جولة محادثات جديدة حول سوريا بأستانا في 28 و 29 الجاري

القوات الحكومية تحرر بادية السويداء –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

أعلن وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف أن الجولة الجديدة من محادثات أستانا حول سوريا ستعقد يومي الـ 28 والـ 29 من نوفمبر الجاري في العاصمة الكازاخية أستانا.
وأوضح عبد الرحمانوف في مؤتمر صحفي عقده امس أن ممثلي الدول الضامنة لعملية أستانا «روسيا وإيران وتركيا» اتفقوا على عقد الاجتماع الدولي المقبل الحادي عشر رفيع المستوى حول تسوية الأزمة في سوريا في إطار عملية أستانا يومي الـ28 والـ29 من الشهر الجاري.
وأضاف عبد الرحمانوف.. إنه من المخطط عقد هذا الاجتماع بالشكل التقليدي بمشاركة وفود الدول الضامنة والحكومة السورية و«المعارضة» كما تم توجيه الدعوة لكل من الأمم المتحدة والأردن للمشاركة في الاجتماع بصفة مراقب فيما لن تشارك واشنطن في الاجتماع.
وأضاف الوزير الكازاخي: «وفق المعلومات التي حصلنا عليها من الدول الضامنة، فإنها تنوي مناقشة المسائل الخاصة بالوضع في محافظة إدلب، وتعرفون أن إدلب تعد واحدة من المناطق الأربعة لخفض التصعيد التي تم التوصل إلى اتفاق بشأن إنشائها في إطار الجولات السابقة من محادثات أستانا».
وأكد أن «الأطراف تنوي مناقشة المسائل الخاصة بخلق الظروف لعودة اللاجئين وإعادة إعمار سوريا ما بعد النزاع». وتابع: «تفهمون أن الحديث يدور قبل كل شيء عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد والإجراءات التي يجب اتخاذها في المجال الإنساني».
وكانت العاصمة الكازاخية أستانا استضافت منذ يناير عام 2017 تسع جولات من المحادثات حول سورية كان آخرها في الرابع عشر والخامس عشر من مايو الماضي وأكدت في مجملها الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائيا فيما عقدت الجولة العاشرة في مدينة سوتشي الروسية أواخر تموز الماضي.
ميدانيا، سيطرت القوات الحكومية السورية والمجموعات الموالية لها على كامل ريف السويداء الشرقي، وأنهت وجود مسلحي داعش في المنطقة أمس .
وقال مصدر عسكري سوري، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «الجيش السوري والقوات الرديفة حررت منطقة تلول الصفا ومحيطها بريف دمشق الجنوبي الشرقي وقضت على وجود مسلحي داعش في المنطقة، وهرب من بقي منهم باتجاه عمق البادية السورية».
وأكد المصدر أن «وحدات الهندسة في الجيش السوري بدأت بتمشيط المنطقة وتفكيك العبوات المزروعة فيها». وكانت القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها حققوا مؤخرا تقدما كبيرا في منطقة تلول الصفا في بادية السويداء الشرقية، وسيطرت على أعلى التلال وباتت جميع المناطق التي تحت سيطرة مسلحي داعش ساقطة ناريا.
وفي السياق، ذكرت وكالة «سانا» أن الجيش السوري أحبط محاولة تسلل لمسلحين من محورين باتجاه نقاط على أطراف منطقة منزوعة السلاح بريف حماة الشمالي للاعتداء على قريتي الخربة وزلين.
وأوضحت «سانا»، أن وحدات الجيش المرابطة في محيط قريتي الخربة وزلين بأقصى شمال محافظة حماة «لحماية المدنيين من الاعتداءات الإرهابية» رصدت تحرك مجموعتين مسلحتين من حركة «كتائب العزة» بين كروم الزيتون متسللتين عبر محوري البويضة ومعركبة بالتوقيت ذاته بهدف الوصول إلى أحد الجروف الصخرية بالقرب من نقاط عسكرية للاعتداء عليها. بدوره، أفاد «المرصد السوري المعارض»، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، باستمرار عمليات قصف واستهدافات متبادلة على محور السرمانية بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي ضمن المنطقة منزوعة السلاح.
وأفاد نشطاء سوريون بأن 25 مسلحا على الأقل قتلوا جراء الاشتباكات العنيفة بين فصائل منضوية تحت راية «غصن الزيتون» بمشاركة الجيش التركي والتي شهدتها مدينة عفرين شمال سوريا.
ونشر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر لحظة استسلام عشرات المسلحين من فصيل «تجمع شهداء الشرقية» الذي ينحدر معظم عناصره من محافظة دير الزور، وذلك ضمن إطار العملية الأمنية التي أطلقتها صباح امس قوات المهام الخاصة التركية بالتعاون مع عدد من الفصائل الموالية لها والمنضوية أيضا تحت راية «غصن الزيتون».
وأشار «المرصد السوري المعارض»، إلى أن عددا من جثث عناصر «شهداء الشرقية» لا يزال تحت أنقاض القصف الذي استهدف أمس مقار الفصيل في المدينة، ولا يزال بعض هؤلاء على قيد الحياة.
وأصدرت «هيئة الأركان العامة» في «الجيش الوطني» المدعوم من تركيا بيانا شددت فيه على أن الحملة الأمنية لا تزال مستمرة وستتوسع كي تشمل فصائل أخرى في منطقة عمليات «غصن الزيتون» و«درع الفرات».
وأكد المتحدث باسم «أركان الجيش الوطني»، حسب النشطاء، توصل طرفي القتال إلى اتفاق، بوساطة فصيل «فيلق الشام»، يقضي بانسحاب عناصر «شهداء الشرقية» وعوائلهم من المدينة إلى محافظة إدلب، مع حصولهم على ضمانات أمنية من «الجيش الوطني».
من جانبه، ذكر «المرصد» أن الاتفاق المبرم ينص على تسليم قائد «شهداء الشرقية» المدعو أبو خولة لنفسه، على أن يجري تسليم عناصر فصيله لأنفسهم فيما بعد، على شكل دفعات خلال الساعات القادمة.
وأشار «المرصد» إلى أن الفصائل المتحالفة مع قوات المهام الخاصة التركية سيطرت الليلة قبل الماضية على مواقع «شهداء الشرقية» في المدينة، إلا أن أبو خولة لم يُعثر عليه ولا يزال مكان تواجده مجهولا وسط عملية بحث مستمرة عنه.
ووثق النشطاء إعادة فتح بعض الطرق الرئيسية والفرعية في عفرين بعد التوصل إلى اتفاق التهدئة، إذ سادت حالة من الهدوء الحذر المدينة.
في غضون ذلك، وردت في مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن انفجار دراجة مفخخة وسط المدينة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين. وذكر «المرصد المعارض» أن رتلا من قوات تابعة لدولة عربية خليجية وصل مؤخرا منطقة خطوط التماس بين «قوات سوريا الديمقراطية» وتنظيم «داعش» في ريف دير الزور.