وزيرة القضاء الإسرائيلية: لم ننجح بوقف تحويل مخصصات الأسرى الفلسطينيين

إصابة العشرات خلال تفريق الاحتلال مسيرة شمالي الضفة –
رام الله (عمان) نظير فالح – (الأناضول):-
أكدت وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، من حزب «البيت اليهودي»، أن الحكومة الحالية برئاسة نتانياهو لا يمكنها إنهاء ولايتها بالكامل، حتى نوفمبر العام المقبل، واعترفت بفشل هذه الحكومة في منع تحويل مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين، فيما اعتبر رئيس حزبها ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، أنه يأمل بتعيينه وزيرا للأمن في الحكومة المقبلة.

وكان بينيت وشاكيد قد هددا هذا الأسبوع رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، بالاستقالة والانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال عدم تعيين بينيت وزيرا للأمن، لكنهما تراجعا عن ذلك.
وقالت شاكيد في مقابلة معها نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أمس، «إننا لا نؤمن بأن الائتلاف سيصمد حتى نوفمبر 2019. وهذا سيكون صعبا جدا»، معتبرة أن هناك أعضاء كنيست من أحزاب الائتلاف كلها الذين يمكن أن يثيروا مشاكل، لكنها أضافت أنه «لا أعرف متى تتفكك الحكومة، وهذا منوط بمشيئة نتانياهو».
وأضافت شاكيد أنها تعترف بأن عدة أمور لم تنجح حكومة نتانياهو في تنفيذها. «أنا أعترف. وأعتقد أنه باستثناء إخلاء خان الأحمر لن ينفذ أي شيء منذ ثلاث سنوات نتحدث حول ذلك في الكابينيت (الحكومة الأمنية المصغرة) ولم ننجح في تحويل المال إليهم. دولة إسرائيل تسللت إلى الأرشيف السري في إيران لكنها لا تنجح في إيجاد طريقة من أجل وقف الدفعات التي تُحول إلى «المخربين» وعائلاتهم».
وشددت شاكيد، العضو في الكابينيت، على أنه لا أساس لتلميح نتانياهو بأن إسرائيل توشك على خوض حرب أو شن عملية عسكرية. «بإمكاني أن أهدئ الجمهور: لن تحدث أي كارثة في الوقت القريب. لدينا تحديات في الجنوب والشمال، لكنها ليست تحديات تقود إلى حرب إقليمية وبإمكان مواطني إسرائيل النوم بهدوء».
ورأت شاكيد أن «قرار نتانياهو بتولي حقيبة الأمن ليس صحيحا»، معللة ذلك بأن «إسرائيل بحاجة إلى وزير أمن بوظيفة كاملة وبينيت هو الشخص المناسب لهذا المنصب. ورئيس حكومة إسرائيل هو أصعب وظيفة في العالم، وعندما يتولى وزارات عديدة (نتانياهو يتولى وزارة الخارجية أيضا) ويؤدي مهام وزراء، فإن من يدير هذه الوزارات في النهاية هم الموظفون ولا ينبغي أن يكون الوضع بهذا الشكل».
وحول تراجعها هي وبينيت عن الاستقالة قالت شاكيد «نعم، خسرنا. فأنت تخسر (تُهزم) في معركة واحدة وتنتصر في معركة أخرى. وما جعلني منفعلة جدا كان حجم الضغط الذي مورس علينا من أشخاص أرادوا أن نبقى (في الحكومة). مئات الرسائل النصية والبلاغات من أشخاص كانوا هلعين من أنني سأترك وزارة القضاء».
ويعتبر بينيت وشاكيد أنه بإمكانهما أن يحققا إنجازات لحزبهما من خلال استخدام التهديد ضد نتانياهو، وقال شاكيد في هذا السياق: إنه «طوال تاريخنا الائتلافي، لأسفي، فإنه بوسائل كهذه فقط ننجح في الوصول إلى أهدافنا. وربما لم يتعين علينا إعطاءه إنذارا علنيا. واضح أننا ارتكبنا أخطاء، لكننا نتعلم منها».
وأضافت أنه «في المجال القضائي أحدثت تغييرا هاما وبعيد الأمد لم ينفذه أي وزير من قبل. وهذا التغيير لم يحدث في المجال الأمني». واعتبرت أن «هذه ليست حكومة يمين. حكومة يمين عليها، مثلا، إخلاء خان الأحمر. وواضح أنه في السنتين الأخيرتين تآكل ردعنا مقابل حماس، وقوة حماس تتعاظم».
من جانبه، استعرض بينيت رؤيته الأمنية من خلال الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يسرائيل هيوم» ونشرتها أمس: إنه «توجد لدينا مشكلة خطيرة جدا في جهاز الأمن وتقود إلى أن أيدي المقاتلين باتت مقيدة أكثر فأكثر من جانب سلاسل قانونية وإدراكية. وربما أقول هنا أمورا قاسية ولكن ما العمل، فهي صحيحة: لو أننا دمّرنا بيوت المخربين في الشجاعية (في غزة) من الجو قبل الهجوم البري للواء غولاني وليس بعده (في العدوان على غزة عام 2014)، لكنا وفرنا حياة جنود وكانوا يسيرون بيننا حتى اليوم. وأنا أؤكد بصورة لا لبس فيها أن التخوف من القانون الدولي ومحكمة لاهاي كان مبالغا فيه ويضع كوابح لا حاجة لها أمام جنودنا».
وأضاف بينيت «إنني لا أكفر بالقانون الدولي، لكن من يتعين عليه أن يقرر ما هو التناسبي وما هو الضروري لحياة جنودنا هو القائد الميداني وليس محامين في غرفة الحرب. ومحكمة لاهاي تستمد اليوم قوتها من تشويه أخلاقي لدول أوروبا التي تحولت إلى أداة سياسية. وآمل أن يفي رئيس الحكومة بتعهده بهز الجهاز كله، وهدم بيوت المخربين كما ينبغي، ويخلي خان الأحمر، ولن أهدأ حتى تحدث هذه الأمور».
وقالت شاكيد: إنه في حال قرر المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، تقديم لائحة اتهام ضد نتانياهو تشمل أدلة على ارتكابه مخالفات فساد، فإنها ستدعم مندلبيليت.
ميدانيا، أصيب عشرات الفلسطينيين، بالإضافة لمتضامنة إيطالية، أمس، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة منددة بالاستيطان وجدار الفصل شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال مراد شتوي، منسق لجنة المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم، للأناضول، إن «الجيش الإسرائيلي فرق مسيرة أسبوعية ينظمها أهالي كفر قدوم، منددة بالاستيطان وجدار الفصل، عقب صلاة الجمعة، مستخدما الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع».
وأوضح أن «القمع أسفر عن إصابة 4 نشطاء بالرصاص المطاطي، بينهم طفل فلسطيني، ومتضامنة إيطالية، والعشرات بحالات اختناق، تمت معالجتهم ميدانيا»، وينظم أهالي كفر قدوم، منذ سبع سنوات، بمشاركة متضامنين أجانب، مسيرة أسبوعية لمطالبة السلطات الإسرائيلية بفتح طريق القرية الرئيسي المغلق منذ 15 عاما، وتقمع القوات الإسرائيلية المسيرة مستخدمة الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة واعتقال المئات من المتظاهرين.