قوة من أجل السلام والأمن والازدهار

منذ بزوغ شمس النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى – حفظه الله ورعاه – آمن جلالته بالسلام كمبدأ وكخيار استراتيجي في التعامل مع كل التطورات، وآمن جلالته في الوقت ذاته بأنه لا تنمية ولا بناء وازدهار« بدون أمن» ، وأن شعور المواطن بالأمن والأمان والاستقرار ، هو شرط ضروري من أجل أن يعطي وأن يسهم وأن يتفانى من أجل تنمية الوطن وازدهاره في الحاضر والمستقبل. ومن هذه الرؤية الواضحة حرص جلالة القائد الأعلى – أعزه الله – منذ اليوم الأول على بناء وتطوير قوات السلطان المسلحة، بكل أفرعها، ومكوناتها، إلى جانب قوات الفرق، من أجل القيام بدورها الوطني، في تحقيق وترسيخ السلام والأمن والأمان على امتداد أرض عمان الطيبة، بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية والجهات العسكرية والأمنية الأخرى .
نعم لم يكن الأمر سهلا، ولا ميسورا، ولا سريعا، خاصة في السنوات الأولى لمسيرة النهضة المباركة، ولكن عزم وإصرار وإرادة جلالته، وتفانيه وإعطائه المثل في العطاء على مدار الساعة، بث في منتسبي قوات السلطان المسلحة مزيدا من القوة والعزم والإرادة، حيث كانت الوحدات تتسابق لنيل شرف تسلم راياتها من جلالة القائد الأعلى – حفظه الله ورعاه .
واليوم كم نشعر بالفخر والاعتزاز والثقة في قدرات أبنائنا، وبناتنا منتسبي قوات السلطان المسلحة بأفرعها المختلفة، ليس فقط على صعيد المهارات والكفاءة القتالية، التي ظهرت بوضوح خلال تمريني ( الشموخ /‏‏ 2 ) و ( السيف السريع /‏‏ 3 )، ولكن أيضا على صعيد الانضباط العسكري، والإيمان العميق، والاستعداد الكامل والدائم للتضحية، من أجل الوطن وحماية ترابه وصون منجزاته، دوما وتحت كل الظروف .
نعم نشعر اليوم بالأمن والأمان ، وننام ملء جفوننا، ثقة في يقظة أبنائنا وبناتنا في قوات السلطان المسلحة وكل الجهات العسكرية والأمنية المعنية، وكم شعرنا بالفخر والاعتزاز برعاية حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للعرض العسكري أمس في قيادة الحرس السلطاني العماني. والمؤكد أننا جميعنا أبناء عمان الغالية، نتوجه بالعرفان والامتنان إلى جلالة القائد الأعلى، فبعزمه وبقيادته وحبه لعمان، أرضا وشعبا ومواطنا، تم ذلك كله، وبفضل قيادته وبعد نظره وحكمته، تعيش عمان السلام والأمن والأمان والاستقرار، برغم كل ما يجري في المنطقة، والأكثر من ذلك تتطلع الكثير من العيون، الشقيقة والصديقة صوب عمان وقيادتها ، من أجل أن تسعى إلى الإسهام في التهيئة لأفضل مناخ ممكن للدفع نحو الخروج من الكثير من المواجهات والمشكلات التي أرهقت شعوب المنطقة ودولها .
وفي الوقت الذي آمن فيه جلالة القائد الأعلى – أبقاه الله – بالسلام ، «سلام الأقوياء»، فإن عمان التزمت دوما وتلتزم بالمبادئ التي حددها جلالته منذ البداية لعلاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء في المنطقة وعلى امتداد العالم ، وفي هذا الإطار تقوم قوات السلطان المسلحة، إلى جانب مهامها الوطنية الدفاعية، بمهمة وطنية أخرى نبيلة، هي الإسهام في جهود البناء وتحقيق المزيد من التنمية والرخاء والازدهار للوطن والمواطن، في ظل قيادة جلالته الحكيمة، ليظل الوطن شامخا، ولتظل راياته خفاقة، بعطاء قائد المسيرة، وجهود أبنائه الأوفياء في كل الميادين .