أبطال ماراثون عمان الصحراوي يختبرون قدراتهم بسباق ليلي بمرحلة التحدي

آخر 23 كيلومترا في المشوار اليوم –
تغطية- خليفة الحجري –

يختتم ماراثون عمان الصحراوي في نسخته السادسة اليوم الخميس فعالياته بإقامة جولة ختامية لمسافة 23 كيلومترا ستكون مثيرة ورائعة عندما يصل العداؤون إلى نقطة النهاية بمنطقة (جحيد) الساحلية التابعة لولاية جعلان بني بو حسن، حينها ينفض المتسابقون عنهم غبار الصحراء ورمالها ليعانقوا الأمواج ويغتسلوا من مياه بحر العرب، ويأتي ذلك في أجواء مثالية وتنافس قوي بين المتسابقين للحصول على لقب البطولة التي تحتضنها ولاية بدية بمحافظة شمال الشرقية خلال الفترة من السابع عشر، وحتى الثالث والعشرين من شهر نوفمبر الجاري تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد. وينهي المتسابقون اليوم مرحلة قبل الختام 142 كيلومترا لدى وصولهم فجر اليوم إلى نقطة النهاية بالجولة الخامسة التي تعد واحدة من أصعب المراحل على الإطلاق من حيث طول المسافة وصعوبة المسارات التي يقطعها المتسابقون في بيئات وتضاريس صعبة لمسافة 42 كيلومترا، ويخوض العداؤون آخر جولتين بمعنويات عالية جدا، ويترقبون لحظة التتويج قريبا بعد أن تختتم المرحلة السادسة غدا والمحددة بـ23 كيلومترا.

جولة ليلية

مع بداية غروب الشمس يوم أمس انطلقت الجولة الخامسة وهي جولة “ليلية” سمتها التحدي والإثارة والأكبر مسافة في السباق التي حددت بـ42 كيلومترا تجمع أبطال العالم عند نقطة البداية، حيث تم إجراء الفحوصات الطبية والاستعداد للانطلاق وسط معنويات عالية وارتياح شديد، وقد حمل كل متسابق حقيبة مزودة بوسائل السلامة كالطبابة والتغذية الخفيفة والمياه التي تعينه على قطع المسافة دون صعوبات وتحت الأضواء الكاشفة التي يحملها كل متسابق، جرت هذه الرحلة التنافسية الصعبة التي من المتوقع أن تظهر قدرات ومهارات العدائين وتمكنهم من اجتياز التلال الرملية صعودا ونزولا والتصرف في المناطق الرملية التي تشتد فيها التعرجات وكثافة الأشجار البرية فقد واجه أبطال الماراثون تلالا عالية بلغ ارتفاع بعضها 1500 متر عن سطح الأرض شكلت اختبارا حقيقيا لقدرات ومهارات المتسابقين الدوليين والعمانيين على حد سواء وستعلن النتائج لهذه الجولة لاحقا وبلا شك تحدد الترتيب العام للمسابقة.

الحسم عربي

مع نهاية نتائج الجولة الخامسة التي من المقرر أن تعلن صباح اليوم تسير الأمور نحو الصدارة للعرب حيث لا يزال المغربي رشيد المرابطي في المقدمة حتى الآن محتلا المركز الأول فيما يحتل المركز الثاني في الترتيب شقيقه محمد المرابطي في الوقت الذي يحافظ فيه المتسابق العماني سامي السعيدي على مركزه الثالث حتى الآن، والعماني جمال الحاتمي رابعا. وفي منافسات النساء تحتكر العداءة المغربية المركز الأول محتفظة بالصدارة بجميع الجولات بينما حازت على المركز الثاني الفرنسية كاثلين ليجون، فيما تأتي الإيطالية ناتاليا بابفلوفا في الترتيب الثالث وكارين داي رابعا.
نجاحات ملموسة

