فريق عُمان يفرض حضوره بقوة محتكرا المركز الأول

في ختام الجولة الأولى من تحدي كأس بورشه الشرق الأوسط –

تباينت أحلام الأمس وطموحات اليوم حين شارك الفيصل الزُبير في نفس هذا التوقيت من العام الماضي في النسخة التاسعة من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط بأحلام التتويج وقد وعد وأوفى بعد أن تُوج ببطولة الموسم للمرة الأولى في تاريخه بعد منافسة مثيرة ملقيا بكلمة الختام بينما تأتي مشاركته هذا الموسم في النسخة العاشرة من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط بطموح مختلف وهو الحفاظ على اللقب والإمساك بزمام البطولة أملا في أن يكون أول متسابق في تاريخ البطولة يتمكن من المحافظة على لقبه موسمين متتاليين.
بسط الفيصل سيطرته الواضحة على مجريات الجولة الأولى من تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط من خلال إحرازه للفوز في السباق الثالث على حلبة دبي أوتودروم بعد بداية مثالية، بعد فوزه يوم الجمعة بالسباق الأول، استطاع الزُبير تسجيل أسرع زمن في التجارب التأهيلية للسباق الثالث ليكون بذلك السائق الوحيد الذي تصدّر الحصص الثلاث من التصفيات، ولَم يُفسح المجال أمام منافسيه لالتقاط الأنفاس وتعكير صفو تحقيقه لأسرع الأزمنة.
يوم السباق الثاني انطلق الزُبير من المركز الأول ولكنه تعرّض لهجوم ضاغطٍ من قبل المتسابق القبرصي بطل بريطانيا الحالي لكأس بورشة كاريرا صاحب الخبرة الواسعة في قيادة سيارات المقعد الأحادي تيو إليناس على الانطلاقة ليخسر مركزه ويصعد إلى منصة التتويج في المركز الثاني.
أدرك الفيصل أن البقاء على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها وخلال انطلاقة السباق الثالث أصر الزبير على الحفاظ على مركزه الأول بكل جدارة إذ دخل في صراعٍ مثير ومتقارب للغاية مع إليناس الذي حاول جاهداً التجاوز، إلّا أنّ الزُبير دافع بقوة وشراسة عن مركزه ليقطع خطّ النهاية أولاً بفارق 0.344 ثانية.
وبالمحصلة حصد الزُبير انتصارَين من الجولة الأولى خلال السباقَين الأول والثالث ومركزا ثانيا في السباق الثاني، فضلا عن انطلاقه من المركز الأوّل في جميع السباقات بفضل الأزمنة السريعة التي تمكن من تسجيلها، وقد أعرب الزُبير عن سعادته لتحقيق هذه النتائج المشرفة التي تتزامن مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الـ48 الذي يحمل في ثناياه كل آيات الوفاء والعرفان لعمان ولباني نهضتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
الأفراح امتدت إلى جوانب أخرى من المشاركة حيث فاز فريق عُمان بكأس الفرق خلال السباقَين حيث تسلم ابن عم الفيصل، محمد الزُبير كأسي السباقَين الثاني والثالث، وهذا بالطبع ما لم يكن يتحقق لولا جهود المتسابق الآخر في الفريق خالد الوهيبي الذي أنهى السباق الثاني في المركز الخامس قبل أن يتقدّم للمركز الرابع في السباق الثالث والأخير، وليعتلي والده إبراهيم منصة تتويج السباق الأول الى جانب الأبطال ويتسلم بفخر درع المركز الأول بين الفرق.
وتعليقاً على نتيجته، قال الزُبير: «كان السباق الثالث أصعب بكثير من السباق الأوّل. لقد اقترب مني إليناس بشكل مُثير وحاول تجاوزي أكثر من مرّة. ومن الرائع الفوز بهذه الطريقة الحماسية في نهاية المطاف. لم أتوقّع هذا القدر من الإثارة ولكني أطمح إلى الدفاع عن مركزي والوقوف في مواجهته مواجهة الندّ للند طوال فترات السباق».
وأكمل: «لقد أنهيت هذه الجولة بعد سيطرتي على كامل حصص التجارب التأهيلية وفوزي بسباقَين وإحرازي للمركز الثاني. بإمكاننا الآن الاحتفال بالعيد الوطني وبأفضل طريقة ممكنة. أهدي هذا الانتصار لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ولعُمان الحبيبة».
من ناحيته، قال الوهيبي: « لقد اقترفت خطأً خلال التجارب التأهيلية الثالثة لهذا اليوم وتواجدت في المركز السابع بدل الرابع، واعلم بأن قيامي بأي خطأ هذا العام سيُكلفني الكثير من المراكز نظراً لمستوى البطولة المرتفع، نهدف إلى الحدّ من هذه الأخطاء خلال الموسم».
وتابع قائلاً: «في جميع الأحوال سنُحاول التأهّل في مراكز أفضل خلال السباقات المقبلة وهذا من شأنه أن يضعنا في وضعٍ أفضل بكثير على الانطلاقة. أنا سعيدٌ للغاية لإحراز فريقنا لكأس الفرق في جميع السباقات الثلاثة. لم يكن من الممكن مغادرة الجولة الأولى بنتيجة أفضل من هذه».
يعتبر تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط في نسخته العاشرة هو البطولة الإقليمية الوحيدة المدعومة من قبل الشركة الصانعة، ويتكون سباق تحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط من ست جولات و16 سباقا على مدى ستة أشهر، وينتقل التحدي إلى حلبة أخرى وطموح آخر ومنافسة تزداد سخونتها وإثارتها حيث يحرص الزبير على الحفاظ على لقب بذل فيه الكثير وسيبذل كل جهد للإبقاء عليه ويشاركه الطموح رفيقه بفريق عمان والذي يكتسب الخبرة من جولة إلى أخرى حيث ستقام الجولة الثانية على حلبة البحرين الدولية يومي 7 و8 ديسمبر القادم.