ترامب: كان يجب القبض على ابن لادن «قبل ذلك بكثير»

باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي للاحتجاج –

واشنطن- إسلام اباد – (رويترز) – (أ ف ب): أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدّداً أمس الأول أنّ أسامة بن لادن الذي قتلته وحدة كومندوس أمريكية في باكستان في مايو 2011 كان يجب أن يُقبض عليه «قبل ذلك بكثير»، مهاجماً أسلافه وباكستان.
وكتب ترامب في تغريدة «بالتأكيد كان علينا القبض على ابن لادن قبل ذلك بكثير»، وأضاف «كنت ذكرت اسمه في كتابي قبل الهجمات على مركز التجارة العالمي»، منتقداً خصوصاً موقف سلفه الديمقراطي بيل كلينتون.
وقال «دفعنا مليارات الدولارات لباكستان ولم يقولوا لنا أبدا إنه يعيش هناك»، وذلك غداة تصريحات مماثلة على قناة «فوكس نيوز» أكّد فيها أنّ «الجميع في باكستان كان يعلم» أنّ زعيم تنظيم القاعدة كان يعيش في باكستان وهو ما نفته إسلام أباد على الدوام.
وفي المقابلة دافع ترامب أيضاً عن إلغاء المساعدات الأمريكية لباكستان لأنّ هذا البلد لا يقوم «بأي شيء» لأمريكا. ومطلع يناير اتّهم الرئيس الأمريكي باكستان بالكذب والازدواجية بعد انضمام هذا البلد إلى الولايات المتحدة في 2001 في حربها على الإرهاب.
ودان رئيس وزراء باكستان عمران خان أمس الأول بشدّة «الموقف» الجديد لترامب ضد بلده، وكتب خان في سلسلة تغريدات «أوقعت هذه الحرب 75 ألف قتيل في باكستان وتسبّبت بخسائر للاقتصاد الوطني قيمتها 123 مليار دولار».
وأضاف «كانت لهذه الحرب عواقب مأساوية على حياة الباكستانيين العاديين»، واصفا مبلغ الـ20 مليار دولار الذي تلقّته إسلام أباد من واشنطن بأنه «بسيط».
من جهته، كان روبرت أونيل، وهو عنصر سابق في وحدة الكومندوس «نيفي سيلز» التي نفذّت عملية قتل ابن لادن ويدّعي أنّه هو الذي أطلق الرصاصة التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة، مقتضباً في ردّه.
وكتب أونيل، الذي يظهر بانتظام على شبكة فوكس نيوز، في تغريدة على تويتر إنّ «مهمّة النيل من ابن لادن كانت تحظى بتأييد الحزبين (الجمهوري والديمقراطي). كلّنا أردنا النيل منه في أقرب وقت ممكن».
لكن المدير السابق للاستخبارات الوطنية جيمس كلابر انتقد ترامب بشكل مباشر، وقال كلابر لشبكة سي.سي.إن «إنها ضربة موجهة لمجتمع الاستخبارات الذي كان مسؤولا عن تعقب أسامة بن لادن، وتعكس برأيي، جهله التام بشأن ما كل ما تطلبه الأمر».
بدوره، رد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية سي.آي.إيه جون برينان على تصريحات ترامب.
وكتب على تويتر «تذكرنا باستمرار كم أنت سطحي وغير صادق على العديد من الجبهات، ولذا نمر في مثل هذه الأوقات الخطرة»، مشيرا إلى تغريدة ترامب حول ابن لادن.
واستدعت باكستان امس القائم بالأعمال الأمريكي في إسلام اباد للاحتجاج على تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب الذي انتقد دور باكستان في مكافحة الإرهاب وتحديد مكان أسامة بن لادن.
وأغضبت تصريحات ترامب في الأيام القليلة الماضية باكستان ورئيس الوزراء عمران خان الذي رد على ترامب، قائلا إن قلة من حلفاء الولايات المتحدة قدموا التضحيات التي قدمتها باكستان في الحرب الأمريكية على الإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان «وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الأمريكي السفير بول جونز لتسجل احتجاجها القوي على المزاعم غير المبررة والتي لا أساس لها الموجهة ضد باكستان».
وقالت الوزارة «وزارة الخارجية، إذ ترفض ما ينطوي عليه الحديث عن أسامة بن لادن، ذكرت القائم بالأعمال الأمريكي بأن تعاون المخابرات الباكستانية هو الذي وفر الأدلة الأولية لتعقب مكان أسامة بن لادن»، وأضافت أن «الأحاديث التي لا أساس لها من الصحة عن باكستان غير مقبولة بالمرة».