جلالة السلطان المعظم يتلقى برقية تهنئة من رئيس مجلس الدولة

مسقط في 17 نوفمبر / العمانية / تلقى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقية تهنئة من معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، بمناسبة العيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، فيما يلي نصها :

مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظكم الله ورعاكم –

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للعيد الوطني المجيد، يشرفني أصالة عن نفسي ونيابة عن مجلس الدولة أعضاء وموظفين، أن أتقدم إلى مقام جلالتكم السامي بأصدق التهاني، والتبريكات مبتهلين إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المجيدة على جلالتكم وأنتم

تنعمون بوافر الصحة والعافية، وعلى الشعب العماني بدوام التقدم والرخاء، وعلى بلادنا

الغالية باضطراد التطور والازدهار في ظل قيادة جلالتكم الحكيمة.

مولانا جلالة السلطان المعظم

تترسخ هذه الذكرى المجيدة في وجدان شعبكم الأبي مع مرور الأيام وتقادم الأعوام، رمزًا

للعطاء، وموسمًا للفرحة والاحتفاء، ويقترن مقدمها بالنعم والرخاء والتطور والارتقاء .

إن عيدنا الوطني المجيد وبقدر ما هو مناسبة للاحتفال بما تحقق من منجزات تنموية

وحضارية على ثرى هذا الوطن المعطاء، فهو كذلك سانحة لشحذ الهمم وتقوية العزائم

للمضي قدمًا على طريق البذل والعمل، والجد والاجتهاد لتعظيم الإنجازات والحفاظ على

المكتسبات لتنعم الأجيال اللاحقة بالثمار اليانعة للنهضة المباركة.

مولانا جلالة السلطان المعظم

لقد استلهم جلالتكم أمجاد الماضي التليد ليصنع حاضرًا زاهرًا للوطن العزيز، ويستشرف

له مستقبلاً مشرقًا غايته الإنسان العماني، الذي بسواعده يحرك عجلة التنمية، وبعزيمته

يوجه دفة سفينة النهضة نحو مرافئ الخير والأمن والازدهار.

وأثمرت مسيرة التنمية وعلى مدى الثمانية والأربعين عامًا الماضية من عمر النهضة

المباركة، إنجازات باهرة ونهضة شاملة ينعم بها كل مواطن ومقيم على ثرى هذه الأرض

الطيبة المعطاء، ونتج عنها رسوخ أقدام السلطنة في عالمها المعاصر، ارتكازًا على واقع

تنموي حافل بروائع الأعمال، واستنادًا على إرث تاريخي مترع بالقيم النبيلة والأخلاق

الأصيلة المستقاة من تعاليم الدين الحنيف، والمستمدة من كريم العادات والتقاليد التي تميز

بها العمانيون منذ القدم.

لقد آمنتم – جلالتكم – منذ البداية بأن هذا الشعب الأبي، وهذا الوطن الشامخ ما كان له أن

يبرز في سجل التاريخ عبر عصوره المختلفة، وحقبه الممتدة لولا أنه شعب كريم، ووطن

عزيز يضرب به المثل في الجد والعمل والتآلف والتسامح والتواصل مع مختلف الأمم

والحضارات.

وأتيتم جلالتكم لتؤكدوا على هذا النهج السليم، وتسيروا بشعبكم على ذات الدرب القويم

خيرًا للعباد ونفعًا للبلاد، وأمنًا وسلامًا للبشرية جمعاء.

مولانا جلالة السلطان المعظم ،،

تهل علينا ذكرى عيدنا الوطني المجيد، والسلطنة – بفضل الله تعالى والرعاية السامية

لجلالتكم تعيش في سعة من الخير والأمن والاستقرار وسط عالم متغير، وتثبت الأيام

على الدوام تمسك هذا البلد العظيم وشعبه الوفي بثبات المبدأ ورقي القيم وأصالة الموقف.

وكما أثبت العمانيون في كافة قطاعات الدولة ومؤسساتها بدءًا من الأسرة والمدرسة

والجامعة وكافة مواقع العمل بأنهم جنود هذا الوطن وذراعه في ميادين العمل والبذل

والعطاء، ها هم رجال قواتكم المسلحة – يا مولاي – يثبتون للجميع بأنهم ذراع هذا

الوطن الأخرى في حمايته والذود عن حياضه ومكتسباته. لقد كانت النتائج الباهرة

لتمريني الشموخ2 والسيف السريع3 التي قامت بها قوات السلطان المسلحة وباقي الجهات

العسكرية والأمنية والمدنية دليلاً على جاهزية وفاعلية هذه القوات بمختلف تشكيلاتها

وأفرعها، بفضل الرعاية السامية لجلالتكم عبر مدها بكل ما هو ضروري للقيام بأداء

واجبها ورسالتها النبيلة في حماية تراب الوطن، الأمر الذي يشعرنا بالفخر، ويدعونا في

مجلس الدولة إلى رفع أسمى آيات التهاني لمقام جلالتكم – حفظكم الله ورعاكم – القائد

الأعلى للقوات المسلحة، ولقواتكم المسلحة الباسلة على نجاح هذه التمارين العسكرية

والبيانات الميدانية، سائلين الله تعالى دوام الرفعة والمنعة لهذا الوطن العزيز المهاب.

مولانا جلالة السلطان المعظم

لقد أوليتم جلالتكم اهتمامًا كبيرًا لتطوير مسيرة الشورى، وتعهدتموها بالرعاية والعناية،

لتمضي بخطى واثقة صوب مقاصدها الخيرة لتحقيق المزيد من المشاركة المجتمعية في

القرار الوطني، ولضمان تكامل الجهود في إطار دولة المؤسسات والقانون من أجل رفعة

الوطن وخدمة مواطنيه.

واتساقًا مع اهتمامكم السامي الكريم، نعاهد جلالتكم على مواصلة الجهود بكل تفانٍ

وإخلاص لاستشراف آفاق أرحب لتطوير أداء مؤسسة الشورى بما يدعم دورها في العمل

الوطني، ويسهم في تعزيز نهضة عُمان وتقدمها.

وختامًا؛ نبتهل إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالتكم ذخرًا لعُمان، وأن يكلأكم برعايته،

ويحوطكم بعنايته، ويمدكم بعونه وتوفيقه، وأن يديم على بلادنا العزيزة نعمة الأمن

والاستقرار والخير والازدهار، إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير.

وكل عام وجلالتكم بخير .