السويدية: وزارة للتوحُّد في المملكة المتحدة

قرَّرت حكومة بريطانيا أن تضيف إلى وزاراتها، وزارة جديدة، أطلقت عليها اسم وزارة «التوحُّد»، أو وزارة «الوِحشة» إن لم نقل وزارة الانفراد المجتمعي أو الانعزال عن المجتمع.
هذه الوزارة المستحدثة تقدَّمت الوزيرة المكلَّفة بشؤونها، بأول تدابيرها التي من بينها ما يُلزِم الأطباء على وصف تدابير ونشاطات اجتماعية مُلزِمة للمتوحدين، المستوحشين، المنعزلين عن المجتمع، كما تفرض عليهم كشف عوارض التوحد وإبلاغ قطاعات الخدمات الاجتماعية عنها.
جريدة «أفتونبلادت» السويدية دعت حكومة بلادها إلى عملٍ حثيث من أجل مكافحة التوحُّد والانعزال في المجتمع.
إن السياسة العامة السويدية يقودها جيل من الشباب، وفي البرلمان السويدي الذي يضم ثلاثمائة وتسعة وأربعين نائبا، هنالك فقط ستة نواب أعمارهم تفوق الخامسة والستين.
في بريطانيا العظمى، تمَّ تعيين وزيرة للتوحد تقدَّمت بمشروع اجتماعي يفرض على المتوحدين نشاطات اجتماعية في إطار الانخراط في مجموعات، وفي السويد قام الليبيراليون باقتراح إنشاء وزارة خاصة تهتم بشؤون المواطنين الذين يعيشون على هامش المجتمع.
وعلى الرغم من الانتقادات العديدة التي يمكن أن توجَّه لليبيراليين السويديين إلَّا أن صفوفهم تضم نوابا مسنّين من بينهم المنتخبة البرلمانية «باربرو فيستيرهولم» البالغة من العمر ثمانية وخمسين عاما وهي تناضل من أجل الانخراط المجتمعي، ومنح المواطنين المنعزلين أو المتوحدين نشاطات تساعدهم على الاندماج مجددا في المجتمع والمساهمة بازدهاره.
لقد دلَّت الدراسات أنَّ في السويد أعلى نسبة في العالم من الناس المستوحدين. واحد وأربعون بالمائة من المساكن في السويد يقطنها شخص واحد.
الجريدة السويدية تطلب من السياسيين السويديين ومن حكومتها العتيدة أن تُعَالجَ مشكلةُ الوحدة أو التوحُّد في المجتمع السويدي وهو صار بمثابة المعضلة الاجتماعية الأكبر التي يعاني منها المجتمع السويدي.