ماكرون يدعو ألمانيا إلى التعاون لمواجهة القومية الجديدة في أوروبا

رئيس حكومة بافاريا يترشح لخلافة وزير الداخلية –

عواصم – (د ب أ)- دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ألمانيا إلى بذل الجهود لجعل أوروبا أكثر قدرة على تحمل الأزمات في أزمنة القومية الجديدة.
وخلال خطبته، التي ألقاها في البرلمان الألماني أمس بمناسبة ذكرى يوم الحزن الشعبي «يوم الشهداء»، قال ماكرون: يجب علينا اليوم أن نفتح فصلا جديدا، ونحن مدينون لأوروبا بذلك.
وطالب ماكرون بالتغلب على مشاكل التغير المناخي والنزاعات التجارية وتحديات أخرى، وقال:«نتمنى لنا جميعا نظاما عالميا عادلا»، وأعرب ماكرون عن شكره للجانب الألماني للسماح له بإلقاء خطبة في البرلمان في هذا اليوم، ووصف هذا بأنه إشارة كبيرة على التصالح “ فقواسمنا المشتركة أقوى من اختلافاتنا”.
يذكر أن «يوم الشهداء» هو يوم رسمي لإحياء ذكرى ضحايا الحرب في ألمانيا. وتحتفل ألمانيا بهذه المناسبة منذ عام 1919 ويهدف الاحتفال في الأصل إلى إظهار التضامن مع ذوي الضحايا الألمان،الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى، وقد تحولت هذه المناسبة إلى إحياء ذكرى كل ضحايا الحروب والاستبداد.
في سياق مختلف كشفت استطلاعات للرأي عن وجود منافسة ثنائية في السباق على خلافة المستشارة أنجيلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، بين الأمينة العامة للحزب أنجريت كرامب-كارنباور والرئيس الأسبق للكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي فريدريش مرتس.
وأظهر استطلاع معهد إمنيد لقياس مؤشرات الرأي الذي تم إجراؤه بتكليف من صحيفة بيلد أم زونتاج الألمانية الأسبوعية، التي نشرت نتائجه في عددها الصادر أمس تفوق مرتس على كرامب-كارنباور، حيث بلغت نسبة تأييد الأول 49 بالمائة بين أنصار الاتحاد المسيحي، في حين حصلت الثانية على 32 بالمائة، مقابل وزير الصحة الألماني ينس شبان، المرشح أيضا لرئاسة الحزب، على 7% فقط من الأصوات.
يُذكر أنه في أعقاب إعلان ميركل عزمها عدم الترشح مجددا لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، أعلن كرامب-كارنباور وينس شبان وفريدريش مرتس، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء آخرين، غير معروفين، ترشحهم لخلافتها.
وفي المقابل، حظت كرامب-كارنباور بنسبة 46% من أصوات أنصار الحزب المسيحي الديمقراطي وحصل مرتس على 31% فقط من الأصوات، وحصل شبان على 12 بالمائة منها في استطلاع اتجاه ألمانيا الخاص بالقناة الأولى بالتليفزيون الألماني (إيه دي أر) الذي تم إجراؤه بين أنصار الحزب المسيحي الديمقراطي.
وفي استطلاع معهد إمنيد الذي شمل أنصار جميع الأحزاب الألمانية، تقاربت للغاية نسبة تأييد مرتس ومنافسته كرامب-كارنباور، حيث حصل الأول على 31% والثانية على 30%، فيما حصل شبان على 12% أيضا في هذا الاستطلاع.
وعن تأييد المواطنين للأحزاب الألمانية بشكل عام هذا الأسبوع، أظهر استطلاع زونتاجس ترند الذي يجريه معهد إمنيد لصالح صحيفة بيلد أم زونتاج، أن تأييد المواطنين للاتحاد المسيحي ازداد بنسبة نقطة مئوية هذا الأسبوع وبلغ 26%.
وفي المقابل، تراجع التأييد لحزب الخضر بنسبة نقطة مئوية حيث بلغ 21 بالمائة، في حين تساوى تأييد المواطنين للحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب البديل من أجل ألمانيا (إيه اف دي) اليميني المعارض، حيث حصل كل منهما على 15%. وبلغ تأييد المواطنين لحزب اليسار 9% وللحزب الديمقراطي الحر 8%.
تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء استطلاع معهد إمنيد لرصد تأييد المواطنين لخليفة ميركل في منصب رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي في 15 نوفمبر الجاري وشمل 506 أشخاص.
