تنفيذ 26 صالة مغطاة و19 مدرجا للجماهير

استكمال البنية الأساسية للمرافق الرياضية –

مع إشراقه فجر 23 يوليو المجيد 1970م بدأت مسيرة النهضة العمانية تتجلى في مختلف مجالات الحياة (السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والرياضية) من هذه المجالات (الرياضة) والتي أولتها الحكومة اهتماما خاصا كونها قطاعا اقتصاديا فعالا يدر دخلا ويبني مستقبلا لشباب الوطن الغالي، حيث أولى جلالة السلطان المعظم اهتماما خاصا للشباب والرياضيين بشكل عام مع بداية مسيرة النهضة فكان العمل على قدم وساق في إنشاء المجمعات الشبابية والأندية التي ساهمت في تكوين قاعدة رياضية من الشباب استطاعت بفضل الجهود التي بذلتها الحكومة تمثيل السلطنة في المحافل الدولية فقد خصص جلالة السلطان المعظم – حفظه الله – عامين للشباب (83 عاما للشبيبة و93 عاما للشباب وتخصيص 26 من أكتوبر سنويا يوما للشباب العماني) ليكون دافعا لهم لبذل الجهد والعطاء لرفع علم السلطنة خفاقا عاليا في المحافل الدولية.

وتستكمل وزارة الشؤون الرياضية البنية الأساسية للمرافق الرياضية والتي تمثل أساسا مهمًّا للنهوض بالنشاط الشبابي والرياضي ومنذ بدايات العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أوْلى رعايته الكريمة للعمل على تطوير البنية الأساسية والمرافق الرياضية لتكون منتشرة في ربوع هذا الوطن الغالي كافة.
وشهد شهر يناير 2018م التوقيع على اتفاقية إنشاء المجمع الرياضي بولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية ويعتبر مشروع إنشاء المجمع الرياضي بإبراء إضافة جديدة للمنشآت الرياضية بالسلطنة، ويقع المجمع على مساحة تصل إلى حوالي 262 ألف متر مربع بمنطقة الفليج الجديدة بولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية، ويتكون المشروع من الاستاد الرياضي والذي يشتمل على إنشاء ملعب كرة قدم بمواصفات دولية حيث تتسع مدرجاته لنحو 15 ألف متفرج، ومجهز بأحدث التقنيات للنقل التلفزيوني.
كما يتضمن المشروع كذلك صالة رياضية متعددة الأغراض بمواصفات دولية مخصصة لثلاث رياضات: كرة اليد، الطائرة، والسلة تتسع لـ(1100 شخص)، بالإضافة إلى المرافق الرياضية والخدمية الأخرى كقاعة للمؤتمرات وصالات للياقة البدنية وسيتم تجهيز المجمع بالمتطلبات الفنية للنقل التلفزيوني بالإضافة إلى مبنى إدارة المجمع.
ويشتمل المشروع كذلك على حوض سباحة أولمبي مكون من (10) حارات مع نظام التبريد والتسخين، بالإضافة إلى مبنى للإدارة يربط الصالة الرياضية المغطاة بحوض السباحة ويتكون من مكاتب إدارية ومرافق أخرى، ويتضمن المشروع كذلك ملعب كرة قدم رديفا خارجيا مع مضمار لألعاب القوى.
كما تتواصل خطوات الوزارة العملية لتنفيذ الأوامر السامية وذلك بالتنسيق مع الأندية الرياضية لتحديد أولوياتها واحتياجاتها الفعلية من المنشآت أو المرافق أو التجهيزات التي يرغب النادي في تنفيذها حيث شهدت الفترة الماضية دراسة تقييمية كانت قد أعدتها الوزارة حول احتياجات الأندية الرياضية بمختلف محافظات السلطنة.
وشهدت المرحلة الفائتة تطويرا شاملا في رؤية ومنهجية البرامج التي تم تنفيذها بالتنسيق مع الأندية الرياضية تأسيسا لمرحلة جديدة من العمل لتوطيد وانسجام العلاقة بين الأندية الرياضية ومؤسسات وأفراد المجتمع بشكل يرسم الخطوط العريضة للمشهد الرياضي والشبابي كمنظومة متكاملة وتعزيزًا لمستوى البنية الأساسية سيشكل نقلة نوعية من حيث توفر الإمكانيات والمرافق الملائمة لممارسة النشاط الرياضي والقدرة على استقطاب أعداد أكبر من الشباب إلى الأندية الرياضية حيث تتوفر التجهيزات والاحتياجات المتعددة.
وتعكف وزارة الشؤون الرياضية حاليا على تنفيذ مجموعة من المشروعات المختلفة حيث تتواصل الأعمال الإنشائية لتنفيذ 26 صالة رياضية مغطاة في مختلف الأندية الرياضية.
كما يجري العمل في تنفيذ 19 مدرجا رياضيا للجماهير، حيث شارفت الأعمال الإنشائية على الانتهاء في أندية السيب ونزوى (فرع بركة الموز) والحمراء والمصنعة والخابورة ومن المتوقع استلام بقية المدرجات تباعا خلال العام القادم.
وشهد العام 2018 استكمال الأعمال الإنشائية لتنفيذ 27 ملعبا لكرة القدم بنوعيها العشب الطبيعي والصناعي مع السياج، حيث تم تسليم 16 ملعبا لأندية ظفار (فرع الدهاريز) وقريات وسمائل ونادي البشائر (فرع أدم ومنح) ونزوى (فرع بركة الموز) والعروبة وجعلان والمضيبي والنهضة، ومن المتوقع أن تنتهي بقية الملاعب المعشبة في عام 2019، فيما طرحت الوزارة مؤخرا مشروعات الحزمة المتنوعة والتي ضمت في محاورها تنفيذ مجموعة من الأعمال الإنشائية لعدد من المرافق الرياضية، حيث أسند العمل لبناء ملعب معشب لكرة القدم وملعب رديف وملعب ثلاثي بالمدرجات والأعمال الخارجية لنادي صحار الرياضي، فيما تتواصل أعمال البناء للحزمة نفسها لأندية صور والوحدة والعروبة.
والمتتبع لخارطة المنشآت الرياضية ونحن على مشارف الانتهاء من العام 2018 يجد أنها باتت تغطي مختلف محافظات السلطنة وولاياتها فقد انتشرت المجمعات الرياضية ذات الجودة العالية في مستوى التجهيزات الرياضية، والأندية، والمراكز، مما سهل على الاتحادات الرياضية وضع برامج التدريب والتأهيل وإقامة معسكرات التدريب للاعبي المنتخبات الوطنية في المحافظات المختلفة.

