لوحات الشمري .. قوة الحياة تكمن في تفاصيلها

عمّان- «العمانية»: يستلهم الفنان محمد الشمري موضوع معرضه الشخصي الأخير من قصيدة «الأرض» للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
يشتمل المعرض المقام على جاليري نبض بعمّان على مجموعة من أعمال التركيب والأعمال التي تنتمي للفيديو الفني، وكذلك لوحات على القماش، ولوحات مطبوعة بإصدارات محددة.
ويكشف المعرض الذي يستمر حتى 5 ديسمبر المقبل، عن التنوع في التقنيات والأساليب الفنية التي يقدم بها الشمري فكرته التي تقول: إن قوة الحياة تكمن في تفاصيلها المهمّشة. فأعواد الأشجار اليابسة ترتفع في الهواء بما يشكل ما يشبه الغيمة.
وتتكرر على سطح إحدى اللوحات صورة مصغّرة للمسجد الأقصى، بدا التكرار فيها تحديًا من نوع خاص، فالمسجد يرمز لفلسطين كلها، لهذا فإن تكرار حضوره يبقيه حيًا في الذاكرة والوجدان.
كما قدم الشمري مجموعة من اللوحات التي تتضمن الواحدة منها شكلًا هندسيًا محددًا وفي داخله تنتشر الخطوط، وجاء معظم هذه اللوحات باللونين الأبيض والأسود.
وفي تقديمه لمعرضه قال الشمري: إن الكوارث الكبرى تتساوى عنده مع الأحداث المحزنة الصغيرة. وأضاف: «لقد أصبح الموت مألوفًا لنا.. لقد تم تدجينه.. لكن الحزن النبيل ما يزال يجد طريقه إلى روحي. الحزن لفقد ما يجعل الحياة تستحق أن تعاش.. العيش (العشب الذي ينمو على الحجر، والشمس التي تشرق في السجن، وامرأة زادها سنُّ الأربعين جمالا)». هذه التفاصيل كما يرى الشمري تشير إلى قوة الحياة، وهي البوصلة التي وجّهته نحو إنجاز لوحات هذا المعرض.
يُذكر أن الشمري وُلد في بغداد عام 1962، يقيم ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو فنان يدرّس نفسه بنفسه وينتج أعماله من خلال تقنيات الرسم والتصوير الفوتوغرافي وطباعة الشاشة الحريرية والنحت والكتب الفنية.