جلالته يوجه بإطلاق البرنامج الوطني لتطوير القيادات التنفيذية

يستوعب التطورات بالعمل الحكومي ويؤسس لنقلة جديدة للاقتصاد العماني

العمانية : بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – أعلن معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني عن إطلاق «البرنامج الوطني لتطوير القيادات التنفيذية للقطاعين الحكومي والخاص معا» حيث وجه جلالته -أبقاه الله – بإطلاق برنامج وطني جامع يضم القيادات التنفيذية من القطاعين الحكومي والخاص يستوعب التطورات الكبيرة التي طرأت على مجالات العمل الحكومي والأعمال في العالم ويبني على المكتسبات من البرامج الوطنية السابقة التي أطلقها ديوان البلاط السلطاني بغية تحقيق الأثر والمردود العام، وتزويد المشاركين بخبرات قيادية متقدمة بأساليب حديثة للعمل المشترك لتعزيز التنافسية وجهود التحول للاقتصاد الجديد بما يدعم توجهات السلطنة التنموية.
وأوضح معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني أن البرنامج الوطني الجديد يعكس الرعاية والاهتمام السامي بأهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص على مستوى الرؤى والفكر وأساليب التخطيط والتنفيذ بما يتوافق مع التطوارت العلمية الحديثة مما يؤسس لنقلة جديدة للاقتصاد العماني تستوعب ما أفرزته التقنيات الحديثة ، إذ أن نجاح تحول أي اقتصاد مرتبط بمدى قدرة المؤسسات الحكومية والخاصة على النمو المعرفي والتطور بشكل متوزان.
وأكد معاليه على أن هذا البرنامج الوطني الذي سيبدأ أعماله خلال الربع الأول من عام 2019 يؤسس لمرحلة جديدة لمستقبل الأعمال في السلطنة حيث أن التحولات العالمية في مجال الأعمال باتت أكثر عمقا وأكثر اعتمادا على وسائل التقنية والبيانات والمعلومات وهو ما يستدعي بناء قيادات تنفيذية ممكنة لإدارة التحول الرقمي المطلوب سواء بالجهات الحكومية أو الخاصة.
كما أشار معالي السيد إلى أن البرنامج الوطني الجديد وإذ يصاحب الإعلان عنه احتفال البلاد بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، فإنه يؤكد على المضي قدما في السير على الدرب الذي أراده مولانا المعظم – حفظه الله ورعاه- ووفق ما وجه به في نطقه السامي من تأكيد سديد على أهمية مواصلة الجهود والبناء وبأن ما تم إنجازه إنما هو خطوة يجب أن تستتبعها خطوات وإن هذه الغاية لا تتحقق إلا بالفكر المستنير الذي يستقرئ المستقبل ويستشرف آفاقه ويستطلع تحدياته استعدادا لمواجهتها بالعلم والعمل والمهارات المتعددة والخبرات المتجددة في مختلف مجالات الحياة.
وقد أوضح سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني أن البرنامج الجديد الذي حظي بالمباركة السامية لمولانا سلطان البلاد المعظم – أيده الله- سيمثل المحتوى العملي به ما يقارب الثمانين بالمائة إذ سيتم فيه التركيز على حالات عملية واقعية تستهدف تعزيز الفرص القائمة ووضع سبل محددة لاغتنامها بالوسائل الحديثة، كما أن الخطوط العريضة للبرنامج تتمثل في انضمام المشاركين من القطاعين الحكومي والخاص في مسارات تطوير تنفيذية من جزأين حيث سيركز الجزء الأول على تنمية القدرات الإبداعية والعمل المشترك بين قيادات القطاعين الحكومي والخاص من خلال التعرف على التجارب والأدوات والتطبيقات التي تحتاجها تلك القيادات لممارسة مهامهم بشكل احترافي وفقا لمعطيات الاقتصاد الجديد وأسس التنافسية.
أما الجزء الثاني من البرنامج فيشير سعادته بأنه سيعمل على تكوين وبلورة المشروعات والمبادرات لدعم مستقبل الأعمال في السلطنة في ظل الاقتصاد الجديد وبآلياته الحديثة وسيعمل المشاركون على بلورة المشروعات -المبادرات- المسارات بشكل تنفيذي متكامل قابل للتطبيق ـ وفقا لما أكد عليه معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني ويراعي كافة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية ويشارك فيها القطاعان وسيتم إشراك عدد من المسؤولين من الجهات الحكومية ومن القطاع الخاص ومجموعة من الخبراء الدوليين لدعم أعمال المجموعات المختلفة.