مقتل وإصابة العشرات في عمليات أمنية وتفجير مسجد بأفغانستان

ترامب يلمح إلى زيارة كابول للمرة الأولى –
عواصم – (رويترز – د ب أ) – قال مسؤولو أمن إن انتحاريا فجر نفسه في مسجد داخل قاعدة عسكرية في شرق أفغانستان مما أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.
وقال مسؤول أمن إن الضحايا تجمعوا لأداء صلاة الجمعة في المسجد الموجود في منطقة إسماعيل خيل في إقليم خوست.
وقال الكابتن عبد الله المتحدث باسم الجيش في خوست إن جميع القتلى في التفجير الانتحاري يعملون لصالح قوات الأمن الأفغانية.
ونفذت حركة طالبان، التي تشن حملة مسلحة للإطاحة بالحكومة الأفغانية التي يدعمها الغرب وطرد القوات الأجنبية من البلاد، سلسلة هجمات كبيرة ضد قوات الأمن في الأسابيع الماضية.
وقتل المتشددون مئات من أفراد الأمن الأفغان ودمروا نقاط التفتيش الخاصة بهم واستولوا على أسلحتهم.
وجاء هجوم أمس بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري نفسه في اجتماع لرجال دين في كابول.
وقال مسؤولون إن 55 من رجال الدين الذين كانوا يشاركون في احتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف قتلوا وأصيب نحو 90 آخرين.
في الأثناء أعلن الجيش الأفغاني أن عشرات المسلحين سقطوا ما بين قتيل وجريح خلال عمليات أمنية في إقليمي بلخ وفارياب شمالي أفغانستان.
وقال بيان صادر عن فرقة «شاهين 209» التابعة للجيش الأفغاني، إن ما لا يقل عن 20 مسلحا قتلوا خلال اشتباك اندلع في منطقة جارزيوان بإقليم فارياب، حسبما ذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.
وأضاف البيان أن ثلاثة من القادة المحليين للمسلحين كانوا أيضا بين القتلى.
كما أصيب ما لا يقل عن 15 مسلحا خلال الاشتباك نفسه، بحسب البيان.
ومن جهة أخرى، قالت فرقة «شاهين 209» إن ما لا يقل عن تسعة مسلحين قتلوا وأصيب 12 آخرون على الأقل بجروح خلال العمليات في إقليم بلخ.
وقال الجيش الأفغاني إن العمليات نفذت كجزء من عمليات وليد25- في منطقتي شهار بولاك وداولات آباد.
ولم يعلق المسلحون المناهضون للحكومة بما في ذلك طالبان على الاشتباكات.
في سياق مختلف لمّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يخطط لزيارة أفغانستان، في خطوة ستمثل أول زيارة له كقائد أعلى للقوات الأمريكية في منطقة حرب.
وأبلغ ترامب أحد جنرالات سلاح الجو الأمريكي خلال مؤتمر عبر الهاتف مع قوات أمريكية في أفغانستان أمس الأول لإيصال رسالة عيد الشكر، أنه سيراه لاحقا في الولايات المتحدة، أو «ربما أراك هناك»، في إشارة إلى أفغانستان.
وفي نفس اليوم، سأله أحد المراسلين إذا كان لديه تصور حول موعد رحلته الأولى إلى أفغانستان أو الشرق الأوسط، فقال ترامب: «لا أستطيع أن أخبركم .. أنتم آخر من يمكن أن أبلغكم».
يشار إلى أن المخاوف الأمنية غالبا ما تجعل الرحلات الرئاسية إلى مناطق الصراعات طي الكتمان.
وزار رؤساء أمريكيون في الآونة الأخيرة، باعتبار أنهم يمثلون القيادة العليا للقوات المسلحة الأمريكية، القوات العسكرية الأمريكية في مناطق الحروب.
ويواجه ترامب انتقادات بسبب رفضه زيارة مناطق القتال البعيدة خلال فترة رئاسته.
ويحتشد نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان ضمن بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو). وتنفذ تلك القوات أيضا عمليات لمكافحة الإرهاب في البلاد ضد تنظيمي القاعدة وداعش.
من جهته قال منسق الأمم المتحدة المقيم في أفغانستان والمكلف بالإغاثة الإنسانية أمس إن هناك فرصة أفضل من ذي قبل لتحقيق السلام في البلاد لكن هناك حاجة لمزيد من التنسيق في جهود السلام الدولية مع الاستعداد لضم كل أطراف الصراع إليها.
واجتمع قادة من طالبان مع المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد في المقر السياسي للحركة بالعاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي للمرة الثانية خلال شهر وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأول إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات سلام «قوية جدا». وشنت طالبان التي تسعى للإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب وطرد القوات الأجنبية من أفغانستان سلسلة من الهجمات الكبيرة ضد قوات الأمن ألأفغانية في الأسابيع الماضية.
وقال منسق الأمم المتحدة توبي لانزر للصحفيين في جنيف «هناك فرص جديدة في أفغانستان وهناك آمال في تحقيق السلام لها ما يبررها. يبدو الأمر وكأنه مفارقة لكن هناك فرصا أفضل اليوم عما كان عليه الحال لسنوات كثيرة جدا جدا لتكون أفغانستان في سلام مع نفسها ومع جيرانها الرئيسيين».
ورفض الخوض في التفاصيل لكنه قال إن المناقشات ستستمر في الأيام والأسابيع والشهور المقبلة.
وقال لانزر «أستطيع أن أقول لكم أن هناك تنسيقا بين أطراف المجتمع الدولي أكثر مما شهدناه في السابق. وهناك المزيد من الانفتاح من جانب أطراف معينة من المجتمع الدولي لضمان مشاركة الجميع في المفاوضات. وهذان تغيران مهمان جدا». وتابع أن نقطة التحول حدثت في فبراير عندما قالت الحكومة الأفغانية إنها مستعدة لمحادثات دون شروط مسبقة ومنذ ذلك الوقت هناك تواصل محدود لكن مطرد مع الأطراف المهتمة بما يجري في أفغانستان وكذلك مع طالبان. لكن بعد 40 سنة من غياب الاستقرار لن يتحقق التقدم الهائل في شهور. وأضاف «أعتقد أنه مع حدوث هذه التطورات سيكون هناك من يريدون إفساد الوضع والانحراف بالأمور عن مسارها» مضيفا أن تنظيم داعش رسخ وجوده أكثر في عام 2018 مقارنة بعام 2017 وهو أمر لابد من مواجهته.