هيئة مقدسية: إسرائيل تُصر على العبث بالمسجد الإبراهيمي

ناشدت المؤسسات الدولية بالتدخل لوقف إجراءات الاحتلال –
رام الله (عُمان ) نظير فالح:-

حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي،إضافة مصعد كهربائي داخل المسجد الإبراهيمي في الخليل.

وأضافت في بيان لها وصل «عُمان» نسخة منه، امس، أن تلك الخطوة الخطيرة تقوم على تهويد المسجد، كما أنها تتعارض مع قرار اليونسكو القاضي بضرورة الحفاظ على المسجد كجزء من التراث الإنساني، وعدم العبث به.
وأشار الأمين العام للهيئة، حنا عيسى، إلى جملة الإجراءات والأساليب التهويدية التي تمس حرمة المسجد الإبراهيمي، والتي تتمثل بالاقتحامات الدورية من قبل آلاف المستوطنين، إضافة لمنع المسلمين من الوصول للمسجد.
وأكدت الهيئة أن عزم سلطات الاحتلال على تغيير الطابع العام للإبراهيمي بإضافة المصاعد «إصرار إسرائيلي على السياسة الاستفزازية التي تنتهكها حكومة الاحتلال».
ولفتت إلى أن هذا التدنيس والانتهاك لحرمة المقدسات ليس الأول لحرمة المسجد الإبراهيمي، بل هو خطوة من خطوات تهويده الممنهجة.
وشددت على أن التقسيم الزمني المتبع في الإبراهيمي بين المسلمين واليهود، ناهيك عن عمليات التدنيس ومنع المصلين من الوصول إليه، ومنع الآذان، والاقتحامات المستمرة.
وقالت إن الإبراهيمي «مسجد إسلامي خالص، لا حق لليهود فيه، وإن الإجراءات التي تم اتخاذها منذ عام 1994 باطلة ويجب أن تلغى»، داعية للوصول للمسجد وأداء الصلاة فيه. وناشدت الهيئة الإسلامية المسيحية، المؤسسات الدولية، وبالأخص اليونسكو، بالتدخل للحفاظ على أماكن التراث الإنساني والثقافي الفلسطيني.
وكان وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ يوسف ادعيس، قد حذر، من محاولات الاحتلال تغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي، رغم التحفظات الشديدة عليه.
وندد ادعيس في بيان له وصل «عُمان» نسخة منه، بسماح سلطات الاحتلال، وفق إعلان الإعلام العبري، بإضافة مصعد كهربائي «تحت مبررات واهية» في الإبراهيمي.
وأردف: «المصعد سيمس بسلامة البناء التاريخي والتراثي، بالإضافة لتعارضه مع قرار اليونسكو القاضي بضرورة الحفاظ على المسجد كجزء من التراث الإنساني، دون عبث فيه من خلال التعديات التي يتم تسويقها إنسانيًا».
ويشكل الحرم الإبراهيمي بؤرة توتر في مدينة الخليل، التي تعتبر المدينة الفلسطينية الأكبر في الضفة الغربية، ويعيش فيها أكثر من 200 ألف فلسطيني وبضع مئات من المستوطنين اليهود المتطرفين في مستوطنة كريات أربع.
والحرم الإبراهيمي مقسم حاليًا من قبل سلطات الاحتلال إلى جزءين حيث يصلي المسلمون في جامع إبراهيم، بينما يصلي اليهود في موقع آخر، ويمنع المسلمون من الصلاة فيه خلال الأعياد والمناسبات اليهودية.
ويقول الفلسطينيون إن التواجد العسكري الإسرائيلي الكثيف في الموقع، وسلسلة الحواجز الأمنية مهينة، مؤكدين أنه يمنع عليهم الوصول إلى أجزاء من الخليل.
وشهد البرلمان الإسرائيلي العديد من النقاشات التي طالت حظر الأذان، كما صادق في تصويت تمهيدي على منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد، مما أثار موجة غضب عارمة لدى المسلمين.