«أنصارالله» يبحثون مع غريفيث التسهيلات المطلوبة لعقد المفاوضات

قتلى وجرحى في معارك الجوف وصعدة ومأرب –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد-(أ ف ب):-

ناقش زعيم أنصار الله في اليمن عبد الملك بدر الدين الحوثي مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي يزور صنعاء «التسهلات المطلوبة» لعقد مفاوضات السلام في السويد بداية الشهر المقبل، حسبما أفاد أمس متحدث باسم أنصار الله.
وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم «أنصار الله»، الجناح السياسي لأنصار الله، على حسابه على تويتر «تمت مناقشة ما يمكن أن يساعد على إجراء مشاورات جديدة في ديسمبر المقبل وعن التسهيلات المطلوبة لنقل الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج وإعادتهم».
وأعرب رئيس «اللجنة الثورية العليا» محمد علي الحوثي عن أمله أن تكون أجندة زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث تحمل مقترحات بنّاءة تلبّي احتياجات الوضع الاقتصادي والإنساني، وتحدّد معالم حقيقية لصناعة السلام، وفق رؤية واضحة لا تخضع لإملاءات أو حمل رسائل من دول التحالف وحلفائها.
وتمنّى القيادي البارز في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس من المبعوث الخاص أن «لا يكرّر ما فشل فيه سلفه من خطوات في جولة الحوار إن انعقدت».
وقال «نرقب الوضع في الحديدة بعد إعلان أمريكا على لسان وزير خارجيتها توقّف العمليات التي يقومون بها هناك. ونأمل أن لا يكون هذا الإعلان مناورة سياسية أو إعلامية فقط، يعقبها تصعيد للعمليات العسكرية، بعد زيارة غريفيث للحديدة».
والتقى المبعوث الأممي بصنعاء الوفد المشترك للمشاورات والذي يضم ممثّلين عن «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام» برئاسة نائب رئيس الوفد جلال الرويشان.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية «التي يديرها أنصار الله» إنه جرى خلال اللقاء «استعراض الجوانب المتصلة بمفاوضات السلام المقرّر عقدها خلال الفترة المقبلة برعاية الأمم المتحدة حول المحنة اليمنية الراهنة، ورؤية الوفد الوطني في هذا الجانب في ظل المحدّدات الوطنية المتفق عليها من قبل جميع الأطراف السياسية المناهضة للحرب».
وتطرّق الوفد إلى عدد من القضايا المتصلة بخطوات بناء الثقة، منها «قضايا الأسرى والمعتقلين وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي ورفع الحصار ووقف آثاره التدميرية على الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية العمل على وقف الحرب العسكرية والاقتصادية وتأثيرها السلبي على العملة الوطنية».
وأبدى الوفد «استعداده التام للتعاون مع المبعوث الأممي بما يكفل إنجاح مهمته، والوصول إلى إنهاء المأساة اليمنية التي يرزح الشعب اليمني تحت رحاها للسنة الرابعة على التوالي بفعل الحرب والحصار».
من جانبه تطرّق المبعوث الأممي إلى نشاطه خلال الفترة الأخيرة ومشاوراته مع مجلس الأمن بشأن المحنة اليمنية، مؤكداً توفّر فرصة حقيقية في هذه الفترة لإحلال السلام للشعب اليمني.
ويزور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الحديدة في غرب اليمن اليوم للدعوة إلى تهدئة في المدينة التي تشكّل شريان حياة لملايين السكان، تحضيرا لمفاوضات سلام من المقرر أن تعقد في السويد بداية الشهر المقبل.
وقال مصدر في مكتب غريفيث لوكالة فرانس برس أمس مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن المبعوث الدولي المتواجد في صنعاء منذ الاربعاء، سيزور الحديدة الجمعة لخلق «فرصة للتهدئة في إطار التحضير لمشاورات السلام».
كما طالبت وزارة الخارجية «في حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا» مجلس الأمن باعتماد قرار ملزم ينهي الحرب والحصار المفروض على اليمن.
وجدّدت وزارة الخارجية في مذكّرة وجّهتها إلى مجلس الأمن، التأكيد على «حرص القيادة السياسية ممثّلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني على تحقيق السلام العادل والمشرّف للشعب اليمني».
