تركيا: يتعين استكمال خارطة الطريق في منبج نهاية العام

موسكو: محادثات تحضيرية لعقد اجتماع أستانا المقبل –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قالت تركيا امس إن الاتفاق مع الولايات المتحدة على إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من بلدة منبج بشمال سوريا ينبغي أن يكتمل بحلول نهاية العام، وعبرت عن إحباطها مما وصفته باتفاق يعاني من التأخيرات.
وتوترت العلاقات بين البلدين الحليفين بسبب خلافات تتعلق بسوريا. ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب في المعركة ضد تنظيم داعش بينما تقول تركيا إن الفصيل الكردي منظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني.
وفي مايو توصل البلدان لاتفاق بشأن منبج، بعد أشهر من الخلاف، ينسحب بموجبه المقاتلون الأكراد بالكامل من البلدة وهو أمر تقول تركيا إنه لم يحدث بعد.
وهذا الشهر بدأت القوات التركية والأمريكية دوريات مشتركة في المنطقة. لكن هذا التعاون شابه التعقيد لأن تركيا قصفت مقاتلين أكرادا شرق الفرات عبر النهر من منبج وهددت بشن هجوم هناك.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لشبكة (سي.إن.إن ترك) في إشارة إلى انسحاب وحدات حماية الشعب «لابد من وضع حد لهذا التأخير. ينبغي أن يتم الانتهاء من هذه المسألة بحلول نهاية العام».
وأردف قائلا «بدأت الدوريات المشتركة في منبج ولابد أن تنسحب وحدات حماية الشعب فورا من هناك. عندما نبدأ تطبيق خارطة الطريق ذاتها على شرق الفرات كذلك، سيتم إخراج وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني من كل المدن».
من جهة ثانية، بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع سفير سوريا لدى روسيا الدكتور رياض حداد التحضيرات الجارية لعقد اجتماع أستانا المقبل حول الأزمة في سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «جرى خلال اللقاء تبادل شامل للآراء حول تطور الوضع في الجمهورية العربية السورية وحولها بما في ذلك في سياق الاجتماع الدولي الحادي عشر المقبل والذي سيعقد في صيغة أستانا حول سوريا في الـ 28 و الـ 29 من الشهر الجاري».
وكان وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف أعلن قبل أيام أن اجتماع استانا القادم سيعقد يومي الـ 28 والـ 29 من نوفمبر. وفي السياق، اعلن بوغدانوف أن نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف سيتوجه إلى سوريا قريبا.
وقال بوغدانوف لوكالة سبوتنيك «إنه يتم التخطيط لزيارة الرئيس المشارك في اللجنة الحكومية الروسية السورية المشتركة نائب رئيس الوزراء بوريسوف إلى دمشق لحضور اجتماعات اللجنة». وفي غضون ذلك، قال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا جيمس جيفري ان اشتباكات وقعت بين القوات الروسية والأمريكية في سوريا، فيما أشار الى أن الولايات المتحدة لن تخفف عقوباتها على إيران مقابل انسحاب الأخيرة من سوريا. وقال جيفري في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، ردا على سؤال حول المواجهة، التي حصلت في فبراير بدير الزور وقتل نتيجتها كما أعلن «عدد كبير من المرتزقة الروس»، «نحن لا نعلق على أعمال عسكرية محددة.. القوات الأمريكية موجودة في سوريا على أسس شرعية، لمساعدة القوى المحلية في حربها ضد داعش.. أحداث مشابهة جرت في مختلف مناطق سوريا مرات عديدة. إنهم يمارسون حقهم في الدفاع عن أنفسهم إن شعروا بالخطر».
وأشار المبعوث الأمريكي الى «وقوع صدامات مرات عديدة جرى في بعضها تبادل لإطلاق النار».
ويتواجد في سوريا نحو ألفي جندي امريكي يقدمون الدعم لـ «قوات سوريا الديمقراطية»، كما يقوم التحالف الدولي ضد داعش بدعم فصائل معارضة سوريا من خلال شن هجمات جوية.
وفيما يخص ارتباط العقوبات على ايران بانسحابها من سورية، قال جيفري إذا ما تم طرح فكرة مقايضة انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، بإضعاف العقوبات ضد إيران، فإننا لن نقبلها تحت أي ظرف من الظروف، لأنها أمور مختلفة».
وتابع المبعوث الأمريكي قائلا، بأن بلاده لا تهدف إلى تغيير القيادة والنظام في دمشق، وأنه على الشعب السوري أن يقرر من يحكمه، وأضاف: «على الشعب السوري أن يقرر من يحكمه وأي حكومة ستكون لديه».