الحكومة الفلسطينية: واشنطن تنحاز «للاستعمار» الإسرائيلي وكل ما يقوض جهود السلام

«العليا» الإسرائيلية تُقرر طرد 700 فلسطيني من بيوتهم شرق القدس –
رام الله (عمان) نظير فالح – (د ب أ):-

انتقدت حكومة الوفاق الفلسطينية امس مواقف الإدارة الأمريكية، واتهمتها بـ «الانحياز للاستعمار الإسرائيلي وكل ما يقوض جهود السلام في الشرق الأوسط والعالم».
ونددت الحكومة، في بيان عقب اجتماع مجلس وزرائها الأسبوعي في رام الله، عرقلة الإدارة الأمريكية صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي قبل أيام بشأن وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة.
وقالت الحكومة إن مواقف واشنطن «تمثل استهتاراً بالمجتمع الدولي، وانحيازاً للاحتلال والعدوان الإسرائيلي ومحاولة لكسر وتدمير ركائز القانون والشرعية الدولية».
كما نددت الحكومة بطرح مشروع قرار أمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة حركة «حماس»، مؤكدة أن «إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة نتيجة لاستمرار الاحتلال والاستيطان الاستعماري».
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تقاطع الإدارة الأمريكية منذ إعلانها في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
من جهة ثانية، أفادت صحيفة «هآرتس» العبرية، بأن المحكمة العليا الإسرائيلية مهدت في قرار أصدرته، لإجلاء 700 مواطن فلسطيني من بيوتهم في حي «بطن الهوى» بسلوان شرق القدس المحتلة.
وأشارت الصحيفة العبرية، امس، إلى أن محكمة الاحتلال اتخذت القرار على الرغم من أنها اعتبرت أن الإجلاء «يعاني من عيب».
وأصدرت سلطات الاحتلال، قرارًا بإجلاء الفلسطينيين عن بيوتهم، بذريعة أن ملكيتها تعود إلى جمعية «عطيرت كوهانيم» التابعة للمستوطنين.
ويدعي المستوطنون أن الأرض التي أقيمت عليها منازل الفلسطينيين، كانت بملكية يهودية قبل 120 عامًا. ومن المتوقع أن يتم، في الأسابيع القريبة، تجديد عشرات دعاوى الإخلاء من قبل جمعية «عطيرت كوهانيم» ضد العائلات الفلسطينية.
ويسعى الفلسطينيون إلى استصدار أمر قضائي، يلغي قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية، التي تصادق على منح ملكيات لليهود، على الأراضي التي يسكنون عليها.
ويؤكد الأهالي أن ما تزعمه «عطيرت كوهانيم» حول امتلاك جمعيات يهودية للأرض في المدينة المحتلة كاذبة، وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة، وفقا للقانون العثماني الذي كان نافذًا حينها، لا يمكن التصرف بها إلا بـ «أمر أميري» خاص من السلطان، وأشاروا إلى أن البنايات التي امتلكتها الجمعية اليهودية، هدمت أواخر القرن الـ19، وبالتالي لا تملك الجمعيات التي تمثلها «عطيرت كوهنيم» أي حق بملكية الأرض، وإذا ما قضت المحكمة أن الجمعيات لها الحق في البنايات نفسها فإن البنايات قد هدمت بالفعل.
ولدعم حجتهم، قدم الملتمسون من أهالي «بطن الهوى»، لهيئة المحكمة، قرارًا سابقًا لرفض الوصي (الحارس) على أملاك الغائبين التابع لوزارة القضاء في حكومة الاحتلال، رفض خلاله، نقل ملكية أرض في حي الشيخ الجراح شرق القدس، للوقف الإسلامي، مدعيًا أن الأرض «أميرية» (لا يمكن التصرف بها إلا بأمر السلطان).
وقالت «هآرتس»، إن قاضية العليا الإسرائيلية تجاهلت أن العائلات الفلسطينية التي تعيش في حي بطن الهوى في سلوان مطالبة، بعد تهجيرها، بدفع مئات آلاف الشواكل، بذريعة تعويض المستوطنين عن الإجراءات القضائية وأجرة البيوت للسنوات التي خلت. وكان برلمان الاحتلال الـ «كنيست»، قد صادق بالقراءتين الثانية والثالثة، مساء الإثنين الماضي، على مشروع قانون يسمح ببناء منازل ووحدات سكنية في مسطحات الحدائق العامة والوطنية، ما يعني السماح بتوسيع مستوطنة «عير دافيد» في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وتعتبر بلدة سلوان الواقعة إلى الجنوب من المسجد الأقصى، من أكثر المناطق استهدافًا من قبل جماعات المستوطنين وحكومة الاحتلال لحسم معركة القدس والمسجد الأقصى.