70 مبادرة لمختبرات تنفيذ و29 مشروعا للاستزراع السمكي بتكلفة 656 مليون ريال

القطاع السمكي يتصدر القطاعات النشطة –

يتمتع القطاع السمكي في السلطنة بوجود بنية أساسية متينة تؤهله للمساهمة بدور كبير في التنمية الاقتصادية والتي من أهمها وجود (12) مديرية وإدارة سمكية و(59) دائرة أو مركزا سمكيا و (5) مراكز بحثية سمكية. وتعد نسبة الاكتفاء الذاتي أحد المؤشرات التي تساهم في رسم السياسات وإعداد الاستراتيجيات وتنفيذ الخطط الاستثمارية، بالإضافة إلى تقييم مؤشرات الأداء، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي المحققة بشكل كلي من الأسماك في عام 2017م (193%) مقارنة بـ(177%) عام 2016م . أيضا هناك 70 مبادرة لمختبرات تنفيذ تتعلق جميعها بمشاريع في القطاع السمكي وقد بدأت تدخل حيز التنفيذ بالفعل. وقد حقق القطاع السمكي ارتفاعا في كمية الإنتاج بفضل الجهود الرامية إلى تعزيز دور هذا القطاع وتطويره، وتقدر الكتلة الحية من المخزون السمكي بحوالي (7.6) مليون طن وتبلغ الكمية القابلة للاستغلال بنحو (2.3) مليون طن أي بما نسبته (30%)، وقد بلغت كمية الإنتاج السمكي المستغلة بنهاية عام 2017م بحوالي (348) ألف طن أي بنسبة (15%) فقط من إجمالي الكمية القابلة للاستغلال، وبزيادة بلغت (24%) مقارنة بعام 2016م. كما بلغ إجمالي قيمة الإنتاج لنفس العام (227 مليون ريال عماني) وبزيادة مقدارها (12%) عن عام 2016م. وزادت صادرات السلطنة من الأسماك خلال هذا العام 2017م عن العام الذي يسبقه بنسبة (30%)؛ حيث بلغت الكمية المصدرة (197 ألف طن) وبقيمة (90 مليون ريال عماني). وقد شكلت صادرات الأسماك العمانية لعام 2017م ما نسبته (57%) من إجمالي الإنتاج السمكي بالسلطنة.
إن قطاع الثروة السمكية يعتبر من القطاعات التي ركزت عليها الخطة الخمسية التاسعة للسلطنة، كما انه أحد خمسة قطاعات اقتصادية هامة يتم التركيز عليها ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ). حيث يشير تقرير (مخرجات مختبر الثروة السمكية) الصادر عن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة إلى أن السلطنة الأولى خليجيا في مساهمة القطاعين الزراعي والسمكي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 . 1% ، مشيرا إلى إمكانية زيادة هذه المساهمة إلى أكثر من الضعف خلال الفترة المقبلة، أي من 225 مليون ريال عماني في عام 2016 إلى 781 مليون ريال عماني بحلول عام 2023.
وقد شهد العام الجاري 2018 منح 50 ترخيصا للصيد التجاري حيث من المتوقع أن تنطلق أساطيل الصيد التجارية العمانية إلى المحيط الهندي بداية العام القادم لاستغلال الحصص السمكية للسلطنة والتي هي غير مستغلة حتى الآن، كما ستجلب أساطيل صيد من بعض الدول مثل الفلبين للصيد في الدقم واستغلال هذه المنطقة البحرية بشكل جيد، كما قد تم بالفعل توزيع سفن صيد سريعة ومجهزة يمكنها أن تقوم برحلات صيد طويلة لمدد تتراوح ما بين 3 إلى 4 أيام متواصلة.
ووفقا للإحصاءات الرسمية لوزارة الزراعة والثروة السمكية تمت الموافقة على 29 مشروعا للاستثمار والاستزراع السمكي متنوع ومتعدد بتكلفة 656 مليون ريال عماني يمكنها ان توفر 2450 فرصة عمل .. أيضا هناك مشروع لإنتاج الروبيان في بر الحكمة وهو الأكبر من نوعه في العالم على مساحة 40 ألف هكتار تقريبا وبتكلفة 25 مليون ريال عماني وينتج 200 ألف طن روبيان سنويا وهناك مشروع إنتاج بروتين أسماك عالي القيمة في رأس الحد باستثمارات 68 مليون ريال عماني، وهناك مشروع أسماك الماكريل بتكلفة 9 ملايين ريال .. وقد تغلبت الوزارة على مشاكل التمويل من خلال دعوة البنوك والمؤسسات المصرفية للدخول في هذه المشروعات، كما تعمل على إنهاء كافة العقبات التي يمكن أن تواجه هذه المشاريع وتسريع الإجراءات من خلال لجنة شهرية يترأسها معالي وزير الزراعة والثروة السمكية ولجنة أخرى يترأسها الوكيل وفي حالة وجود أي عراقيل قد تطيل من مدة الإجراءات نجد كل تعاون من من قبل الجهات المعنية لتجاوزها. وقد تقلصت نسبة مساهمة الحكومة في المبادرات التي طرحتها مختبرات تنفيذ إلى 7% بدلا من 20% ويتحمل القطاع الخاص 93% من التكاليف الاستثمارية للمشاريع والمبادرات.
من ذلك يتضح جليا حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع، وأهمية التركيز على القطاع لما له من دور كبير مستقبلا في دعم القطاعات غير النفطية والتي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني ، ذلك إذا ما علمنا أيضا بأن السلطنة لم تستغل إلا ما نسبته 3% فقط من مجمل مخزون الكتلة البحرية الحية ، كما أشار التقرير لذلك.

