الأردنية مكادي نحاس: ألبومي السادس قيد التجهيز ويضم 10 أغان

عمان، الأناضول: تغني التراث العربي المشرقي والأردني بشكل عصري، فاستطاعت عبر تجربتها الغنائية، تشكيل حالة نوعية من خلال ما قدمته من أعمال كلاسيكية وتراثية.
هي مكادي نحاس؛ صوت أردني شجي استطاع اختراق جميع الصعوبات، ليشدو عاليا في سماء بلاده وخارجها، جعلت من صاحبتها نجمة تتلألأ بسماء الأغنية.
حققت نجاحا واسعا في بلادها وفي بلدان عربية، وتقف اليوم في أوج نضجها الفني، لتؤكد أنها حققت أهدافها وأحلامها بالفن، ولا تتوق إلا لتحقيق حلم واحد، وهو الغناء في تركيا.
هي أيضا ابنة السياسي الأردني سالم نحاس، ورغم ذلك، لم يؤثر نشاط والدها على ولعها وشغفها المبكرين بالفن، بل كان دافعاً لها، لتُثبت من خلاله أن تحقيق النجاح لا يحتاج سوى الإرادة والتصميم.
ولدت نحاس في العاصمة الأردنية عمان، لأب ينحدر من محافظة الكرك جنوبي المملكة، والأخير كان يتقلد مهام أمين عام لحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد).
أما والدتها، فتنحدر من مدينة مأدبا وسط المملكة.
اشتهرت نحاس بصوتها الغنائي الجميل منذ انطلاق مسيرتها عام 1997، لتقرر في العام نفسه الالتحاق بالمعهد العالي للموسيقي في العاصمة اللبنانية بيروت. مراسل الأناضول التقى نحاس في العاصمة عمان، واستمع إلى أبرز مراحل المسيرة الفنية لفنانة تقول: إنها حققت ما تصبو إليه، باستثناء غنائها في تركيا، والذي بات حلماً تنتظر تحقيقه.
تقول نحاس: «الغناء بالنسبة لي هاجسٌ لازمني منذ الصغر، وعزيمتي وإصراري على النجاح كانا نابعين من لقائي بعمالقة الفن اللبناني، أمثال خالد الهبر وزياد الرحباني وغيرهم».
واستحضرت حادثة قالت: إنها من بين الذكريات العالقة بذهنها: «عندما استمع زياد الرحباني لأدائي أغنية للفنانة فيروز، سألني إن كانت من تغني أنا أم فيروز؟». وتابعت: «بالتأكيد، أنا لا أنسى الإنسان الذي دعمني ووقف إلى جانبي خطوة بخطوة، وهو زوجي، الذي أسست برفقته شركة تُعنى بالفن المستقل أطلقنا عليها اسم ‹مقام›».
وعن رصيدها الفني، أوضحت: «لي 5 ألبومات غنائية، الأول صدر عام 2000 باسم ‹كان يا ما كان›، من التراث العراقي، والثاني عام 2005 باسم ‹خلخال›، والثالث عام 2009 باسم ‹جوا الأحلام›، وكان موجهاً للعائلة والطفل». أما ألبومها الرابع، فصدر عام 2011 تحت عنوان «يا سالم»، وقد جمعت فيه كل أغانيها وأهدته لروح والدها.«ونور» كان عنوان ألبومها الخامس الذي صدر عام 2014، وضم العديد من الأغاني الخاصة، حيث كتبت كلمات بعض أغاني الألبوم، وتعاونت مع ملحنين عرب.
وعن مشاريعها المستقبلية، لفتت إلى أن ألبومها السادس قيد التجهيز، و«يضم 10 أغان من كلمات الشاعر هاني نديم وفريد ياغي، وشيء مني»، على حدّ تعبيرها. وتوضح النحاس بأنها على علاقة مع العديد من الفنانين المحليين والعرب، مشيرة أن فيروز وأم كلثوم وحسين الجسمي، هم من أبرز المطربين الذين تستمع لأغانيهم.
وعن أسلوبها الغنائي، بينت نحاس أنها بدأت بالفلكلور ثم بتراث بلاد الشام، إضافة إلى الجاز والهارموني والأوريونتال جاز.
وأحيت نحاس العديد من الحفلات في دول عربية وأوروبية، فقد غنت في كندا والبحرين والجزائر وتونس والمغرب والدنمارك وبلجيكا وهولندا ولندن، وغيرها من الدول.
وفي معرض حديثها عن علاقتها بالفن التركي، أكدت نحاس أن «الفن التركي هو أصل الفن العربي، فكل المقامات المعروفة عربياً ذات أصول تركية».
واعتبرت أن «تركيا دولة تقدر وتدعم الفن، ففي كل شارع في تركيا تجد من يغني ويعزف، والشعب التركي معروف بذوقه الفني الراقي».
.