الاتصال الإداري والرضا عن العمل

حفصة السبتية –
Umabadi2000@hotmail.com –

يحدث الاتصال والتواصل في أماكن العمل ضمن مشاركة واتفاق بين العاملين، فإذا كان الجميع لديهم نفس الأهداف، ولديهم الكفاءة والالتزام والمهنية الوظيفية؛ فإن ذلك يجعلهم يتواصلون بشكل فعال من خلال فعالية الاتصالات في المؤسسة، ويمكن للمدير حشد الموظفين وراء رؤية المؤسسة، وتضافر جهودهم لتحقيقها. وإذا رغب المدير في اتصال فعّال فعليه أن يكون هو القدوة في ذلك، فهذا سوف يساعد على تحقيق الأداء الأفضل، والرضا عن العمل.
فالرضا عن العمل يزيد من معدل الأداء، ويساعد الموظف على البقاء والاستقرار في المؤسسة، وأيد ذلك جوتام (Goutam) في دراسة له بقوله: «إن التواصل في مكان العمل، له تأثيرٌ دائمٌ على تحفيز الموظفين الذين إذا شعروا أن الاتصال فعًال من الإدارة؛ فذلك يؤدي إلى الشعور بالرضا الوظيفي والالتزام، وزيادة الثقة في مكان العمل» لذا فإن من الأهمية التعرف على معوقات الاتصال الفعّال في المنظمات والتي تمنع إتمام عملية الاتصال أو اتمامها دون المستوى المطلوب؛ لمعالجتها والتغلب عليها. وكلما كانت العلاقة الإنسانية مبنية على التقدير والاحترام المتبادل بين العاملين، والثقة والتعاون والمشاركة في صنع القرار، كان مستوى الرضا الوظيفي لديهم مرتفعاً، الأمر الذي يجعلهم قادرين على الاستمرار في العطاء، والحرص على اتقان العمل، والسعي الدائم إلى اكتساب الخبرات والمهارات التي تحسن من أدائهم، وترفع من كفاءتهم وإنتاجهم، إذ يقود الاتصال الموظفين إلى رضاهم وبالتالي جعلهم يفهمون عملهم بصورة أفضل، ويشعرون بمسؤولياتهم في المشاركة بهذا العمل وعلى العكس من ذلك، فإن لم يتحقق الاتصال والتواصل الفعّال بين المديرين والعاملين معهم فإن الأفراد لا يعرفون ماذا يعمل المديرون، ويصبح التنسيق أمرا مستحيل التحقيق، إذ لا يستطيع الأفراد توصيل ما يحتاجون إليه.
إذن هناك علاقة إيجابية بين الرضا عن الاتصال والرضا الوظيفي، وله أثر قوي وإيجابي؛ لذك وجب على مديري المؤسسات تكريس جُل اهتمامهم في تطوير مهارات القيادة والاتصال والاهتمام بأبعاد فاعلية الاتصال الإداري وتعزيزها؛ لتحقيق الزيادة في الرضا الوظيفي والتواصل بين الموظفين، ثمّ خلق الظروف الملائمة؛ لتحسين أداء وكفاءة هذه المؤسسات.