رئيس حزب «البيت اليهودي» يفاجئ الجميع ويبقي الحكومة الإسرائيلية متماسكة

أزمة الائتلاف الحاكم تهدأ وتراجع احتمال الانتخابات المبكرة –

رام الله – القدس (عمان) نظير فالح – (رويترز) -:

أعلن رئيس حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت،أمس ، سحب مطالبه من رئيس الحكومة ، بنيامين نتانياهو، ومنحه الفرصة لمواصلة النشاط الأمني ، وعدم الانسحاب من الحكومة وتبكير الانتخابات .
وقال بينيت في مؤتمر صحفي: «إذا كان نتانياهو جادا في خطابه في التعامل مع القضايا الأمنية ، نمنحه الفرصة لذلك ، وعليه نزيل كافة مطالبنا وسنبقى في الحكومة».
وتابع : «اعتقد بأنني سأدفع ثمنا سياسيا في الأيام والأشهر القريبة بسبب ذلك ، لكنني أفضل أن ينتصر نتانياهو علي سياسيا على أن ينتصر إسماعيل هنية علينا أمنيا».
وأعلن بينيت عن دعم حزبه لرئيس الحكومة في مهامه بكل ما يتعلق في القضايا الأمنية ومنحه فرصة لمواجهة التحديات الأمنية على جبهة قطاع غزة .
وعلى الرغم من هذا الدعم، وجه بينيت انتقادات شديدة اللهجة إلى نتانياهو، لعدم إقدامه على إخلاء الخان الأحمر وعدم هدم عشرات المنازل لمنفذي العمليات، وعدم دعم الجنود والجيش في مواجهة حماس، وهي السياسية التي تسبب بتآكل قوة الردع وعدم الحسم والانتصار، على حد تعبيره، وأبدى استعداده للمحاولة ثانية في مواجهة غزة .
وردا على تصريحات نتانياهو بأن الأوضاع الأمنية حساسة ويحظر إسقاط حكومة اليمين أو خلط السياسة بالأمن، قال بينيت: «الوضع الأمني اليوم لا يختلف كثيرا عن الوضع قبل أشهر، عندما توجه رئيس الحكومة نحو إسقاط حكومته لأسباب سياسية ».
وتابع: «نحن على استعداد لتجربة الحكومة ونرى إذا كانت مستعدة للدفع نحو المسار الصحيح، وعليه نحول الكرة إلى ملعب نتانياهو، فالانقلاب الأمني سيكون قبالة الامتحانات في الأسابيع المقبلة، وسنرى إذا ما كانت الحكومة ستمتنع عن التردد في مواجهة حماس والفلسطينيين، فالامتحان سيكون من خلال الأعمال وليس التصريحات ».
وبحسب بينيت، فإن حماس وحزب الله على قناعة بأن إسرائيل تخشى المواجهة ، فما يصفه نتانياهو بالمسؤولية يفسر من قبل أعداء إسرائيل على أنه تردد.
ولفت إلى أن «سفينة الأمن» للدولة أبحرت في العقد الأخير في الاتجاه غير الصحيح ، ما شكل خطرا على أمن إسرائيل ، بسبب التفكير بأنه لا مجال للحسم والانتصار على الأعداء، قائلا إنه «يمكن تغيير ذلك والعمل حتى الانتصار».
وأضاف: «عندما تريد إسرائيل الانتصار سنعود لننتصر، يمكن تغيير مسار السفينة ، لقد خضنا معترك السياسية لنطرح البدائل، واستبدال التردد بالقوة، والتعب بالمبادرة ».
وترقبت الأحزاب السياسية في إسرائيل، إعلان رئيس حزب «البيت اليهودي»، بينيت ، حول إمكانية استقالة حزبه من الحكومة لعدم حصوله على حقيبة الأمن، إذ مارس حاخامات من «الصهيونية الدينية» وقادة المستوطنين ضغوطات على بينيت من أجل إقناعه العدول عن قراره وعدم الاستقالة وتفكيك الحكومة .
ووفقا لموقع «واللا»، عقب بيان رئيس الحكومة ، بنيامين نتانياهو، خلال المؤتمر الصحفي، الليلة قبل الماضية، والذي أعلن من خلال الاحتفاظ بحقيبة الأمن لنفسه ، شرع قادة المستوطنين والحاخامات بإجراء اتصالات مع بينيت بغية إقناعه العدول عن قراره عدم انسحاب حزبه من الحكومة، احتجاجا على عدم توكليه حقيبة الأمن، بعد استقالة الوزير، أفيغدور ليبرمان .
إلى جانب هذه الضغوطات على بينيت، نقل أعضاء كنيست من حزب «البيت اليهودي» رسائل إلى مكتب رئيس الحكومة أكدوا من خلالها أنهم يعارضون خطوة بينيت الاستقالة والانسحاب من الحكومة .
وقبيل المؤتمر الصحفي لبينيت، عقدت كتلة «البيت اليهودي»، جلسة خاصة تم خلالها مناقشة قرار بينيت الاستقالة أو العدول عنها وإجراء مشاورات بخصوص المستجدات على الساحة السياسية في أعقاب تصريحات نتانياهو وإعلانه الاحتفاظ بحقيبة الأمن لنفسه .
وكانت أثارت أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، خلال مؤتمر صحفي قصير الليلة قبل الماضية، سيلا من التكهنات حول ما قصده بحديثه عن «المعركة الأمنية» الدائرة والإيحاء بأن إسرائيل على وشك الدخول في حرب، فيما يجمع المحللون على أن الحديث ليس عن عدوان جديد ضد قطاع غزة .
وكرر نتانياهو أقواله، أمس ، في مستهل اجتماع لجنة الخارجية والأمن في «الكنيست»، وقال إنه «توليت أمس منصب وزير الأمن، والتقيت مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ومع رئيس أركان الجيش المعين، أفيف كوخافي، ونحن داخل حرب لم تنته بعد، وفي فترة أمنية حساسة كهذه، فإنه إسقاط الحكومة هو عمل عديم المسؤولية».
وقد هدأت يوم أمس أزمة الائتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إذ تراجع حزب شريك في الائتلاف عن طلب إسناد وزارة الدفاع إليه مما أبعد احتمال إجراء انتخابات مبكرة. وفاجأ التغير في موقف نفتالي بينيت، وزير التعليم وزعيم حزب البيت اليهودي الشريك في الائتلاف، الكثير من المحللين الذين توقعوا استقالته على سبيل الاحتجاج، وقال بينيت إن الحزب المنتمي لأقصى اليمين يسحب كل مطالبه السياسية وسيقف بجانب نتانياهو.