Abbas Hamza Hassan, a 56-year-old Iraqi fighter who left in 2014 the southern Iraqi province of Basra to join the forces of the paramilitary units of the Hashed Shaabi (Popular Mobilisation) against Islamic State group (IS), is pictured on November 13, 2018 while training fellow Hashed members on using weapons in al-Qaim in the western Iraqi province of Anbar, along the border with Syria. Hassan took part in most battles against IS in Iraq, during which he mainly led the units in charge of defusing car bombs that were used by the jihadists. After Iraq declared victory on IS at the end of 2017, he moved to the desert border ara of al-Qaim, where he currently is in charge of training Hashed fighters on defusing car bombs and how to handle suicide bombers. / AFP / AHMAD AL-RUBAYE

عشرات القتلى غالبيتهم مدنيون في غارات للتحالف الدولي على شرق سوريا

  بيروت, 17-11-2018 – قتل 43 شخصاً غالبيتهم مدنيون من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية جراء غارات نفذها التحالف الدولي بقيادة أميركية اليوم على آخر جيب تحت سيطرة الجهاديين في محافظة دير الزور في شرق سوريا.
ومنذ أسابيع، يتعرّض هذا الجيب المؤلف من بلدات وقرى عدة لغارات مستمرّة ينفذها التحالف دعماً لهجوم تقوده قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية ضد التنظيم في المنطقة.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن مقتل “36 مدنياً بينهم 17 طفلاً و12 امرأة من عائلات التنظيم في غارات للتحالف استهدفت فجر السبت قرية أبو الحسن” الواقعة قرب بلدة هجين في دير الزور.
كما قتل سبعة آخرون جراء هذه الضربات، ولم يتمكن المرصد من تحديد ما “إذا كانوا مدنيين أم جهاديين”.
وقال عبد الرحمن “إنها حصيلة القتلى الأكبر جراء غارات للتحالف، منذ بدء قوات سوريا الديموقراطية هجومها” في المنطقة في 10 سبتمبر.
وكثف التحالف منذ مطلع الشهر الحالي وتيرة استهدافه لهذا الجيب، ما تسبب بمقتل العشرات من أفراد عائلات التنظيم. وقتل 38 شخصاً على الأقل بينهم 32 مدنياً الثلاثاء جراء ضربات مماثلة استهدفت بلدة الشعفة.
ومنذ بدء الهجوم، أحصى المرصد السوري مقتل 234 مدنياً بينهم 82 طفلاً جراء ضربات التحالف، الذي غالباً ما ينفي تعمّد استهداف مدنيين في ضرباته ضد الجهاديين.
وشدد المتحدث الاعلامي باسم التحالف الكولونيل شون راين لفرانس برس على أن “تفادي وقوع خسائر بشرية يشكل أولويتنا القصوى عند توجيه ضربات ضد أهداف عسكرية مشروعة”.
وأضاف “يحقق فريقنا في كل الضربات لتحديد مصداقية أي ادعاء” عن سقوط ضحايا “ويأخذها على محمل الجد”.
– “معركة صعبة” – واستأنفت قوات سوريا الديموقراطية الأحد هجومها ضد التنظيم، بعد عشرة أيام من تعليقه رداً على قصف تركي طال مواقع كردية في شمال البلاد.
ولم تتمكن هذه القوات من تحقيق أي تقدّم بارز منذ بدء عملياتها، بعدما استعاد التنظيم كافة المواقع التي تقدّمت إليها منذ سبتمبر.
ويُقدّر التحالف وجود نحو ألفي عنصر من التنظيم في هذا الجيب. ويوضح راين أن المعركة ضد التنظيم “لا تزال معركة صعبة، ويزيد من صعوبتها استخدام التنظيم في أماكن مثل هجين المدنيين كدروع بشرية”. ويضيف “يستولون (الجهاديون) على دور العبادة وأماكن أخرى كالمستشفيات ويستخدمونها للتخطيط وكمقرات قيادة”.
وغالباً ما يلجأ التنظيم عند حصاره ومع اقتراب المعارك من معاقله الى استخدام المدنيين كدروع بشرية في محاولة للحد من الضربات الجوية ضد مواقعه ومقراته.
ونفذ التحالف في الفترة الممتدة بين الرابع والعاشر من الشهر الحالي 150 ضربة في المنطقة، وفق راين.
– تحصينات وخنادق – والى جانب الضربات الجوية والمدفعية التي ينفذها التحالف، تشهد المنطقة في الأسبوع الأخير اشتباكات بين مقاتلي التنظيم وقوات سوريا الديموقراطية.
وقال القيادي في صفوف هذه القوات ريدور خليل لفرانس برس “العمليات مستمرة الآن. وأحرزنا تقدماً ميدانياً خلال الـيام الماضية لكنه تقدم حذر نتيجة حقول الألغام والتحصينات التي أسسها داعش من خنادق وأنفاق ومتاريس”.
واستقدمت قوات سوريا الديموقراطية وفق المرصد نحو 1700 مقاتل من مناطق سيطرتها في اليومين الأخيرين الى محيط الجيب الأخير للتنظيم، في اطار مساعيها لانهاء وجود الجهاديين في شرق الفرات.
ومُني التنظيم خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سوريا، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في أقصى محافظة دير الزور وفي البادية السورية شرق حمص.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في منتصف مارس 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.