كائنات: الحظر الأمريكي على إيران وعلاقته بالأمن والاقتصاد الأوروبي

الحظر الأمريكي على إيران وعلاقته بالأمن والاقتصاد الأوروبي تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (كائنات) تحليلا نقتطف منه ما يلي: بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران قبل عدّة أشهر دخلت العلاقات بين طهران والعديد من العواصم الأوروبية مرحلة جديدة واضطرت الكثير من الشركات الغربية لمغادرة إيران لتحاشي العقوبات الأمريكية ما يعني أن الحظر المفروض من قبل واشنطن لم يستهدف الاقتصاد الإيراني فقط، بل ألحق الضرر كذلك بالاقتصاد الأوروبي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تشديد الحظر الأمريكي على إيران يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي 2231 والقرار الأخير الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي الذي طالب أمريكا بإنهاء عقوباتها على إيران في مجال الأدوية وضمان سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية.
وألمحت الصحيفة أيضا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت قبل أيام تقريرها الـ13 لتأكيد سلمية البرنامج النووي الإيراني. مؤكدة بأن الاتفاق النووي یعد اتفاقا أمنیا وفي حال انهیاره سيؤدي ذلك إلى حصول أزمات أخرى على مستوى المنطقة والعالم، والذي سيؤدي بدوره إلى تهديد أمن واقتصاد أوروبا.
ونوّهت الصحيفة إلى أنه في حال تضررت العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران والدول الغربية بشكل عام والأوروبية بشكل خاص فعندها يكون من الطبيعي أن تختار طهران أسلوبا آخر للتعامل مع تداعيات انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي وفي مقدمة ذلك أن لا ترى نفسها ملزمة بتطبيق البنود التي وردت في الاتفاق من جانب واحد خصوصا في ما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم وزيادة أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية الإيرانية كحق طبيعي أقرته المعاهدات الدولية وفي طليعتها معاهدة حظر الانتشار النووي الـ«أن. بي. تي» لا سيّما وأن إيران قد التزمت بما ورد في الاتفاق النووي وهو ما أكدته تقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولعدّة مرات. ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن القارة الأوروبية تعتقد بأهمية الاتفاق النووي مع إيران لإدراكها بأن هذا الاتفاق يمثل وثيقة دولية لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم برمته وهو ما من شأنه تقوية فرص الأوروبيين لتحقيق مصالحهم الاقتصادية والتجارية في شتى أرجاء العالم وفي الشرق الأوسط على وجه التحديد.