النفط يهبط بفعل ارتفاع مخزون أمريكا وحديث أوبك عن خفض الإنتاج يقلص الخسائر

برنت ينخفض 67 سنتا ويصل إلى 62.82 دولار للبرميل –

لندن – القاهرة (رويترز – د ب ا) – انخفضت أسعار النفط أمس بعدما ارتفعت مخزونات الخام الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2017، مما يذكي المخاوف من تخمة في المعروض العالمي، لكن حديث أوبك عن خفض الإنتاج يكبح الخسائر. انخفض خام القياس العالمي برنت 67 سنتا ووصل إلى 62.82 دولار للبرميل، بعد أن هبط دولارا في وقت سابق من الجلسة. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أكثر من دولار قبل أن يقلص خسائره ليجري تداوله منخفضا 49 سنتا إلى 53.84 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة ارتفعت 4.9 مليون برميل إلى 446.91 مليون برميل الأسبوع الماضي. وهذا هو أعلى مستوى للمخزون منذ ديسمبر من العام الماضي. وظل إنتاج النفط الخام الأمريكي عند مستوى قياسي يبلغ 11.7 مليون برميل يوميا، بحسب إدارة معلومات الطاقة.
وتشعر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالقلق من ظهور تخمة في المعروض قد تدفع الأسعار لمزيد من الانخفاض. لكن السعودية، أكبر مصدر في أوبك، تواجه أيضا ضغوطا أمريكية للحيلولة دون ارتفاع الأسعار مجددا. وتتعرض سوق النفط لضغوط أيضا جراء ضعف الأسواق الآسيوية مع شعور المستثمرين بالقلق تجاه تباطؤ النمو العالمي في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات التجارية. ومن المتوقع أن تظل التداولات هادئة حتى يوم الاثنين بسبب إجازة عيد الشكر في الولايات المتحدة. كما قد يتجه المزيد من النفط الأمريكي إلى السوق مع التخلص من اختناقات في خطوط الأنابيب بالولايات المتحدة في النصف الثاني من 2019. وتفوق الزيادة في إنتاج الولايات المتحدة من النفط القدرة على نقل الخام الإضافي. ولمواجهة الزيادة في الإمدادات، تدرس أوبك اتفاقا لخفض الإنتاج خلال اجتماعها القادم في السادس من ديسمبر ، وإن كان من المتوقع أن تعارض إيران العضو في المنظمة أي تخفيضات طوعية. وأحجمت روسيا، حليف أوبك، عن إظهار أي بوادر على عزمها المشاركة في أي خفض.

مصفاة للنفط على البحر الأحمر

كشف وزير النفط السوداني أزهري عبد الله عن أن الحكومة السودانية تجري محادثات مع شركة أمريكية لبناء مصفاة للنفط في بورتسودان على البحر الأحمر.
وتعمل السودان على إعادة التعامل مع الشركات الأمريكية بعدما شهده العام الماضي من رفع للعقوبات الأمريكية المفروضة منذ عقدين على البلاد لاتهامها برعاية الإرهاب. وتجدر الإشارة إلى أن السودان يعد منفذا للنفط الخام الذي يتم إنتاجه في الجارة جنوب السودان، بعدما انفصل جنوب السودان عن الشمال عام 2011 ومعه ثلاثة أرباع الاحتياطات التي كانت لدى الدولة الموحدة. ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن عبد الله القول إن طاقة المصفاة ستكون معالجة 200 ألف برميل يوميا. ووصف الوزير المنشأة بأنها «ستكون عاملا مشجعا للراغبين في الاستثمار في السودان». وأضاف : «يهمنا وجود المصفاة في الميناء لخدمة المنطقة. فهي ستكون بمثابة صمام أمان للبلاد لأننا نستورد بعض المنتجات البترولية».
وقال عبد الله إنه رغم أن رفع العقوبات يعزز العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول، فإن السودان يسعى إلى رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، من أجل تعزيز الاستثمار الأجنبي. وكان وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد التقى مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر الجاري لبدء محادثات بهذا الشأن.