بريطانيا تحث مجلس الأمن على تأييد التوصل لهدنة إنسانية باليمن

اتفاق وشيك لتبادل الأسرى –

الأمم المتحدة – صنعاء – عمان – (رويترز) : قالت بريطانيا إنها ستحث مجلس الأمن الدولي على تأييد تطبيق هدنة إنسانية في اليمن في الوقت الذي قال فيه مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة لليمن إن الأطراف المتحاربة قدمت «تأكيدات قاطعة» بالتزامها بحضور محادثات سلام تعقد قريبا في السويد.
وقالت كارين بيرس سفيرة بريطانيا بالأمم المتحدة إنها ستطرح على مجلس الأمن الدولي مسودة قرار الاثنين تتضمن الطلبات الخمسة التي قدمها مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة والتي تحث إحداها على التوصل لهدنة حول البنية الأساسية والمنشآت التي تعتمد عليها عملية المساعدات واستيراد المواد التجارية.
وقالت بيرس إن هدف القرار سيكون وضع دعوة لوكوك «موضع التنفيذ».
ولم تحدد إطارا زمنيا للموعد الذي سيطرح فيه مشروع القرار للتصويت.
وتشمل الطلبات الأربعة الأخرى حماية إمدادات المواد الغذائية والسلع الأساسية وزيادة وسرعة ضخ العملة الأجنبية في الاقتصاد من خلال البنك المركزي وزيادة التمويل والدعم الإنساني وانخراط الأطراف المتحاربة في محادثات سلام.
وقال جريفيث أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة «هذه لحظة حاسمة لليمن. تلقيت تأكيدات قاطعة من قيادات الأطراف اليمنية بالالتزام بحضور هذه المشاورات. أعتقد أنهم صادقون». ويحاول جريفيث عقد محادثات للسلام في السويد قبل نهاية العام.
ويحاول جريفيث التوسط لإحلال السلام في الصراع الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات .
وقال ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي إن الوضع في اليمن يعد «كارثة».
وتسيطر جماعة (أنصار الله) حاليا على أغلب المناطق المأهولة بالسكان في اليمن فيما تسيطر الحكومة من المنفى على شطر من جنوب اليمن.
وتم التخلي عن محاولة لعقد محادثات سلام في جنيف في سبتمبر بعد انتظار وفد (أنصار الله) ثلاثة أيام. وقال جريفيث «سأذهب إلى صنعاء الأسبوع المقبل.. سأكون أيضا سعيدا للسفر بنفسي ،إذا دعت الحاجة لذلك، مع الوفد للمحادثات». ويهدف جريفيث لعقد المحادثات قبل نهاية العام.
وقالت (أنصار الله) في سبتمبر إنهم يريدون ضمانات من الأمم المتحدة بعدم إجبار طائرتهم على التوقف في جيبوتي كي يقوم التحالف الذي تقوده السعودية بتفتيشها. ويريدون أيضا أن تنقل الطائرة بعضا من جرحاهم إلى الخارج. وقال جريفيث إنه يعتقد أنه على وشك حل المسائل التحضيرية للسماح لعقد المحادثات في السويد.
وقال لمجلس الأمن الدولي «إنني ممتن للتحالف لموافقته على ترتيباتنا اللوجستية المقترحة وللتحالف ولسلطنة عمان على موافقتهما على تسهيل الإجلاء الطبي لبعض اليمنيين الجرحى من صنعاء». وأضاف جريفيث أيضا أن الأطراف على وشك التوصل لاتفاق على تبادل السجناء والمعتقلين.
إلى ذلك ، أعلن السفير اليمني لدى واشنطن الدكتور أحمد عوض بن مبارك أن الحكومة الشرعية قد قاربت بشكل كبير للتوصّل لاتفاق مع مكتب المبعوث الخاص حول مسودة تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسّفياً والمخفيّين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية.
وقال بن مبارك في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن إن الحكومة «قبلت بمقايضة أسير الحرب من أنصار الله بمعتقل أو مختطف أو محتجز تم اختطافه نتيجة لمواقف لا علاقة لها بالحرب، فعلنا ذلك لحرصنا على المضي في إجراءات بناء الثقة وحرصاً منّا على تحرير المحتجزين الذين نعلم أنهم يعانون أسوأ أنواع المعاملات الإنسانية».
وجدّدت الحكومة اليمنية، موقفها الداعم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن ، لإحلال السلام من خلال نيّته لعقد جولة جديدة من المشاورات، وأعربت عن أملها بأن يلتزم الطرف الآخر بالحضور إلى هذه المشاورات وبنيّة صادقة لمناقشة حزمة إجراءات بناء الثقة المقترحة من قِبل المبعوث الأممي.
وأكد السفير أحمد بن مبارك أن السلام الحقيقي العادل والشامل والمستدام المبني على المرجعيات الثلاث المتّفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن لاسيّما القرار 2216، السلام الذي ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة المختطفة ويستلزم تسليم السلاح الثقيل والمتوسط الى المؤسسة العسكرية الشرعية صاحبة الحق الحصري في امتلاك السلاح.
وأكد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة اليمنية «يسعون دوماً لكل فرصة للسلام بنيّة صادقة وحسّ وطني صادق وأمل عريض»، مشيراً إلى «استعداد الحكومة الشرعية للتعامل الإيجابي مع كافة المقترحات الخاصة بإجراءات بناء الثقة وكل ما من شأنه تخفيف معاناة أبناء الشعب اليمني».
ميدانيا : أفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة «الموالية للشرعية» بجبهة الساحل الغربي أن مسلّحي «أنصار الله» قصفوا أمس مجموعة مصانع «اخوان ثابت» في مدينة الحديدة وتسبّبت بحريق هائل التهم كل محتويات ومعدّات مجموعة المصانع وتدمير واحتراق بعض الشركات المجاورة لها.
وقال «أدّى استهداف الميلشيات للمصانع بصواريخ وقذائف الهاون إلى إتلاف واحتراق الآلات لمجموعة مصانع اخوان ثابت بالكامل، كما تسبّب بتدمير العديد من الشركات المجاورة للمصانع».
وأكد أن «الميلشيات تواصل تدميرها للبنية التحتية في اليمن منها المصانع والمؤسسات العامة والمباني الحكومية والشركات العامة والخاصة في الحديدة، اضافة إلى تلغيم المنشآت والأحياء السكنية والمدارس وذلك بعد تلقّيها هزائم وانكسارات من قبل قوات ألوية العمالقة». وأعلنت قوات ألوية العمالقة بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي أبو زرعة المحرمي تقدّمها نحو مدينة الصالح بالحديدة لتحريرها بعد قطع طرق الإمداد عن المسلحين والقنّاصة الذين يعتلون أسطح المباني السكنية فيها.
وأكدت القوات أنها «تمكّنت من إطباق الحصار على مدينة الصالح الاستراتيجية من عدّة جهات والتي حوّلتها الميلشيات إلى ثكنات عسكرية، تمهيداً لتحريرها من قبضة الميلشيات وتأمينها بعد إخراجها منها».