غريفيث: الأمم المتحدة تتفق مع أنصار الله على مفاوضات حول قيامها بـ «دور رئيسي» في الحديدة

مقتل 5 جنود بجنوب اليمن –
صنعاء – «عمان» – جمال مجاهد – وكالات:-

أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث أمس في مدينة الحديدة في غرب اليمن أنه اتفق مع أنصار الله على إجراء مفاوضات حول قيام الأمم المتحدة بـ «دور رئيسي» في ميناء المدينة الذي يشكل شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين.
وقال المبعوث الأممي الذي وصل إلى صنعاء الأربعاء إنه التقى أمس «قيادة أنصار الله»، مضيفا «أنا هنا اليوم لأخبركم أننا قد اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضا على نطاق أوسع».
وأضاف «نعتقد أن مثل هذا الدور سيحافظ على خط الإمداد الإنساني الرئيسي الذي يبدأ من هنا ليخدم الشعب اليمني. كذلك نأمل أن يسهم مثل هذا الدور أيضاً في الجهود الدولية لزيادة قدرة وفاعلية الميناء».
ووصل المبعوث الأممي إلى مدينة الحديدة بعد يومين من وصوله إلى العاصمة صنعاء في زيارة ترتّب للمفاوضات المقبلة في السويد.
وقالت الأمم المتحدة أمس: إنها مستعدة للمساعدة في الإشراف على إدارة ميناء الحديدة اليمني لحماية خط الإمداد الحيوي من أي «دمار محتمل».
وتضغط الدول الغربية من أجل وقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات وسط مخاوف دولية من أن نصف السكان أو نحو 14 مليون نسمة قد يواجهون خطر المجاعة قريبا.
وقال المتحدثة باسم الأمم المتحدة ريـال لوبلون للصحفيين في جنيف: إن المبعوث الدولي مارتن جريفيث سيطرح أفكارا محددة عن إدارة الميناء على طرفي الصراع.
وتابع: «كما قال (غريفيث) مرارا … الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع طرفي (الصراع) من أجل التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات بشأن دور إشرافي للمنظمة في إدارة الميناء الأمر الذي سيحمي الميناء نفسه من أي دمار محتمل ويحافظ على خط المساعدات الإنسانية الرئيسي لشعب اليمن».
ويعتبر الميناء شريان حياة للعاصمة صنعاء التي تسيطر عليها حركة أنصار الله التي تقع في الجبال إلى الشمال الشرقي من الحديدة، وكذلك بالنسبة لمعظم أنحاء اليمن.
وأبلغ جريفيث مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن طرفي الصراع أكدا التزامهما بحضور محادثات السلام التي يأمل أن تنعقد في السويد قبل نهاية العام.
وذكر لوبلون أن جريفيث يريد وقف التصعيد الأخير في القتال حول الحديدة بهدف «توفير مناخ موات» لمشاورات السويد.
وزار جريفيث صنعاء أمس الأول حيث اجتمع مع قادة أنصار الله لبحث مشاركتهم في مفاوضات السويد.
ووصل المبعوث الأممي إلى اليمن أمس إلى مدينة الحديدة، غربي اليمن، بالتزامن مع دوي انفجارات.
وقال مصدر مسؤول في المدينة الخاضعة لسيطرة أنصار الله: إن غريفيث وصل قبل نحو ساعة، يرافقه وفد أممي، بالإضافة إلى مدير برنامج الغذاء العالمي في اليمن ستيفن أندرسون، والمنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ليزا جراندي.
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، للأناضول، إنه من المقرر أن يجري المبعوث الأممي جولة في مستشفى الثورة (أكبر مستشفى عام) وميناء المدينة، وسيجتمع بممثلي المنظمات الإنسانية.
وبالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي إلى الحديدة، قال المصدر: إن دوي انفجارات القذائف ما زالت تُسمع بشكل متقطع من الجهة الجنوبية للمدينة، حيث تقع خطوط التماس بين مسلحي جماعة «أنصار الله»، والقوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة بقوات التحالف العربي.
ومؤخرا تركز القتال بين الجانبين حول المدينة الساحلية ومينائها الاستراتيجي الذي تقول الحكومة: إن الجماعة تستخدمه لتلقي الدعم من الخارج، فيما تحذر منظمات أممية وحقوقية من توقف العمل فيه، وتعطل تدفق مساعدات إنسانية لملايين اليمنيين.
ميدانيا، قتل 5 جنود وأصيب آخر، صباح أمس، إثر هجوم مسلح على نقطة عسكرية تابعة للحزام الأمني، في محافظة أبين، جنوبي اليمن، حسب مصدر أمني.
وقال مصدر برتبة عقيد، للأناضول: إن «5 جنود يمنيين لقوا مصرعهم وأصيب آخر، جراء هجوم على نقطة أمنية في منطقة القوز بمديرية مودية بمحافظة أبين».
وأضاف، أن الهجوم استهدف نقطة تابعة لقوات الحزام الأمني «قوات خاصة»، وتم باستخدام أسلحة خفيفة ورشاشات متوسطة، وقذائف «آر بي جي». وأشار المصدر أن الجنود اشتبكوا مع المهاجمين، وتمكنوا من قتل عدد منهم «لم يحدد رقما»، قبل أن يلوذ الآخرون بالفرار إلى جهة غير معلومة.وفيما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم يصدر بيان من السلطات اليمنية حتى ساعة كتابة الخبر، رجح المصدر الأمني أن يكون الهجوم من تنفيذ عناصر «القاعدة»؛ حيث سبق أن هاجموا العديد من النقاط العسكرية بنفس الطريقة. ورغم إعلان السلطات المحلية في أبين، في أغسطس 2017، تطهير كل مديريات المحافظة من عناصر «القاعدة»، إلا أن التنظيم ينشط بين الحين والآخر، ويشن هجمات متعددة على مواقع أمنية ومعسكرات؛ ما أودى بحياة العشرات من الجنود.