السلطنة تودع ضيوفها المشاركين في الدورة الكشفية العربية

ودعت السلطنة ضيوفها المشاركين في أعمال الدورة الكشفية العربية لتأهيل مشرفي وقادة ومسؤولي مراكز التدريب والمخيمات الكشفية التي استضافتها المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية خلال الفترة من 15 إلى 21  من نوفمبر الجاري، وذلك في الحفل الذي أقيم تحت رعاية المكرم ناصر بن سعيد الهدابي عضو مجلس الدولة  بحضور الدكتور يعقوب بن خلفان بن عبدالله الندابي المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والمشاركين البالغ عددهم 50 قائدا كشفيا من 10 دولة عربية وهي: ( قطر ومصر والسودان ولبنان وليبيا واليمن وفلسطين والإمارات والسعودية والأردن)  إلى جانب الدارسين من محافظات السلطنة، وذلك بمخيم السلطان قابوس الكشفي بالملدة. بدأ الحفل بعرض فيلم جسد أعمال الدورة وجلساتها وما تضمنته من مناقشات ومداخلات، كما جسدت جانبا من زيارة الوفود الكشفية العربية لولاية نزوى وقلعتها وسوقها التقليدي، كما أوضحت الصور زيارة الوفود لفلج الخطمين بركة الموز والزيارات لعدد من المعالم الثقافة والسياحية والمنجزات التنموية في محافظة مسقط ومنها زيارة دار الأوبرا السلطانية وزيارة مبنى الفرقة الموسيقية وزيارة جامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر.
بعدها ألقى ياسر بن محمد البلوشي رئيس قسم تنمية القيادات قائد الدورة كلمة المديرية قال فيها: الحمد لله نصل اليوم إلى المحطة الرئيسية من أعمال الدورة الكشفية العربية لتأهيل مشرفي وقادة ومسؤولي مراكز التدريب والمخيمات الكشفية التي استضافتها المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية، وقدمت خلالها عددا من الموضوعات المهمة المتعلقة بالمخيمات ومراكز التدريب، حيث كرست جهودها لبحث دور مسؤولي المخيمات ومراكز التدريب الكشفية الصديقة للبيئة، والمهارات المكتبية المتعلقة بها، كما تم طرح عدد من تجارب الدول العربية المشاركة في هذا الجانب.
وأضاف: تأتي استضافة السلطنة ممثلة في المديرية العامة للكشافة والمرشدات للدورة العربية في إطار تحقيق رؤيتها  لتحقيق الريادة وتعزيز مكانة السلطنة في خارطة التدريب وتنمية القيادات على كافة المستويات، والإسهام في تمكين الشباب وتزويدهم بكافة أدوات التدريب الحديثة التي تسهم في صقل مهاراتهم وقدراتهم وخبراتهم ليصبحوا أكثر كفاءة وقدرة، والى جانب التدريب بالدورة تحمل الاستضافة أبعادا سياحية واجتماعية، ففي الجانب السياحي سعت المديرية من خلال استضافة الدورة العربية إلى إتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف على معالم السلطنة التاريخية والحضارية والإطلاع على المقومات الطبيعية والسياحية ومنجزات النهضة المباركة التي تحققت على أرض السلطنة في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- الكشاف الأعظم للسلطنة، حيث خصصت ضمن برنامج الدورة مساحات لزيارة عدد من المعالم الثقافية والعلمية والدينية والعمرانية ومنها جولة سياحية للتعرف على ولاية نزوى ومنجزاتها الحضارية، وزيارة لدار الأوبرا السلطانية وجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر ومبنى الفرقة الموسيقية الكشفية ومبنى المديرية وعدد من المخيمات ومراكز التدريب الكشفية.     بعدها ألقى رفعت محمد السباعي مدير إدارة التدريب بالمنظمة الكشفية العربية كلمة أشاد فيها بتفاعل المشاركين في الدورة وقال: الحمد لله لقد سجلت الدورة تفاعلا كبيرا وشهدت جلساتها وأوراق عملها نقاشات ومداخلات أثرت مواضيع الدورة المطروحة، مما سيعزز المعارف والمهارات والخبرات بين المشاركين، موضحا: أن الدورة كانت متنوعة وشاملة  وتضمنت عددا من الموضوعات المهمة  التي ترتبط بدور ومسؤوليات واختصاصات مسؤولي وقادة مركز التدريب والمخيم الكشفي والتعريف ببعض المخيمات ومراكز التدريب واستعراض تجارب الجمعيات المتميزة في مجال إدارة المخيمات ومراكز التدريب والنظام المالي والإداري للمخيمات وآليات إدارة المخازن من حيث  التصنيف والحفظ، وصيانة وتشغيل المنشأة والسياسة العالمية للحماية من الأذى وأسس تخطيط وتنفيذ وتقويم البرامج الكشفية، والمهارات المكتبية والتوثيق والمراكز الكشفية صديقة البيئة وتنظيم المهرجانات والمعارض والتسويق  وإدارة الأنشطة التدريبية واستخدام تقنية الفيديو كونفرنس وجولات سياحية، كما سيحتفل الجميع بالعيد الوطني 48  المجيد لسلطنة عمان.

