بعد وفرة المياه.. مزارعــو نـزوى يعيدون زراعــة الأراضي المتأثرة بالجفاف

نزوى – أحمد الكندي :-

أتاحت وفرة المياه التي أعقبت الأمطار التي شهدتها السلطنة بصفة عامة خلال الفترة الماضية، وارتفاع مستوى المياه في الأفلاج والآبار، الفرصة لمزارعي الولاية بدء العمل في الأراضي الزراعية التي كانت قاحلة حتى وقت قريب؛ فبعد أيام من انتهاء موسم الأمطار دارت محركات الحراثات الزراعية إيذانا ببدء العمل في استصلاح الأراضي لزراعتها وفق موسم الزراعة المتاح خلال هذه الفترة؛ وتشهد الولاية خلال هذه الأيام زراعة العديد من المحاصيل الشتوية والاهتمام بما تبقى من محاصيل سابقة قاومت العطش والجفاف حيث اتجه مجموعة من المزارعين لزراعة البرسيم المعروف محليّاً بالقت العماني فيما يتم زرع مساحات كبيرة بالذرة البيضاء التي يستخدمها العمانيون كأعلاف للمواشي نظراً لسهولة استزراعها ونموها السريع الذي لا يتجاوز الـ40 يوماً تكون جاهزة للحصاد فيما بعد.
كما يقوم المزارعون خلال هذه الأيام بزراعة الأصناف المتنوعة من الخضار كالخيار والطماطم والكوسا والباذنجان والثوم والبصل لاستغلالها خلال الموسم الشتوي المُقبل خاصة مع توفر فرص ظروف الحصول على المحصول الجيد من خلال الأجواء المعتدلة وخصوبة التربة ووجود المياه في الأفلاج والآبار وإدخال التقنيات الحديثة لتحسين جودة المنتج بعد الحصاد لبعض حاصلات الخضر. وتشتهر ولاية نزوى بزراعة النخيل حيث تكثر أصناف التمور بالولاية وتشتهر بوجود العديد من مشروعات تصنيع وعجن التمور سعياً لتسويقها بصورة أفضل بالإضافة إلى محاصيل الخضار والفواكه السفرجل والعنب والمانجو والموز والجح والأعلاف الحيوانية والقمح والشعير والسمسم وقصب السكر حيث يستفيد المزارعون من كميات المياه التي يوفرها فلج دارس أيام الخصب في تنويع المحاصيل الزراعية لتشكّل عائداً اقتصادياً ذا جدوى للمزارعين كما تشتهر الولاية بوجود مصانع عصر قصب السكر وصناعة السكر الأحمر بالإضافة إلى بعض الصناعات المرتبطة بالزراعة كالسعفيات والخوص وتقطير ماء الورد.