تراجع أسهم «نيسان موتور» في بورصة طوكيو بعد توقيف رئيسها

طوكيو- باريس- وكالات: تراجعت أسهم «نيسان موتور» في بورصة طوكيو بعد توقيف رئيسها كارلوس غصن بتهمة التورط في مخالفات مالية.
وانخفضت أسهم نيسان أمس بنسبة 5.45% لتغلق على 950.7 ين (8.45 دولار) بعد تراجعها بنحو 6% في الصباح، بينما انخفضت أسهم «ميتسوبيشي موتورز»، التي يتولى غصن رئاستها أيضا، بمقدار 50 ينا أو 6.85%، إلى 680 ينا.
وتراجع مؤشر نيكي القياسي بـ09ر1% ليغلق على 12ر21583 نقطة.
وقرر الادعاء الياباني أمس توقيف غصن 64 عاما لاتهامه بالتورط في مخالفات مالية. كما أعلنت «نيسان موتور» أمس أنها تعتزم عزله بعد ثبوت تورطه في «سلوك مشين».
وفضلا عن كونه رئيسا لشركة نيسان، يشغل غصن أيضا منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة رينو الفرنسية ورئيس شركة ميتسوبيشي موتورز. كما أنه يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لتحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي موتورز الاستراتيجي.
وعن المخالفات المالية المتهم بها «غصن» قالت «نيسان»، ثاني أكبر مصنّع للسيارات في اليابان، في بيان أمس إن «غصن كان يقلل من قيمة عائداته في الأوراق الرسمية»، وأنها «رصدت العديد من أعمال سوء السلوك» بما في ذلك «استغلال أصول الشركة لأغراض شخصية».
وقال هيروتو سايكاوا الرئيس التنفيذي لنيسان في مؤتمر صحفي أمس: إن الشركة ستعقد اجتماعا لمجلس الإدارة الخميس لعزل غصن ومدير التمثيل جريج كيلي.
وأضاف سايكاوا، الذي خلف غصن في منصب الرئيس التنفيذي للشركة في أبريل من عام 2017، أن الفضيحة تعكس «جانبا سلبيا لسيطرة غصن الطويلة جدا على السلطة»، وأنها حدثت نتيجة تسليط «قوة مفرطة» في يد شخص واحد. وتأتي الفضيحة في وقت تكافح فيه الشركة للتعافي بعد فضيحة اعترافها العام الماضي بأنه تم إنتاج بعض مركباتها دون إجراء تفتيشات السلامة اللازمة على مدار عقود، واستدعت 2ر1 مليون مركبة في اليابان.
من جانبها أعلنت الحكومة الفرنسية أمس أنها لم تجد أدلة على احتيال ضريبي من جانب كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي في فرنسا.
وقال وزير الاقتصاد برونو لومير لإذاعة فرانس إنفو إنه طلب إجراء تحقيق في قضية ضرائب غصن، فور تبلغه بتوقيف الأخير في اليابان لكن التحقيق لم يظهر «شيئا بشكل خاص بشأن وضعه الضريبي».
وتسبب توقيف غصن في اليابان بشبهة مخالفات مالية بصدمة في قطاع صناعة السيارات وأثار تساؤلات بشأن مصير التحالف الذي يضم نيسان وميتسوبيشي ورينو.
وأعلنت كل من رينو وميتسوبيشي إنهما ستطلبان إقالة غصن من رئاسة مجلس الإدارة. وقال لومير إن غصن الذي يتولى منصب المدير التنفيذي لرينو «لم يعد بحكم الأمر الواقع في موقع يخوله قيادة المجموعة» ودعا إلى «قيادة مرحلية». وتمتلك الدولة الفرنسية 15 بالمائة من أسهم المجموعة.
وغصن، اللبناني الأصل المولود في البرازيل والذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية، هو في آن معا رئيس مجلس إدارة «نيسان» والرئيس التنفيذي لشركة «رينو» كما يقود التحالف بين نيسان ورينو وميتسوبيشي.