كمبوديا تؤكد عدم السماح بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها

ردا على رسالة بنس عبر فيها عن «قلقه» –

بنوم بنه – (أ ف ب) – أعلن رئيس الوزراء الكمبودي أمس أن بلاده لن تسمح بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها؛ وذلك ردا على رسالة من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس عبر فيها عن قلقه من احتمال إقامة موقع بحري صيني في المملكة.
وقال هون سين خلال اجتماع الحكومة كما نشر على فيسبوك إن «دستور كمبوديا يحظر وجود قوات أجنبية أو قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها»، والاستثناء الوحيد الممكن يتعلق بالأمم المتحدة.
وأضاف أن «كمبوديا ليست بحاجة لأي بلد لشن الحرب على أراضيها، ليست بحاجة لأجانب يقاتلون على أرض الخمير كما في السابق» في إشارة إلى حملة الضربات الأمريكية التي شهدتها كمبوديا من 1969 حتى 1973 على هامش حرب فيتنام.
وبحسب معلومات صحفية فإن بكين تمارس ضغوطا لتشييد مرفأ يمكن أن يستخدم كقاعدة بحرية في كوه كونغ في جنوب غرب كمبوديا.
والموقع قريب من خليج تايلاند الذي يؤمن طريقا سهلا إلى بحر الصين الجنوبي.
وتطالب بكين لأسباب تاريخية بغالبية هذه المنطقة البحرية وتحاول إحكام قبضتها عليها.
وتخشى الولايات المتحدة التي كانت في السابق قوة عسكرية في المنطقة أن تؤدي إقامة قاعدة صينية محتملة في كوه كونغ إلى تهديد التوازن الإقليمي مشددة على أن المنطقة يجب أن تكون مفتوحة أمام كل السفن.
وهون سين الذي يتولى رئاسة كمبوديا منذ نحو 30 عاما، أكد أنه تلقى رسالة من نائب الرئيس الأمريكي في هذا الصدد.
وقال: «نرفض كل المعلومات التي تتلاعب بالحقيقة» منددا بـ«الذين يستخدمون وجود مستثمرين وسياح صينيين ذريعة للافتراء على كمبوديا».
واستثمرت الصين، الحليفة الإقليمية القوية لرئيس الوزراء الكمبودي، في السنوات الماضية مليارات الدولارات في المملكة لتصبح أكبر مستثمر خارجي. وتعتزم أيضا بناء مطار جديد وطريق سريع وبنى تحتية أخرى.
وأجريت العديد من المناورات العسكرية المشتركة فيما وعدت بكين في يونيو الماضي بتخصيص 100 مليون دولار لتحديث الجيش الكمبودي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحفي في بكين إن: «الصين وكمبوديا جاران صديقان … التعاون بين الجانبين يتسم بالشفافية والانفتاح».
وأضاف بأن ذلك «لا يستهدف أطرافا ثالثة ولا ينبغي انتقاده بشكل غير عادل».
وأقامت الصين قواعد عسكرية في جزر صغيرة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي؛ حيث تقوم بترهيب صيادي أسماك وسفن لدول منافسة.
وسعى رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ الأسبوع الماضي لتبديد القلق وأعلن تأييده لمدونة سلوك في المياه المتنازع عليها ليتم العمل على إنجازها خلال 3 سنوات. وقال كيكيانغ قبيل قمة لقادة رابطة دول جنوب غرب آسيا في سنغافورة: «لم ولن نسعى للهيمنة أو التوسع». يرد المنتقدون بالقول: إن الصين أمضت عمدا سنوات في التفاوض على مدونة السلوك مع جيرانها في جنوب شرق آسيا بهدف شراء الوقت لبناء قواعدها العسكرية».