نتانياهو يخوض مفاوضات ويرفض إجراء انتخابات مبكرة

بينت اشترط حقيبة الدفاع للبقاء –

القدس- رام الله (عمان) نظير فالح- (أ ف ب):

قاوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة، قائلا إنها ستكون «أمرا غير ضروري وخطأ» في الوقت الحالي قبل ما وصفه بأنه محادثات اللحظة الأخيرة لإنقاذ ائتلافه الحكومي.
وواجه ائتلاف نتانياهو أزمة منذ الأربعاء عندما أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان استقالته احتجاجا على اتفاق مثير للجدل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أثار تكهنات بأن إجراء انتخابات مبكرة أصبح واقعا لا مفر منه.
وبعد انسحاب ليبرمان وحزبه «إسرائيل بيتنا» باتت غالبية ائتلاف نتانياهو في الكنيست (120 مقعدا) تقتصر على مقعد واحد.
وأوضح نتانياهو، الذي يسعى إلى تأخير الدعوة إلى انتخابات، وجهة نظره في مستهل اجتماع للحكومة أمس.
وقال: «في مرحلة حساسة أمنيا، فإن إجراء انتخابات أمر غير ضروري وسيشكل خطأ».
وأشار رئيس الوزراء إلى حالات سابقة دعت فيها حكومات يمينية إلى انتخابات لم تكن نتائجها كما كانت تأمل.
وقال: «علينا القيام بكل ما يمكننا لتجنب أخطاء كهذه». والتقي نتانياهو وزير المالية موشي كحلون، الذي يسيطر حزبه «كلنا» على عشرة مقاعد، مساء امس لمناقشة سبل إنقاذ الائتلاف.
وموعد الانتخابات في نوفمبر 2019، وقال كحلون إنه لا يعتقد أنه من الممكن الاستمرار في الائتلاف الحالي.
وصرح للتلفزيون الإسرائيلي السبت: «لنرى ما إذا كان نتانياهو لديه خطة سحرية، لكنني لا أعتقد أن هناك مثل هذه الخطة».
ويطالب وزير التربية من حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد (ثمانية نواب) نفتالي بينيت بوزارة الدفاع للبقاء في الائتلاف الحكومي.
لكن نتانياهو أشار إلى أنه سيتولى حقيبتها ولو مؤقتا بدلا من تسليمها إلى أحد منافسيه اليمنيين الرئيسيين، رغم أنه من غير المستبعد التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.
وأعلن بينيت مساء السبت لشبكة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، أن ليبرمان «أسقط الحكومة ولم تعد موجودة، ونحن نتجه إلى انتخابات ولا بديل عن ذلك».
ورفض بينيت الإدلاء بتصريحات للصحفيين عند دخوله اجتماع الحكومة أمس، إلا أن وزيرة العدل ايليت شاكيد من حزبه «البيت اليهودي» قالت في بيان: إن تسليمه حقيبة الدفاع هو «المبرر الوحيد» للإبقاء على الحكومة، والجمعة التقى نتانياهو بينيت إلا أن تقارير متضاربة صدرت بعد الاجتماع.
وقال مصدر مقرب من بينيت: إن الرجلين اتفقا «أنه من غير المنطقي الاستمرار» في نفس الائتلاف، وأضاف «سيحددان موعدا للانتخابات عندما يلتقيان مع شركاء آخرين في التحالف امس «، وخلال دقائق نفى حزب الليكود بزعامة نتانياهو ذلك في بيان.
وأفاد البيان أن «رئيس الوزراء قال للوزير بينيت: إن الشائعات حول اتخاذ قرار بإجراء انتخابات ليست صحيحة».
وبدأت الأزمة باستقالة ليبرمان بسبب وقف إطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد في العنف بين إسرائيل والمقاتلين الفلسطينيين في غزة منذ حرب 2014. ووصف ليبرمان الهدنة بأنها «استسلام للإرهاب» وانتقد قرار نتانياهو مؤخرا بالسماح لقطر بإرسال ملايين الدولارات كمساعدات للقطاع المحاصر.
كما نظم سكان إسرائيليون في المناطق الجنوبية التي أصابتها الصواريخ من غزة الأسبوع الماضي احتجاجات دعوا خلالها إلى اتخاذ موقف متشدد ضد حماس التي خاضت معها إسرائيل ثلاث حروب منذ 2008.
وأظهر استطلاع نشرت نتائجه بعد وقف إطلاق النار أن 74% من الإسرائيليين ليسوا راضين عن تعامل نتانياهو مع التصعيد في غزة، إلا أنه أظهر أن حزبه سيفوز بسهولة بغالبية المقاعد.
وتسري تكهنات بأن رئيس الوزراء سيدعو إلى إجراء الانتخابات قبل موعدها خصوصا بعد أن أوصت الشرطة توجيه التهم ضده في تحقيقين بالفساد.
ومن المقرر أن يعلن النائب العام قراره خلال الأشهر المقبلة حول ما إذا كان سيستمر في توجيه التهم لنتانياهو، ويعتقد بعض المحللين أنه سيكون في وضع أفضل لمواجهة الاتهامات في حال إجراء انتخابات جديدة.
لكن نتانياهو يود أن يقوم بهذه الخطوة في وقت افضل بالنسبة له وليس عندما يكون اهتمام الرأي العام مركزا على وقف إطلاق النار في غزة.