موسكو: الوضع في إدلب قلق واستمرار الصعوبات بإقامة منطقة منزوعة السلاح

الجيش الأمريكي يقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسوريا –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

أعربت موسكو عن قلقها إزاء الوضع في إدلب شمال سوريا، مشيرة إلى استمرار الصعوبات المتعلقة بإقامة منطقة منزوعة السلاح هناك، رغم الجهود التي تبذلها تركيا لتحقيق هذا الهدف.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في موسكو امس:
«لا يزال الوضع في إدلب شمال غرب سوريا مثيرا للقلق، فبالرغم من الجهود الجادة التي تبذلها تركيا من أجل تنفيذ المذكرة المشتركة مع روسيا من 17 سبتمبر الماضي ما زالت هناك صعوبات تواجه مهمة إنشاء المنطقة منزوعة السلاح هناك».
كما أشارت زاخاروفا إلى أن موسكو تشعر بقلق أيضا حيال تصرفات الولايات المتحدة في سوريا، حيث تواصل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ فترة طويلة شن ضربات مكثفة على بلدة هجين شرق سوريا الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش»، ما أسفر عن سقوط كثير من الضحايا بين المدنيين.
وأضافت أن وسائل الإعلام السورية أكدت استخدم التحالف للفوسفور الأبيض أكثر من مرة خلال قصف هجين، لكن واشنطن مصرة على إنكار هذه الحقائق.
كما اتهمت المتحدثة واشنطن بتدريب المسلحين في قاعدتها العسكرية في منطقة التنف جنوب سوريا وأشارت إلى تقاعس الولايات المتحدة عن تنفيذ اتفاقيات بشأن تحسين الوضع الإنساني في مخيم الركبان، الذي يعاني فيه عشرات آلاف النازحين السوريين من ظروف معيشية في غاية السوء.
وقالت: «ممثلو الهلال الأحمر السوري منعوا من دخول المخيم، الذي يشهد انتشار مظاهر العنف، وهناك تقييدات على التنقل حيث لا يمكن دخول المخيم والخروج منه، إلا بدفع مبالغ مالية».
ودعت زاخاروفا كبرى وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية لتسليط الضوء على ما يحدث في الركبان بشكل نزيه وصريح.
وفي السياق، كشفت مصادر محلية عن وصول إرهابيين فرنسيين من الخبراء المتخصصين إلى إدلب لتعديل بعض أنواع الأسلحة عبر تذخيرها بمواد كيماوية لاستخدامها في تمثيل مسرحية كيماوية بغية اتهام الجيش السوري بارتكابها.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مصادر وصفتها بأنها مقربة من التنظيمات الإرهابية إن الخبراء الفرنسيين وصلوا مؤخرا لإجراء تعديلات على صواريخ «مجهولة الطراز» دخلت حديثا عبر الحدود مع قواعد إطلاقها بهدف تزويد رؤوسها بالمواد الكيماوية السامة.
وتحدثت تنسيقيات الإرهابيين قبل عدة أيام عن تحرك مجموعات إرهابية من مدينة إدلب وبلدة خان شيخون وبحوزتها دبابات ومدافع ثقيلة ومدافع رشاشة وعربات متنوعة وصواريخ مضادة للطيران محمولة على الكتف من طراز ستنغر أمريكية الصنع.
ولفتت المصادر إلى أن إرهابيي ما يسمى «الخوذ البيضاء» قاموا أمس بتسليم الإرهابيين الفرنسيين 5 عبوات من المواد الكيماوية السامة نقلوها من أحد مستودعات تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في بلدة كفر نبل غرب مدينة معرة النعمان إلى مستودع داخل مدينة إدلب تم إنشاؤه حديثا تحت الأرض قرب سجن إدلب المركزي بواسطة حفارات خاصة بحفر الأنفاق.مشيرة إلى أنه تم تسليم العبوات الخمس المذكورة في المقر تحت الأرض.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس أن الجيش الأمريكي سيقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسوريا لتجنب التوتر بين تركيا وأكراد سوريا حلفاء التحالف الدولي المناهض للمسلحين.
وقال ماتيس لصحفيين في البنتاجون «نحن نشيّد أبراج مراقبة في مناطق عدة على طول الحدود السورية، الحدود الشمالية لسوريا».
وأوضح أن الهدف هو التأكد من أن قوات سوريا الديمقراطية – تحالف فصائل كردية وعربية يدعمه التحالف – «لن تنسحب من المعركة» ضد تنظيم داعش و«لنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية».
وأضاف ماتيس أن مراكز المراقبة هذه «ستكون مواقع ظاهرة بوضوح ليلا ونهارا ليعرف الأتراك أين هي بالضبط»، لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ «بالتعاون الوثيق مع تركيا».
وبالمقابل، عثرت الجهات المختصة على مستودع يحتوي على كميات من الأسلحة والذخيرة والأحزمة الناسفة والمواد المتفجرة من مخلفات الإرهابيين في حي برزة بدمشق. وأفادت «سانا» بأن الجهات المختصة بالتعاون مع الأهالي ومن خلال المتابعة الأمنية عثرت على مستودع يحتوي على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة والقذائف المتنوعة والأحزمة الناسفة ومواد أولية لصناعة المتفجرات من مخلفات الإرهابيين كانت مخبأة ضمن قبو ببناء سكني في حي برزة بدمشق.