الفنلندية : المطالبة بخفض الضرائب على المحروقات في فنلندا

تقدَّم أكثر من خمسين ألف شخص، بعريضة شعبية تطالب بإلغاء الضريبة الخاصة المفروضة على المحركات التي تعمل بواسطة المازوت «الديزل». المعروف، بحسب القانون الفنلندي أنَّ خمسين ألف توقيع على عريضة شعبية، تكفي كي يدرسها البرلمان بعد ارتفاع أسعار هذا الصنف من المحروقات وأصبح بمستوى سعر البنزين العادي. تعتبر يومية «التاليهتي» الفنلندية أن إلغاء العمل بمحركات الديزل لا يمكن أن يتحقق كلّيا ما لم تصبح السيارات الكهربائية معممة، إنَّ السيارات الكهربائية هي سيارات المستقبل بدون أي شك، لكنَّ هذا المستقبل الكهربائي للمحركات لا يزال بعيدا، وعلى العالم أن ينتظر سنوات قبل أن يصبح هذا النوع من المحركات فائق الجودة وعمليًا مائة بالمائة ومعممًا ومتممًا لكل شروط الاستخدام الشعبي. إن الانتقال إلى السير بمركبات آلية تعمل فقط بالطاقة الكهربائية، وتوفير كل البنى التحتية لأجل هذا النوع من السيارات، وتطوير وسائل التزود بالطاقة الكهربائية، كلُّها أمور تحتاج إلى وقت، لذلك لا بد من الإقرار بأن السيارات بصيغتها الحالية عمر إنتاجها لا يزال طويلا، وإذا أخذنا فنلندا على سبيل المثال، من حيث المسافات التي تربط مدنها ومناطقها بعضها ببعض، يدرك المرء أن السيارات الكهربائية لا تزال بعيدة عن إمكانية قطع المسافات الشاسعة، وأن المحركات التي تعمل بواسطة الديزل هي الوحيدة حتى الآن التي لا تستهلك الكثير من المازوت، وهي محركات حديثة تُعتَبَر الأقل تلويثًا للبيئة. من ناحية أخرى، اعتبرت يومية «سافون سانومات» الفنلندية أن السيارات المزودة بمحركات تعمل بواسطة الديزل هي الأفضل من أجل التنقل في المناطق الريفية، صحيح أن السيارات التي تعمل بواسطة البنزين تصدر نِسَبًا أقل من حامض الكبريت، لكنها تصدر أكثر من غيرها، ثاني أوكسيد الكربون، وتؤكد الصحيفة مرَّة جديدة أن محركات الديزل هي الأوفر والأفضل للتنقل بين المناطق الريفية.