تطور ونمو

يتجلى حجم التطور والنمو في البيانات الإحصائية التي رصدت أعداد المستفيدين من مرافق المجمعات الرياضية خلال النصف الأول من العام الجاري 2018م، فقد بلغ أكبر عدد من المستفيدين من المجمعات الرياضية (199.818) بمجمع السلطان قابوس الرياضي تلاه المجمع الرياضي بنزوى حيث بلغ (67.788) مستفيدا ثم جاء بعدهما المجمع الرياضي بصحار بـ(58.205) في حين بلغ أقل عدد من المستفيدين من المجمعات الرياضية (12.328) في استاد السيب الرياضي.
فيما يتواصل مركز الطب الرياضي ووحدات العلاج الطبيعي في تقديم الخدمات العلاجية للرياضيين وإعادة التأهيل للاعبين حيث يعتمد المركز في العلاج على جهود المعالجين ذوي الكفاءة العالية والمؤهلين للتعامل مع كافة حالات الإصابات.
ويوفر المركز أجهزة العلاج التي تتميز بحداثتها وتطورها تواكب التطور الطبي الذي يشهده العصر الحديث، ويعمل المركز على نشر الوعي الصحي وتثقيف أفراد المجتمع بشأن الطب الرياضي ومجالاته، وتوجد بجانب مركز الطب الرياضي بمجمع السلطان قابوس الرياضي 5 وحدات للعلاج الطبيعي في كل من صحار ونزوى وصور وصلالة والبريمي.
وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من خدمات مركز الطب الرياضي ووحدات العلاج الطبيعي خلال عام 2018م (600) مستفيد حيث بلغ أعلى عدد من المستفيدين (356) مستفيدا من مركز الطب الرياضي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.
وتصدر الاتحاد العماني لكرة القدم بأكثر عدد للحالات المعالجة للاتحادات الرياضية خلال عام 2018م بـ(500) حالة، وأقلها كان من نصيب الاتحاد العماني للتنس بحالة واحدة فقط، فيما قام المركز ووحدات العلاج الطبيعي بمعالجة (600) حالة من الإصابات خلال عام 2018م وتتركز معظم إصابات اللاعبين في الركبة بـ(343) حالة تمت معالجتها، تلتها إصابة العضلات والأوتار بـ(154) حالة.

خطة

من جانب آخر تستكمل وزارة الشؤون الرياضية جهودها في وضع خطة جديدة لمراكز إعداد الناشئين بمحافظات السلطنة والذي يدخل عامه الخامس وذلك بعد التجربة الناجحة خلال السنوات الأربع الماضية التي استقطبت المئات من الناشئين في ألعاب القوى واليد والهوكي والسباحة والسلة والكرة الطائرة.
وقد تمكنت المراكز من تخريج ‏‏‏635 رياضيًا من دفعة 2014 فيما تركز الخطة الجديدة للمراكز على اختيار ثلاث محافظات لإنشاء مراكز نموذجية لاحتضان بعض الألعاب التي نجحت بشكل ملحوظ في كل محافظة مع الرياضات الأخرى الموجودة سابقًا.
وفي هذا الجانب وتعزيزًا لعملية انتقاء المواهب فقد حرصت وزارة الشؤون الرياضية على أن يكون ذلك من خلال لجنة فنية مكونة من عدد من المدربين من الاتحادات الرياضية بالإضافة إلى الخبراء الفنيين في الاتحادات وخبراء الأكاديمية والأخصائيين الرياضيين في اللجنة المعنية بكل لعبة على حسب أسس الاختيار والمنهج التدريبي ومعايير الاختيار بالتنسيق مع الاتحاد المدرسي بوزارة التربية والتعليم من خلال زيارة المدارس وعمل اختبارات أولية لهم في المدرسة ثم فتح المجال خارج أسوار المدارس لبعض المواهب الموجودة لعدد من الرياضات ويتم إجراء الاختبارات الأولية حتى تتم تصفية اللاعبين وتقليص العدد إلى 45 لاعبًا في كل لعبة من الأعداد الكبيرة التي تم اختيارها وبعدها تقاس لهم الاختبارات المهارية والبدنية كل ستة أشهر للتدريبات التي اكتسبوها من فترة إلى أخرى.