هذا وقد حقق سباق ماراثون عمان الصحراوي سمعة طيبة للسلطنة وذلك من خلال مشاركة أكثر من 120 متسابقا دوليا من 50 دولة أبرزها: فرنسا وكندا وألمانيا وسويسرا والأوروجواي وإيطاليا والمغرب وسوريا وإسبانيا وبلغاريا وسلوفينيا والجزائر وبريطانيا وأوكرانيا وتايوان إضافة إلى متسابقين من السلطنة.
وأبدى سعيد بن محمد الحجري رئيس اللجنة المنظمة ومشرف عام هذا الماراثون الصحراوي ارتياحه من المستوى الفني المتطور لعدد من المتسابقين مشيدا بالمشاركة العمانية الواسعة هذا العام والعربية خاصة النتائج التي يحققها أبطال الماراثون من المغرب الشقيق وعلى مدى سنوات وهذا ليس بغريب عليهم فمنذ النسخة الأولى كانوا ندا قويا لأبطال العالم في هذه الرياضة الصعبة التي تتطلب معرفة بالصحراء وظروفها ومفاجآتها، كما هنأ الحجري جميع الفائزين الأوائل بالترتيب العام حتى هذه الجولة لفئتي الرجال والنساء على نتائجهم المشرفة التي تبرز امتلاكهم لقدرات رياضية عالية. مؤكدا أن السباق وهذا الحدث الدولي الذي يعد من الأحداث المهمة وضع السلطنة في خارطة السباقات الدولية وخاصة في السباقات الصحراوية لما تتميز به السلطنة من مقومات جمالية قادرة على إقامة مثل هذه السباقات، حيث استطاع ماراثون عمان الصحراوي أن يفرض نفسه كأحد الماراثونات الصحراوية المهمة على مستوى العالم وأن يحقق نجاحا باهرا، وذلك بشهادة الخبراء والمشاركين العالميين سواء من خلال التنظيم أو من خلال اختيار المسارات أو من خلال الطبيعة الصحراوية التي تخللتها مراحل الماراثون وتوج هذا النجاح بالاعتراف والاعتماد الرسمي من قبل الجمعية العالمية لسباقات المرتفعات ITRA كسباق مصنف ومؤهل لسباقات UTMB مع 4 نقاط. إن هذا النجاح أعطى المنظمين دافعا لبذل مزيد من الجهد والعطاء في سبيل إنجاح الحدث، بالطريقة التي تضع السلطنة من ضمن الجهات المفضلة لدى المتسابقين وامتدادا للأحداث والفعاليات السياحية ذات الصبغة الدولية والتي بلا شك قد لاقت صدى واسعا على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.

أمسيات صحراوية

من أجل التعريف بفنون وعادات وتقاليد أبناء الصحراء نظمت اللجنة المشرفة العديد من الأنشطة والفعاليات التعريفية من أبرزها حفل سمر ترفيهي لضيوف السلطنة وذلك على ضوء القمر، كما شارك أبطال العالم في فقرات الفنون التقليدية العمانية وفنون البادية واستمتعوا عن قرب ومن خلال وجودهم بين سكان الصحراء على مجموعة من الفنون الصحراوية مثل: التغرود والهمبل وشاركوا بإيجابية مع الأهالي في تناول القهوة العمانية التي أعدت خصيصا بأسلوب تقليدي يبرز الكرم العربي وحسن الضيافة العمانية الأصيلة.

تغطية مستمرة

مواكبة للحدث تواصل مختلف المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والصحف المحلية والخارجية إجراء تغطيات متواصلة لمختلف مراحل الماراثون كونه يحظى بمشاركة كبيرة من العمانيين والأوروبيين والأجانب من كل دول العالم ولأن هذا النوع من السباقات يستهوي الملايين حيث تقوم الكثير من محطات التلفزة الرياضية والسياحية والصحافة العالمية بتغطية هذا الماراثون يوميا من خلال التعاقد مع وكالة الأنباء الرياضية العالمية SNTV والتي ستقوم بنقل الحدث إلى 480 قناة عالمية و1000 موقع إخباري عالمي مشهور من خلال تقارير يومية ومحليا يقوم الملحق الرياضي بجريدة عمان بنشر تقرير يومي يبرز هذا الحدث الرياضي إضافة إلى بقية الصحف المحلية وتلفزيون سلطنة عمان.