زاكيروني تجعل القراءة قاتمة نوعا ما. فمنذ بداية عام 2018، سجل الأبيض الإماراتي خمسة أهداف في عشر مباريات، وجميع هذه الأهداف ما عدا هدف واحد كانت ضد منافسين أقل منهم في التصنيف العالمي.
قام المدرب الإيطالي بإجراء تحول تكتيكي من الاعتماد على خمسة لاعبين في الخلف إلى طريقة 4-3-3، لكن الصلابة الدفاعية تظل هي الأساس في أسلوبه في اللعب، مع وجود ثلاثة لاعبين خط وسط حاضرين في جميع الأوقات.
إصابة عمر عبدالرحمن وبديله خلفان مبارك أجبر زاكيروني على ضرورة الاستفادة من الجناحين إسماعيل الحمادي وسيف راشد، حيث اجتمع الاثنان معًا ليعطيا الإمارات التفوق على اليمن من خلال هدف التقدم بواسطة راشد الذي أحرزه هدفه الدولي الأول، قبل أن يضيف زميله على سالمين هدف الفوز الثاني.
وهذه هي المرة الثانية التي تسجل فيها الإمارات أكثر من هدف خلال مبارياتها العشر الأخيرة، لكنها كانت أيضا سادس مباراة تخرج منها بشباك نظيفة، وهي علامة واضحة على الكيفية التي يخطط لها الأبيض الإماراتي لخوض نهائيات كأس آسيا 2019 على أرضه.

هزة رباعية تزعج أوزبكستان –

بعد مرور ثلاثة أشهر من تعيينه، لا يزال منتخب أوزبكستان بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، يستمر في النفخ على الساخن والبارد.
بعد النجاح الكبير الذي حققه في شهر أكتوبر الماضي عندما تمكن من تحقيق فوزين، وتسجيل أربعة أهداف مع المحافظة على شباك نظيفة ضد كوريا الشمالية وقطر، رسم المنتخب الأوزبكي صورة مختلفة في شهر نوفمبر.
واصلت منتخب الذئاب البيضاء سياسته في مواجهة المنتخبات الآسيوية فقط خلال استعداداته لخوض نهائيات البطولة القارية التي ستنطلق منافساتها بداية شهر يناير القادم، ولكن هذه المرة فشلوا في تسجيل أي هدف في مباراتين ودّيتين.
المدرب الأرجنتيني، المعروف بأسلوبه الدفاعي، كان مشجعا في طريقته إلى حدٍ ما عندما حافظ فريقه على شباكه نظيفة للمرة الثالثة على التوالي بعد التعادل السلبي مع لبنان في الـ15، لكن الهزيمة بنتيجة 0-4 على يد كوريا الجنوبية، تركت منتخب أوزبكستان مع العديد من الأسئلة دون إجابة.
ستجمع أول مباراة في نهائيات أمم آسيا بين المنتخب الوطني ومنتخب أوزبكستان في 9 يناير من العام القادم.
الحسابات الفنية التي كشفت عنها التجارب الودية ستكون حاضرة في الاستعدادات والخطط التي يفكر فيها فيربيك وكوبر باعتبار أن الفوز يمثل دفعة معنوية قوية وتعزيز فرصة التأهل كثان في المجموعة إذا وضعنا في الاعتبار أن المركز الأول سيكون محجوزًا لليابان أقوى المنتخبات المرشحة للفوز بلقب البطولة.
سبق أن صرح مدرب المنتخب الوطني الهولندي بقوله: ستكون المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة بيننا وأوزبكستان وهو ما يجعل التركيز المشترك كبيرا وكل عينه على الآخر بحثا عن أي تطورات أو جديد في المستوى الجماعي والفردي والأسلوب التكتيكي تحسبا لأي مفاجآت في الملعب.

الصغار يهددون الكبار –

مع زيادة عدد الدول المشاركة في البطولة القارية إلى 24 منتخبا، بما في ذلك ثلاثة منتخبات تتأهل لأول مرة إلى النهائيات، من المتوقع أن تشهد بطولة كأس آسيا 2019 عددا من المنتخبات الصغيرة المميزة التي ستختبر نفسها في مواجهة أقوى المنتخبات في القارة، وفي نوفمبر، أظهرت هذه الدول أنها لن تذهب إلى الإمارات فقط من أجل المشاركة.
حيث أظهر منتخب فلسطين، الذي سيظهر في كأس آسيا للمرة الثانية، تألقا واضحا، بعدما تعادل بنتيجة 1-1 أمام الصين، بعد أن كان هزم باكستان 2-1 في مباراتيه الوديتين لهذا الشهر، في هذه الأثناء، أظهر المنتخب اليمني المتأهل لأول مرة للنهائيات أداءً جيدا، حتى بعد أن تعرض للخسارة بنتيجة 0-1 و0-2 أمام منتخبي السعودية والإمارات على التوالي.