عريقات يحذر من تصعيد إسرائيلي خطير في الأراضي الفلسطينية

قانون لتحويل حديقة بسلوان جنوب الأقصى لمستوطنة –
رام الله (عمان) نظير فالح:-

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على وجوب قيام الاتحاد الأوروبي بتحرك عاجل لمنع تدهور الأوضاع بشكل خطير، خاصة على ضوء التطورات الحاصلة على الساحة السياسية الإسرائيلية الداخلية، إذ أن جميع الدلائل تُشير إلى احتمالات قيام رئيس وزراء سلطة الاحتلال (إسرائيل) بنيامين نتانياهو بممارسة سياسات واعتداءات ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك احتمال العدوان على قطاع غزة، وهدم بلدة الخان الأحمر، وتكثيف النشاطات الاستعمارية الإسرائيلية وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والتطهير العرقي ، إذ إن ملامح المحاولات الانتخابية الإسرائيلية تُشير إلى التطرف والتصعيد وتوسيع دائرة العدوان على الشعب الفلسطيني.
تصريحات عريقات جاءت خلال لقائه في مكتبه بمدينة أريحا،أمس ، مع مدير عام وزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا الدكتور كريستيان باك، ورئيس قسم الشرق الأوسط الدكتور توبياس تنكل، يرافقهما ممثل ألمانيا لدى فلسطين كريستيان كلاجس .
وشدد عريقات على أن المحافظة على خيار الدولتين يتطلب من دول الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، داعياً إلى تدخل أوروبي فاعل وضمن إطار عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات على أسس وركائز القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة ، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، وحل قضايا الوضع النهائي كافة بما يشمل اللاجئين والحدود والاستيطان ، والقدس، والأمن والمياه، والأسرى استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة .
وثمن عريقات مواقف ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الرافضة لجميع القرارات غير القانونية التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبما يشمل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، ووقف دفع الالتزامات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، وإلغاء القنصلية الأمريكية في القدس، وإغلاق مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ، وقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني بما في ذلك مستشفيات القدس ومشاريع البنى التحتية .
في سياق متصل صادق «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، الليلة قبل الماضية ، على مشروع قانون يسمح ببناء منازل ووحدات سكنية في مسطحات الحدائق العامة والوطنية ، ما يعني المساح بتوسيع مستوطنة «عير دافيد» في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى .
وبحسب صحيفة «هآرتس»، العبرية ، فإن مشروع القانون لم يذكر بشكل مباشر بناء متنزه «عير دافيد» الوطني في سلوان، ولكن القانون تم تصميمه ليناسب المخطط الاستيطاني الذي حضر من وراء الكواليس من قبل جمعية «إلعاد» الاستيطانية ، التي تحرك مشاريع استيطانية في سلوان ، ومحيط المسجد الأقصى ، وكذلك تشرف على تشغيل «عير دافيد».
ووفقا للمبادرين لمشروع القانون، فإن من المستحيل في الوقت الحالي إقامة وتطوير أحياء سكنية في المناطق المحددة كمنتزهات عامة ووطنية ، وعليه أتى مشروع القانون الذي حظي بدعم 63 نائبا وعارضه 41، بهدف حماية السكان في مناطق الحدائق الوطنية والعمل على التطور والتوسع للسكان، على حد قولهم .
وقال رئيس لجنة الداخلية ، عضو الكنيست عن الليكود ، يوأف كيش، في كلمته في الكنيست : «القانون جاء ليساعد جمعية إلعاد التي تقوم بعمل مقدس ، ويجب على جميع شعب إسرائيل أن يحييكم على المهمة التي قمتم بها لتجديد عير دافيد».
من جانبها ، عضو الكنيست عن «المعسكر الصهيوني»، يايل كوهين باران ، التي قادت المعارضة للقانون في لجنة الداخلية بالكنيست، قالت في الجلسة: «دعونا نضع الأمور على الطاولة ونوضحها ، الحديقة الوطنية أسوار القدس أعلن عنها في العام 1972، البلد الوحيد الذي تواجد هناك هو سلوان ، ولم يكن هناك مستوطن يهودي ، وكان جميع السكان فلسطينيين ، لذلك جاءت الحديقة إلى البلد الفلسطيني».
وقال عضو الكنيست ، نحمان شاي ، مخاطبا من بادر لمشروع القانون: «حافظوا على الحدائق العامة والمتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية كمنتزهات وطنية ومحميات طبيعية ، ولا تبنوا هناك، لكننا نعرف الفكرة الأساسية لمشروع القانون هو البناء في عير دافيد».
يشار إلى أن «عير دافيد» هي جزء من المشروع الاستيطاني بالقدس القديمة والذي أتى ضمن مخطط الحديقة الوطنية حول أسوار القدس التي أقيمت داخل التجمعات الفلسطينية حول الأقصى والتي يقطنها حوالي 100 ألف فلسطيني ، فيما تم الدفع من قبل جمعية «إلعاد» الاستيطانية بالمئات من المستوطنين للاستيلاء على العقارات والسكن في قلب الأحياء الفلسطينية لتثبيت ما يسمى مشروع الحدائق والمتنزهات الوطنية التي تديرها الجمعية الاستيطانية .