موانئ الصيد البحرية

اهتمت الوزارة بإنشاء وتطوير البنية الأساسية التي تساعد الصيادين على مزاولة نشاطهم بشكل ميسر ومن أهمها موانئ الصيد البحرية بهدف النهوض بقطاع الثروة السمكية. وتعتبر موانئ الصيد محور الارتكاز للقطاع السمكي في جميع ما يخص الأنشطة المتعلقة بالصيد والصيادين، كما أنها تشكل جزءا مهما في تنمية الحركة الاقتصادية، لذا فإن الحاجة ملحة لإنشاء موانئ الصيد في جميع مناطق الصيد بالسلطنة. حيث يبلغ عدد الموانئ القائمة حاليا (24) ميناء موزعة على جميع محافظات السلطنة الساحلية من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار على طول 3165 كيلومترا. وتقدم الموانئ القائمة الخدمات والتسهيلات لأكثر من 47 ألف صياد إضافة إلى هواة ريادة البحر، كذلك تقدم خدماتها لأسطول الصيد الحرفي والساحلي في السلطنة المتكون من حوالي 23 ألف قارب وسفينة صيد تعزز الأسواق السمكية بكمية إنزال تبلغ حوالي 348 ألف طن في عام 2017م وتقدر قيمتها بأكثر من 227 مليون ريال عماني. كما تقوم الوزارة أيضا بتطوير الخدمات الرئيسية والمرافق الأخرى كتسهيلات الإنزال ومصانع الثلج والورش البحرية ومخازن حفظ الأسماك ومحلات بيع أدوات ومعدات الصيد ومحطات الوقود والعمل على تطوير أسواق بيع الأسماك بالموانئ.

الأسواق السمكية

لدى السلطنة شبكة واسعة من الأسواق السمكية والتي يبلغ عددها (60) سوق جملة وتجزئة منتشرة بمختلف محافظات السلطنة. وتأسيس نظام إدارة متكاملة لها ووضع اللوائح والتشريعات المنظمة لعمليات التسويق السمكي مع المحافظة على سلامة وجودة المنتج السمكي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في الأسواق السمكية بهدف التمكين للوصول إلى المنتج الصحي السليم من الأسماك وغيرها من الكائنات البحرية للمستهلك المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي للوطن. قامت الوزارة بإصدار عدد من القرارات الوزارية المتوالية والمنظمة للصادرات السمكية خلال عام 2017م، بهدف تحقيق التوازن بين الصادرات واحتياجات السوق المحلي من المنتجات السمكية بما يحقق المصالح المشتركة للمستثمرين والمستهلكين وتوفير كميات كافية من الأسماك بشكل دائم ومستمر في الأسواق المحلية بأسعار مناسبة.