ولفتت الوزارة إلى أنه تم التعاطي بإيجابية مع مختلف المبادرات الرامية لإحلال السلام، وآخرها مبادرة ميناء الحديدة وانخرطت بشكل بنّاء في كل المفاوضات التي عقدت خلال السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن «القيادة السياسية قدّمت العديد من التنازلات حرصاً على حقن دماء الشعب اليمني، غير أن كل ذلك قوبل بتصلّب مواقف دول التحالف والقوات الموالية للشرعية، ما تسبّب في إجهاض كل مساعي السلام والتصعيد العسكري كما يحصل حالياً في محافظة الحديدة».
وأكدت وزارة الخارجية أن الحرب والحصار المفروض على الشعب اليمني أدّى إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم، وأصبح 75% من الشعب اليمني بحاجة للمساعدات الإنسانية، وأضحى نحو 14 مليون يمني على حافة المجاعة ويموت طفل كل عشر دقائق، ويعيش 80% من الشعب اليمني تحت خط الفقر، ولم يتسلّم الموظّفون مرتّباتهم منذ نقل البنك المركزي إلى عدن، كما فقدت العملة الوطنية قيمتها بنسبة 235% منذ مارس 2015 .
كما أكدت أن الوقت قد حان لكي يضّطلع مجلس الأمن بمسؤولياته تجاه اليمن لأن ما يحصل فيه، يهدّد الأمن والسلم الدوليين، ولا يخدم المصالح الدولية، وذلك من خلال اعتماد قرار يتضمّن إيقاف الحرب ورفع الحصار والقيود المفروضة على دخول السلع وفتح الموانئ والمطارات وفي مقدّمتها مطار صنعاء الدولي، واتّخاذ إجراءات لوقف الانهيار الاقتصادي وتحقيق استقرار العملة الوطنية ودفع مرتّبات الموظّفين في مختلف أنحاء اليمن، وزيادة المساعدات الإنسانية واستئناف مشاورات السلام برعاية المبعوث الأممي.
أمنيا: سقط قتلى وجرحى من عناصر جماعة «أنصار الله» بنيران أفراد الجيش الوطني «الموالي للشرعية» في جبهة المصلوب بمحافظة الجوف «شمال اليمن».
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلّحة عن مصدر عسكري أن «مجموعة من عناصر «أنصارالله» حاولت التسلّل إلى مواقع للجيش الوطني في الزرقة وسداح بجبهة المصلوب، إلا أن أفراد الجيش الوطني أفشلوا المحاولة، وأجبروا العناصر المهاجمة على التراجع والفرار».
وأكد المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 7 من عناصر «أنصار الله» وجرح آخرون.
كما أحرزت قوات الجيش الوطني مسنودة بالتحالف العربي، تقدّماً جديداً في مديرية رازح غرب محافظة صعدة «شمال اليمن»، بعد معارك أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف مسلّحي «أنصار الله».
وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش الوطني المرابطة في مديرية رازح، تمكّنت من تحرير قرى «الجثامة، وآل سبتان، والقرن، وحوالي»، وتحرير مرتفعات شرق «المقران»، كما حرّرت عدد من المواقع في جبل «الأزهور» الاستراتيجي بذات المديرية.وأضاف أن ما لا يقل عن 17 عنصراً من «أنصار الله» قتلوا، وجرح آخرون، إضافة إلى خسائر أخرى في المعدّات القتالية.
ولفت المصدر إلى أن الفرق الهندسية التابعة لقوات الجيش الوطني تمكّنت من انتزاع أكثر من 80 لغماً وعبوة ناسفة زرعها «أنصار الله» في الطرق والممرّات وبالقرب من منازل المواطنين. وأعلنت الرئاسة اليمنية مقتل قائدين عسكريين بارزين هما قائد جبهة المخدرة بمأرب العميد الركن علي سعيد عميسان وقائد «صقور4» في جبهة صرواح بمأرب العقيد الركن فهد يحيى الأشول، وذلك خلال المعارك الدائرة بين القوات الموالية للشرعية من جهة وقوات «أنصار الله» من جهة ثانية في محافظة مأرب «شرق صنعاء».