آسيا: تأثير قطع «سويفت» على الاقتصاد الإيراني

تأثير قطع «سويفت» على الاقتصاد الإيراني تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «آسيا» مقالا جاء فيه: قبل مدة أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها ألغت إمكانية استفادة إيران من منظومة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك المعروفة اختصارا باسم (سويفت SWIFT)، ومن الطبيعي القول بأن هذا الأمر سيترك أثرا سلبيا على مجمل التعاملات المالية الإيرانية خصوصا التي تتعلق بتصدير البضائع المنتجة محليا إلى الخارج والسلع المستوردة لاسيّما وأن العديد من الدول الأوروبية قد أعلنت أنها ستلتزم بتحذيرات واشنطن الخاصة بمنظومة (سويفت) لتحاشي العقوبات الأمريكية في هذا المضمار.
وذكرت الصحيفة أن البنك المركزي الإيراني أكد أن قرار أمريكا بمنع إيران من الاستفادة من إمكانات منظومة (سويفت) لن يترك تأثيرا سلبيا كبيرا على قطّاعي الصادرات والواردات الإيرانية خصوصا بعد أن عمدت الدول الأوروبية إلى استحداث نظام بديل للتبادل المصرفي مع إيران أُطلق عليه اختصاراً اسم «إس بي في». وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن التعامل التجاري والمالي في داخل إيران لن يتأثر كثيراً بقرار واشنطن المتعلق بمنظومة «سويفت» إلّا أنه لا يمكن القول بأن التعامل الخارجي سواء ما يرتبط بالصادرات والواردات أو الاستثمارات لن يتأثر بالقرار المذكور، لأن التعامل التجاري والمالي في الكثير من دول العالم يخضع لمقررات وإجراءات منظومة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك المعروفة.
ودعت الصحيفة المسؤولين الإيرانيين والجهات ذات العلاقة بالقطّاع المصرفي إلى التحرك باتجاه استحداث أنظمة مالية قادرة على التعويض عن منظومة «سويفت»، مشددة على ضرورة أن يكون النظام البديل يتمتع بالشفافية العالية لضمان مصالح القطّاع الخاص ومواجهة الصعوبات الاقتصادية التي قد تنشأ في القطّاع الاقتصادي الداخلي في المستقبل.
ورأت الصحيفة أن اختلاف وجهات النظر بين أوروبا وأمريكا حول «سويفت» قد تتحول إلى نزاع حقيقي بين الطرفين خصوصاً بعد أن طرحت العواصم الأوروبية هذا الموضوع على الإدارة الأمريكية دون أن تسمع إجابات مقنعة أو تلمس رؤية أمريكية يمكن من خلالها تطويق حالة الخلاف إلى أقل حدّ ممكن.