مزيد من التقدم والازدهار بسواعد شبابنا

تنطلق مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- لتدخل عامها التاسع والأربعين من عمرها المديد. وإذا كنا قد استطعنا خلال الأعوام الثماني والأربعين الماضية أن نحقق ما نعيشه اليوم من تقدم وازدهار وتطور في كل مجالات الحياة، وفي ظل دولة عصرية حديثة، وذلك بفضل الجهود المكثفة والمتواصلة التي بذلها جلالة القائد المفدى- أعزه الله- وبمشاركة المواطن العماني، في مختلف المجالات، وعلى كل المستويات، فإنه من المؤكد أننا في انطلاقنا الآن نحو غد أفضل، نملك الكثير من الطاقات والقدرات والموارد البشرية والطبيعية والإنتاجية والخدمية، ونظل أكثر حظا من الآباء والأجيال السابقة، التي تحملت الكثير من الجهد خلال سنوات التحول والبناء في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.
نعم نعيش الآن، نحن وأبناؤنا، ثمار ما تحقق خلال العقود والسنوات الماضية، ونتائج عطاءات الآباء والجيل السابق، فليس هناك أمر يتحقق من تلقاء نفسه، خاصة على صعيد التقدم الاقتصادي والاجتماعي للشعوب، فقد تحملوا الكثير، لنصل إلى ما وصلنا إليه الآن. وفي حين حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- ومنذ الأيام الأولى لانطلاق مسيرة النهضة المباركة، على العمل بكل جهد من أجل تعليم وإعداد المواطن العماني، ليقوم بدوره الوطني، وليتحمل المسؤولية الكبرى في عمليات التنمية والبناء في كل المجالات، فإننا ننطلق اليوم نحو آفاق أوسع، ونعتز ونفرح بأبنائنا وبناتنا الذين يعملون في كل المواقع، في القطاعين الحكومي والخاص، والذين يعطون ليل نهار، من أجل تقدم وازدهار، وأمن وأمان وسلامة عمان، دولة وأرضا، ومجتمعا وشعبا ومواطنا.
وفي ظل القيادة الحكيمة لجلالة القائد المفدى- أبقاه الله- فإنه من الطبيعي والضروري أن يتطلع الوطن إلى أبنائه وبناته الأوفياء، في كل موقع ومكان، على امتداد هذه الأرض الطيبة، لأن يشمروا عن سواعد الجد، ولأن يقدموا المزيد من الجهد والتفاني والعطاء، ولأن يضيفوا باستمرار إلى رصيد الوطن، مزيدا من التميز والابتكار، في كل المجالات، فهم وسواعدهم وعقولهم وتفانيهم الرهان الذي يراهن عليه الوطن من أجل بناء حياة أفضل، لهذا الجيل والأجيال القادمة، وهو رهان نثق تماما في أن عمان الوطن والمجتمع ستفوز فيه، لأن أبناءها وبناتها تم ويتم إعدادهم على أفضل المستويات، تعليما ورعاية صحية وتدريبا ودعما لكل ما يقدمونه من أفكار وابتكارات تعود بالخير على الوطن في حاضره ومستقبله، ولم يكن «البرنامج الوطني لتطوير القيادات التنفيذية للقطاعين الحكومي والخاص معا»، الذي وجه جلالته به، سوى نموذج واحد للمدى الذي تصل إليه حكومة حضرة صاحب الجلالة في العناية بأبنائنا وبناتنا. وإذا كان شبابنا محط الأنظار، اليوم والغد، والأمل لبناء غد أفضل، فإنهم قادرون بالتأكيد، بعلمهم وخبراتهم وإخلاصهم وتفانيهم، على تحقيق ما ينتظره الوطن وقيادته الحكيمة منهم، وهو ما يعود بالخير عليهم وعلى الوطن ككل في النهاية.