اعتدال: هل تغيّر إيران سياستها بسبب الحظر الأمريكي؟

هل تغيّر إيران سياستها بسبب الحظر الأمريكي؟ تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «اعتدال» مقالا فقالت: بعد بدء الجولة الجديدة من الحظر الأمريكي المفروض على إيران قبل نحو أسبوعين والذي شمل القطّاعين النفطي والمصرفي ظهر جليا أن الكثير من الدول لم تكن مستعدة لدفع ثمن هذه الإجراءات ولهذا سعت للحصول على استثناءات للتمكن من استيراد النفط الإيراني، الأمر الذي وافقت علية واشنطن، ومن بين هذه الدول الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا.
وقالت الصحيفة: بطبيعة الحال لا يمكن إنكار أن الحظر الاقتصادي ستكون له تأثيرات اقتصادية على إيران لكنه من المؤكد أيضا أنه لن يصل إلى المستوى الذي يؤثر على سياساتها، إلّا أن هذا لا يعني في الوقت ذاته أن طهران سوف لا تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي مع القوى العالمية بهدف جني المكتسبات التي تضمنها هذا الاتفاق سواء في مجال الاستفادة من التقنية النووية للأغراض السلمية أو في مجال رفع الحظر المفروض على إيران.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» هو الذي سيضطر بعد مرور فترة من الزمن إلى تغيير سياساته بعد أن تصاعدت الانتقادات الدولية ضد إجراءاته الأحادية تجاه إيران لاعتقاد الكثير من الحكومات بأنها لا يمكنها أن تغضّ الطرف عن مصالح بلدانها التي يتطلب تحقيقها تعزيز العلاقات مع إيران في شتى المجالات.
ورأت الصحيفة أن الكثير من الدول الأوروبية ومن ضمنها الترويكا «ألمانيا وفرنسا وبريطانيا» وعلى الرغم من أنها لا تبدو حريصة بشكل كافٍ على منع الاتفاق النووي من الانهيار لكنها تسعى في الوقت نفسه للحفاظ على السمعة الأوروبية في المحافل الدولية، وهذا الأمر -بحسب الصحيفة- هو الذي منع الترويكا من الخروج من الاتفاق النووي حتى الآن، ما يعزز موقف طهران ويدعمها للتمسك بمواقفها وتحمّل الضغوط التي تمارس ضدها لثنيها عن هذه المواقف خصوصا من قبل أمريكا.