الإسبانية : الكهرباء في مواجهة التغيُّر المناخي

أبدت الحكومة الإسبانية رغبتها بمنع بيع واستخدام السيارات التي تعملُ محركاتها بواسطة وقود الديزل، أو البنزين أو الغاز، وذلك اعتبارا من عام 2040. المنع سيكون تدريجياً و بحلول عام 2050 لن تسير في إسبانيا وعلى طرقاتها إلَّا السيارات التي تعمل بواسطة الطاقة الكهربائية، يومية «أي بي سي» الإسبانية تعتبر هذا المشروع تطورًا طموحًا ومهمًا لكنَّه يتطلب استثمارات بالمليارات، إنها ثورة كاملة على وسائل النقل التي نعرفها، وهذه الثورة تفترض وجود تحضيرات طويلة الأمد، إسبانيا تريد إنهاء انبعاث الغازات الدفيئة من على مساحة أرضها كاملة، لكنَّ هذا المشروع الذي تقدَّم به رئيس الوزراء سانشيز، يمكن تشبيهه بمشروع شخص يريد بناء مسكن فيبدأ بوضع السطح قبل الحجر الأساس.
إنَّ الحكومة الإسبانية تضع هدفا من دون أن تعرف كيفية الوصول إليه، وهي تنطلق من موقع متأخّر نسبة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي تقدّمُ المساعدات المالية للراغبين بشراء سيارات تعمل جزئيا أو كلَّيا بواسطة الطاقة الكهربائية، كما أنَّها أنشأت البنى التحتية اللازمة من أجل توفير الطاقة للسيارات الكهربائية.
من جهتها، كتبت يومية «بيريوديكو دي كاتالونيا» أن التوصل إلى التنقل برَّاً فقط بواسطة آليات تعمل بالطاقة الكهربائية، يجب أن يكون هدفًا لأجل المصلحة العامة، لذا على كافة الإدارات الرسمية أن تعمل من أجل تحقيقه بغض النظر عن تغيُّر الحكومات أو تعاقبها.
إنَّ صناعة السيارات ترتدي أهميَّة كبيرة بالنسبة للاقتصاد العام الإسباني، وبناء على ذلك، من المهم جدا أن يكون تحولها إلى الطاقة الكهربائية، خاضعًا لجدول زمني واضح ومنطقي وواقعي يمكن تحقيقه. نبقى في إطار الصحافة الإسبانية التي اهتمت هذا الأسبوع بالأوضاع في أوكرانيا وأعربت عن قلقها من تطور الأحداث في الشرق الأوكراني واصفة الوضع هناك بالجرح النازف.
يومية «البلد» الإسبانية تناولت موضوع الانتخابات التي جرت في مناطق يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، وهي انتخابات لن تساهم مطلقا بحل مشكلة منطقة الدومباس، فبالنسبة لمعظم دول الاتحاد الأوروبي، إن هذه الجمهوريات الشعبية المعلنة، لا يعترف بها أحد وقد نصَّبَت نفسها بنفسها. كما أنَّ منطقة الدومباس تبدو نائية ويمكن تجاهلها أو تجاهل ما يجري فيها. ها هم الدبلوماسيون الأوروبيون يصرُّون من دون تشدد على أهمية تنفيذ كافة بنود اتفاقية مينسك الموقَّعة في الثاني عشر من فبراير 2015، من دون أن يحددوا الخطة التي تمكِّنهم من تنفيذ هذه البنود، أو بالأحرى من دون أن يساهموا هم باحترام الاتفاقية. في منطقة الدومباس يزداد الجرح عمقا ونزفا وهو صار منتشرًا كالغرغرينا.
اليومية الإسبانية تناشد البلدان الأوروبية باسم كل القِيَم التي تجمعها، بألَّا تتخلى عن ملايين الناس الذين أصبحوا رهائن الأوضاع الجغرافية والسياسية لبلادهم أوكرانيا.