وتم إجراء استطلاع زونتاجس ترند الذي أجراه المعهد ذاته على تأييد المواطنين للأحزاب الألمانية بشكل عام، في الفترة بين 8 و14 نوفمبر الجاري وشمل 1987 شخصا.
من جهته أعلن رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية ماركوس زودر ترشحه ليكون خليفة لوزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر في منصب رئاسة الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا بعد إعلان الأخير استقالته من المنصب، وتلقي زودر سلسلة من المطالبات من داخل الحزب للترشح.
وصرح زودر أمس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): بعد تفكير متأن ورغبة أعضاء كثيرين من الحزب، أنا مستعد للتقدم للعمل بالحزب. لذلك، ارشح نفسي لمنصب رئاسة الحزب البافاري.
ومن المقرر انتخاب الرئيس الجديد للحزب البافاري في المؤتمر الخاص للحزب الذي يعقد يوم 19 يناير القادم.
ويعتزم زيهوفر مغادرة منصبه في هذا التاريخ الذي أعلنه في بيان كتابي الجمعة.
وليس هناك شك في انتخاب زودر للمنصب، حيث أن المرشح الجدي الآخر الوحيد لهذا المنصب وهو السياسي الأوروبي البارز مانفرد فيبر أعلن أمس الأول تخليه عن الترشح.
تجدر الإشارة إلى أن الحزب البافاري والحزب المسيحي الديمقراطي يُشكِلان معا «الاتحاد المسيحي» الذي يمثل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي طرفي الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
في شأن مختلف يستقبل رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بعد غد الثلاثاء الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، في لقاء وصفته الرئاسة في جنوب أفريقيا بأنه يمثل فرصة للتباحث حول القضايا الثنائية.
وتوقعت الرئاسة، في بيان، أمس أن توفر الزيارة الرسمية لشتاينماير فرصة للزعيمين لبحث القضايا الثنائية وتعزيز التعاون بين الجانبين كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن الدولي لعامي 2020-2019.
كما توقعت أن تقود الزيارة إلى توقيع اتفاقيات في مجال التجارة والاستثمار بين الجانبين.
ومن المقرر أن ينعقد لقاء الرئيسين غدا الثلاثاء في كيب تاون.
وستكون هذه هي الزيارة الرسمية الأولى لرئيس ألماني إلى جنوب أفريقيا منذ 20 عاما.
وتأتي هذه الزيارة بعد لقاء ثنائي جمع بين رامافوزا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش قمة مبادرة مجموعة العشرين للشراكة أفريقيا التي انعقدت في برلين أواخر أكتوبر الماضي.
تجدر الإشارة إلى وجود علاقات اقتصادية قوية ومتنامية بين الجانبين، وكانت ألمانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري لجنوب أفريقيا في عام 2017.
كما أن الشركات الألمانية تشكل، في مجموعها، أحد أكبر المستثمرين الخارجيين في جنوب أفريقيا، حيث تقوم أكثر من 600 شركة ألمانية بتشغيل أفرع لها أو الإنتاج في جنوب أفريقيا، وتوفر ما يقرب من مائة ألف فرصة عمل.
إلى ذلك نفت وزارة الداخلية الألمانية تقريرا صحفيا حول قائمة إجراءات حكومية تشمل خمس نقاط وتهدف إلى الإسراع بترحيل طالبي لجوء مرفوضين.
وقال متحدث باسم الوزارة أمس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه ليس لدى الوزارة علم بوجود مثل هذه الوثيقة.
يذكر أن صحيفة بيلد أم زونتاج الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس تحدثت عن خطة من خمس نقاط صادرة من وزارة الداخلية تشمل، على سبيل المثال، تسجيلا إجباريا ليلا بالنسبة للأشخاص الملزمين بالرحيل، عندما يغادرون مقرات الإقامة الجماعية، على أن يتم إتاحة إصدار أوامر بالحبس حال حدوث انتهاكات.
ونقلت الصحيفة عن الوثيقة المزعومة أن الاستعانة بهذه الإجراءات تعد أمرا ضروريا من أجل التصدي على نحو فعال لظاهرة الاختفاء بالنسبة للأشخاص الملزمين بالرحيل من ألمانيا.
وأضافت الصحيفة أنه جاء في القائمة أيضا أنه يجب ألا يتسنى لللاجئين في مراكز استقبال طالبي اللجوء ومراكز إعادتهم الحصول على رسالات البريد الخاصة بهم إلا من خلال بطاقة ذكية، بحيث تسجل أيضا الموعد الذي حصل فيه طالبي اللجوء المرفوضين على قرارات ترحيلهم.