جام جم: الحؤول دون وقوع الفساد الاقتصادي

سبل الحؤول دون وقوع الفساد الاقتصادي تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «جام جم» تحليلا نقتطف منه ما يلي: الوقاية خير من العلاج؛ مقولة تصلح لتفادي الأخطاء والحيلولة دون وقوع المفاسد في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، ومن الخطأ انتظار حصول مشكلة ومن ثم المبادرة لحلّها لأن ذلك سيترك آثارا نفسية ويتسبب بخسائر لا يمكن تعويضها بسهولة على كافّة الأصعدة. وركّزت الصحيفة تحليلها على الجانب الاقتصادي باعتباره يمثل أولوية في الوقت الحاضر نتيجة الحظر المفروض على إيران من جهة، ولخطورة هذا الأمر على بقية الجوانب من ناحية أخرى. ولفتت الصحيفة إلى أن الوقاية من وقوع الأخطاء في الميدان الاقتصادي تتطلب عدّة أمور في مقدمتها توفر قوانين صارمة تمنع من ارتكاب تلك الأخطاء، وكذلك وجود عناصر كفوءة قادرة على تطبيق هذه القوانين وترجمتها على أرض الواقع.
وأكدت الصحيفة على أهمية إدراك الظروف الحسّاسة التي تمر بها إيران في الوقت الراهن لمعرفة حجم الضرر الذي يمكن أن يحلق بإيران في حال لم يتم التحرك بصورة جدّية وعاجلة لوضع أسس وقوانين تحول دون تكرار الأخطاء السابقة والمضي قدما باتجاه تكريس الجهود لتطوير القطّاع الاقتصادي بكافّة صنوفه، وذلك من خلال تعزيز التنسيق والتعاون بين كافّة الجهات المسؤولة لاسيّما السلطة التشريعية «البرلمان» والوزارات ذات العلاقة وتحديداً وزارات الاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة.
وأشارت الصحيفة إلى القرارات التي اتخذتها حكومة الرئيس حسن روحاني للنهوض بالقطّاع الاقتصادي والإجراءات التي عمدت لتطبيقها لمنع تدهور العملة الوطنية «التومان» مقابل العملات الأجنبية، معربة عن اعتقادها بأن هذه القرارات والإجراءات لعبت دورا مهما في إيجاد حالة من الاستقرار في السوق الداخلية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة دعم القطّاع الخاص للحدّ من التأثير السلبي لظاهرة البطالة ورفع مستوى الدخل الفردي إلى الحدّ الذي تشعر به كافّة شرائح المجتمع بأن الحكومة جادّة في وضع الحلول الصحيحة للمعضلات الاقتصادية رغم الحظر المفروض على إيران على خلفية الأزمة النووية مع الغرب لاسيّما مع أمريكا، كما شددت الصحيفة على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه السلطة القضائية لمحاسبة المتسببين في ارتفاع أسعار بعض البضائع والسلع الضرورية التي يحتاجها المواطن وسدّ الطريق أمام من تسوّل له نفسه باللعب بمقدرات إيران في المجال الاقتصادي.