تاريخ خالد

وأشاد رفعت محمد السباعي بالزيارات التي نظمتها المديرية العامة للكشافة والمرشدات لولاية نزوى بمحافظة الداخلية ودار الأوبرا السلطانية وقال: الزيارة أتاحت لجميع المشاركين من الدول العربية الفرصة للتعرف على جانب من تاريخ عمان الضارب بجذوره في أعماق التاريخ الإنساني الخالد، والتعرف على عدد من المواقع السياحية الجميلة حيث زرنا قلعة نزوى وسوقها الشعبي وعدد من المواقع التراثية والثقافية والسياحية ومنها فلجا دارس بنزوى والخطمين بنيابة بركة الموز، وجامع السلطان قابوس بنزوى الذي يعد تحفة معمارية إسلامية جميلة، كما زرنا دار الأوبرا السلطانية أحد أهم المعالم الثقافية البارزة في السلطنة. وفي ختام كلمتي أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمديرية العامة للكشافة والمرشدات على تفضلها مشكورة بتنظيم وإدارة هذه الدورة بالتعاون مع الإقليم الكشفي العربي، وعلى إعفاء المشاركين من رسوم الاشتراك وما أحطنا به من كرم الضيافة في بلد الخير والنماء سلطنة عمان فلهم منا كل الشكر والتقدير.
وألقى مبارك الدوسري من المملكة العربية السعودية عضو اللجنة الكشفية العربية الفرعية للعلاقات والإعلام والاتصال والتسويق كلمة المشاركين قال فيها: يشرفني أن أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي المشاركين من الدول العربية بالتهنئة والتبريكات للشعب العماني والأسرة الكشفية العمانية بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد وإلى قائدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- سائلين الله عز وجل لسلطنة عمان العز والمجد والازدهار، وأن يحفظها ويمن عليها بالأمن والأمان، كما نجد الفرصة لنتقدم بالشكر والتقدير والعرفان للمديرية العامة للكشافة والمرشدات والمنظمة الكشفية العربية على تبني مثل هذه الدورات التي سعت إلى تنمية قدرات مشرفي وقادة ومسؤولي مراكز التدريب والمخيمات الكشفية للقيام بدورهم بكفاءة عالية، وهي فرصة لنتقدم بالشكر لقادة التدريب في الدورة على ما بذلوه من جهد لتقديم المعارف والمهارات والخبرات للمتدربين، والتي نأمل أن ننقلها إلى بلداننا لنسهم في تطوير مراكز التدريب والمخيمات الكشفية بما يحقق بيئة تدريبية مستدامة.
بعدها قام المكرم ناصر بن سعيد الهدابي عضو مجلس الدولة والدكتور يعقوب بن خلفان بن عبدالله الندابي المدير العام للمديرية العامة للكشافة والمرشدات بتسليم الشهادات للمشاركين وتقديم الدروع التذكارية للدول العربية المشاركة والمنظمة الكشفية العربية.

دورة ناجحة

وحول الدورة قال خالد الهادي كحلول من ليبيا: بداية سعداء بزيارة السلطنة العزيزة في هذه الأيام المباركة التي تحتفل فيها بالعيد الوطني الـ48 المجيد، ونشكر المديرية العامة للكشافة والمرشدات على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، في هذا البلد الطيب بأهله الذي يتمتع بالأمن والأمان، مضيفا: أن الدورة ناجحة  والتنظيم كان جيدا جدا والاستفادة من الدورة كبير، معبرا عن تطلعاته لتطوير عمل مراكز التدريب واستحداث هيكل إداري جديد واستحداث مركز معلومات على مستوى راق وإقامة دورات تدريبية متقدمة في جميع المجالات.
وقال وضاح محمد نعمان من اليمن: عمان بلد الخير والنماء والسلام وما لمسناه من حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة والترحيب جعلنا نشعر أننا نعيش في بلدنا وبين إخواننا، موضحا: أن الدورة جيدة وتضمنت برامج وتطبيقات في كافة المجالات، أكسبت المشاركين المعارف والمعلومات الهادفة التي ستنعكس إيجابا على المشاركين بنقل ما تعلموه إلى بلدانهم.
وقال حمد يوسف العمري من قطر: أهل السلطنة أهل حفاوة وكرم وترحيب وبلد القلاع والأفلاج وموطن اللبان وهو بلدنا الثاني، مضيفا: أن الدورة  من أفضل الدورات المتخصصة تنظيما ومعرفة واستفادة فكانت بيئة خصبة لتبادل الخبرات في مجال المراكز التدريبية الكشفية وإتاحة الفرصة للاطلاع على أحدث ما توصل له العالم في مجال مراكز التدريب. وقال أحمد عيد سرحان من دولة فلسطين: السلطنة بلد جميل وأهله متعاونون ولهم منا كل الحب والاحترام والتقدير والدورة ممتازة والموضوعات التي طرحت بها قيمة والمحاضرون رائعون، مشيرا إلى أهمية الدورة في تعزيز مراكز التدريب والعمل وفق أسس مشتركة واضحة في إدارة المراكز الكشفية وتنمية قدرات ومهارات مسؤولي المراكز والمخيمات الكشفية ومعرفة المهام والأدوار لمديري ورؤساء الأقسام في مراكز التدريب والإلمام الجيد بالمهارات الإدارية لمسؤولي المراكز الكشفية، وعن تطلعاته حول تطوير عمل مراكز التدريب والمخيمات للوصول إلى المخيم ومركز التدريب وفق الأسس والأنظمة المتعارف عليها عالميا.