«هلفتي» التركية.. جنة السياح في الخريف

شانلي أورفة، «الأناضول»: مع اعتدال درجات الحرارة بحلول فصل الخريف، وبدء تفتح الورد الأسود النادر، تشهد بلدة «هلفتي» بولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا إقبالًا كبيرًا من السياح المحليين والأجانب، يساهم فيه بحيرة سد «بيرجيك» التي حوّلت البلدة إلى منطقة شبه ساحلية.
و«هلفتي»، التي أدرجت عام 2013 ضمن قائمة المدن العالمية الهادئة أو البطيئة (في التطور العمراني)، التي تشرف على تصنيفها شبكة «سيتا سلو» الدولية، تتمتع بجمالها الذي يبعث السكينة والطمأنينة لزوارها، حيث يقبع قسم من منازلها تحت المياه بسبب السد.
وتُوصف البلدة بـ«جنة جنوب شرقي الأناضول»، بفضل منازلها الحجرية، وجمال طبيعتها، إذ يُواجه أصحاب المنشآت السياحية فيها صعوبة في تلبية الطلبات الكثيرة؛ لا سيما في عطلات نهاية الأسبوع.
ويمكن للزوار عبر جولات القوارب رؤية «المدينة الغارقة»، وقلعة الروم التي احتضنت حضارات عديدة على مر التاريخ، إضافة إلى مأذنة المسجد المغمور تحت المياه، والأبنية القديمة المهجورة.
كما يستطيع السياح الاستمتاع بمشاهدة الورود السوداء (قره غول)، التي لا تنبت في أي منطقة في العالم، سوى ببلدية هلفتي.
وزار البلدية العام الماضي، 500 ألف سائح، فيما وصل عددهم إلى نحو 750 ألف شخص في الفترة ما بين يناير، وأكتوبر العام الحالي.
في السياق، أعرب قائمقام البلدة «شرف ألبيرق»، عن سروره بجني ثمار الإجراءات التي اتخذوها من أجل زيادة عدد السياح الوافدين إلى البلدة، مؤكدًا قيامهم بالعديد من الخدمات الهامة في مجال السياحة.
وقال في تصريح للأناضول: «أكثر من 3 آلاف سيارة تدخل البلدة في عطلات نهاية الأسبوع، يعني أكثر من 15 ألف شخص يزورون هلفتي يومي السبت والأحد، كما أن عدد الحافلات السياحية ارتفع العام الحالي ليصل إلى 75 حافلة تزور البلدة أسبوعيًا بينما كانت 20 العام الماضي».
ودعا ألبيرق، السياح المحليين والأجانب إلى زيارة البلدة للتمتع بطبيعتها وخاصة في فصل الخريف مع اعتدال درجات الحرارة، والاستمتاع بمشاهدة الورد الأسود التي بدأت بالتفتح.
من جانبه، ذكر مسلم قرهداغ، وهو صاحب أحد القوارب، أن عدد السياح زاد بشكل كبير مع اعتدال درجات الحرارة، مشيرًا إلى أنهم يعانون صعوبة في تلبية الطلبات المتزايدة للجولات المائية. وأعرب قرهداغ عن سعادته بعدد الزوار الكبير، وشكره لقائمقام البلدة وكافة المسؤولين لإسهاماتهم في قطاع السياحة بهلفتي.
بدوره، قال السائح سلطان يلدرم، إنه جاء من ولاية أرضروم شرقي تركيا، برفقة أسرته لأن لديه فضول لرؤية البلدة. وأعرب «يلدرم» عن إعجابه الشديد بالبلدة، لافتًا إلى أنهم قضوا وقتًا ممتعًا فيها. وبدأت «سيتا سلو» كحركة في إيطاليا، تمتدح بطء التطوّر العمراني في المدن، ثم تحولت إلى فلسفة حياة للمدن، وأصبحت جمعية لديها شبكة دولية وعلامة مسجلة.
ومن شروط تصنيف المدن ضمن قائمة المدن الهادئة، ألا يتجاوز عدد سكان المدينة 50 ألف نسمة، وأن تتميز بمناظرها الطبيعية وأن تكون محافظة على ثقافتها المحلية، وألا تحوي على أي مطاعم للوجبات السريعة الغربية، ومراكز التسوق الضخمة.