عريقات يدعو دول العالم لإحباط مشروع قرار أمريكي يدين حماس في الأمم المتحدة

الاحتلال ينفذ أكبر عملية هدم مبان ومنشآت فلسطينية بالقدس –

رام الله، (عُمان) نظير فالح: دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، دول العالم إلى إحباط مشروع قرار أمريكي يدين حركة (حماس) في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وندد عريقات، في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، بقيام المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية نيكي هيللي بتوزيع مشروع قرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو لإدانة «حماس».
واعتبر عريقات أن مشروع القرار المذكور محاولة لقلب الحقائق، مؤكدًا أن إسرائيل «التي تواصل الاستيطان الاستعماري وجرائم الحرب والعقوبات الجماعية، هي من يستحق الإدانة والمساءلة والمحاسبة».
وبحسب البيان، فإن مشروع القرار الأمريكي يدعو إلى إدانة حركة (حماس) «لتحريضها» المستمر على العنف ضد إسرائيل ولإطلاق الصواريخ، ويطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة والأطراف الدولية ذات العلاقة للعمل على نزع فتيل الانفجار.
ميدانيا شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس، بهدم العشرات من المحال التجارية عند المدخل الرئيس لمخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص .
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جنود الاحتلال برفقة طواقم من البلدية وآليات عسكرية اقتحمت المخيم، وانتشرت في شوارعه، وفرضت حصارا محكما على المخيم من جميع الجهات، وحولت الشارع الرئيس فيه إلى ثكنة عسكرية .
وأضافت: إن قوات الاحتلال وضعت الشريط الأحمر على مداخل البنايات، ومنعت السكان من التحرك أو التوجه نحو الشارع الذي تم محاصرته تمهيدا لهدم المحلات التجارية فيه.
وأوضحت المصادر، أن جرافات الاحتلال شرعت بهدم محلات تجارية ومحطة بنزين عند المدخل الرئيس للمخيم وجانبي الشارع، بحجة البناء دون ترخيص.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز بالمخيم، وسط إطلاق عشرات القنابل الصوتية نحو الشبان، كما أغلقت الحاجز العسكري أمام المركبات والحافلات العامة القادمة للمخيم.
وكان موظفو بلدية الاحتلال وزعوا مساء الثلاثاء، إخطارات هدمٍ لمحلات تجارية في الشارع الرئيس بمخيم شعفاط، بحجة البناء دون ترخيص.
وذكر الناشط ثائر فسفوس، أن موظفي البلدية برفقة جنود الاحتلال وزعوا إخطارات هدم لنحو ٢٠ محلًا تجاريًا في الشارع الرئيس للمخيم، وأمهلتهم 12 ساعة لإخلائها، مشيرًا إلى أنهم أبلغوا أصحاب المحلات التجارية أنهم سينفذون هدم محلاتهم صباح أمس.
وأشار فسفوس إلى أنها المرة الأولى التي يوزع فيها موظفو البلدية إخطارات هدم لأصحاب المحلات التجارية في المخيم. واشتملت إخطارات الهدم على محلات (ملابس وأحذية وصالونات حلاقة ومطعم) وغيرها، وكانت بنيت قبل مدة تتراوح بين ٤ إلى ١٠ سنوات.
وكانت جرافات بلدية الاحتلال هدمت قبل نحو أسبوعين بناية سكنية تضم ١٢ شقة سكنية في حي رأس شحادة بمخيم شعفاط.
وقال منسق علاقات اللجان الشعبية في مخيم شعفاط خضر الدبس لفرانس برس: «إن المحلات بنيت عام 2007، وجاءت عملية الهدم من قبل بلدية الاحتلال على المخيم لفرض سيادتها وتصفية قضية اللاجئين خصوصا بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف مساهمة بلاده في الاونروا».
وأضاف الدبس: «حاصرت الشرطة المخيم ونشرت نحو 500 من عناصرها كاستعراض عضلات، فالشرطة تمتنع عادة عن الدخول إلى المخيم خوفًا من اندلاع مواجهات».
وانتشرت القوات الخاصة على أسطح المنازل وفي الطرقات وأغلقت مداخل المخيم ومخارجه ومنع الناس من الدخول والخروج من المنطقة وحامت مروحيات الشرطة فوق المخيم خلال عملية الهدم، وشوهدت الحفارات وآليات ضخمة تابعة للبلدية تهدم هذه المحلات.
واندلعت صدامات بين عناصر الشرطة وشبان رشقوهم بالحجارة، ولم تعقب الشرطة على أسئلة فرانس برس فيما قالت البلدية إنها سترد في وقت لاحق عليها.
أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة في مطلع أكتوبر الماضي عن قلقها إزاء تخطيط بلدية القدس الإسرائيلية لإيقاف أنشطة وخدمات هذه الوكالة في القدس الشرقية المحتلة، والاستعاضة عنها بخدمات بلدية، والانتهاء من مشكلة اللاجئين في القدس.
وفي الرابع من أكتوبر، قالت بلدية القدس في بيان إنها وضعت «خطة مفصلة للتخلص من الأونروا والانتهاء من مشكلة اللاجئين في القدس»، على أن تستعيض عن خدمات الوكالة بخدمات بلدية.
وأكد رئيس البلدية السابق نير بركات في البيان أن «الهدف من القرار هو الانتهاء من كذبة اسمها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والتي هي جزء من جهاز دعاية السلطة الفلسطينية التي ترعاها الأمم المتحدة وتشجعها، وتهدف إلى إدامة وضع اللاجئين والمطالبة المستمرة بحق العودة إلى إسرائيل وتدميرها».