الصحة تصدر دليلا لبرنامج القرى الصحية بمحوريه النظري والعملي

يتناول الخطوات المنهجية للتطبيق –

أصدرت وزارة الصحة ممثلة بدائرة المبادرات المجتمعية الصحية دليل برنامج القرى الصحية يتناول الخطوات المنهجية لتطبيق البرنامج. ويحتوي هذا الدليل على محورين أساسيين؛ الأول يتضمن الإطار النظري للبرنامج، أما الثاني فيتطرق للأسلوب العملي ومراحل تنفيذ البرنامج في مستوى القرية بدءا من اختيار القرية والتهيئة المجتمعية مروراً بالتنظيم المجتمعي ودراسة الواقع الراهن وصولاً إلى تنفيذ الخطط الموضوعة لتنمية القرية. يتناول الدليل الطريقة العلمية لكيفية تطبيق مبادرة القرية الصحية وذلك بعد مرور سنوات طويلة على الدخول في هذه التجربة والدروس المستفادة ميدانياً مما تم تنفيذه، ويتضمن مراحل التطبيق وأدواته والبنى الهيكلية الواجب توفرها في مستوى القرية فضلاً عن المكونات الخاصة بمبادرة القرية الصحية والملاحق التي توضح جوانب العمل.
وأوضحت الدكتورة هدى بنت خلفان السيابية طبيب استشاري أول في الصحة العامة ومديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة حول اهمية هذا الدليل والهدف منه قائلة :
كما هو معلوم للجميع للصحة دور محوري في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة باعتبارها هدفاً أساسياً تعمل كافة الدول على تحقيقه لشعوبها، ولا يمكن إغفال المدخل الصحي لأي عملية تنموية. وقد عرِّفت الصحة على أنها (ليست فقط الخلو من المرض والإعاقة بل هي حالة من تكامل السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية) وإلى ما هنالك من عوامل محيطة بالإنسان وذات تأثير مباشر أو غير مباشر على صحته ومن هنا برز الاهتمام بما أطلق عليه المحددات الاجتماعية للصحة، التي يقصد بها مجموعة العوامل الاجتماعية والبيئية والاقتصادية المؤثرة في الصحة ويمكن تغييرها من خلال اتخاذ القرارات المناسبة. وأضافت: حدثت خلال العقود الماضية تغيرات جذرية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والبيئية للتنمية، نتج عنها إعادة صياغة مستمرة للمرامي والأهداف التنموية وبما يخدم الإنسان باعتباره هو غاية الحياة وهو منطلقها. إلى أن وصلنا في العام 2015 للإعلان عن أهداف التنمية المستدامة، وتضمَّن هذا الإعلان اعترافاً متزايداً بأن التنمية يجب أن تتجاوز النمو الاقتصادي وتضمن العدالة الاجتماعية والاستقرار البيئي والمشاركة المجتمعية والتنسيق بين القطاعات.
وقدرت جهود المشاركين قائلة: كل الشكر والعرفان لأهلنا في مختلف القرى الصحية على ما تعلمناه منهم من دروس أدت إلى تطوير عملنا وساهمت في الوصول إلى الأهداف المرسومة واتضح بأنه من الأسباب الأساسية لاعتلال الصحة هي الأمية والتضخم السكاني ونقص الغذاء وعدم توفر المياه الآمنة وسوء الإصحاح البيئي وارتفاع مستويات الفقر تقع خارج نطاق عمل القطاع الصحي وتتعلق أساسا بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية. ويتضح من معرفة هذه الحقيقة بأن معالجة التحديات الصحية يجب أن يحظى بالاهتمام داخل إطار تفاعلي بين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية. وتتنوع أشكال ومسميات المبادرات المجتمعية فمنها المدن الصحية، والقرى الصحية ودعم وتمكين المرأة وتلبية الاحتياجات التنموية الأساسية ومشاريع أنماط الحياة الصحية وتنفذ هذه المبادرات عبر تدخلات في المواقع المستهدفة. تعتبر المبادرات المجتمعية الصحية باستراتيجيات تنفيذها المختلفة من أدوات التدخل المجتمعي التي يتم التصدي من خلالها للتحديات التي تواجه القطاع الصحي في غالبية الدول، والمستهدفة تحسين نوعية حياة الناس عن طريق تلبية احتياجاتهم الأساسية وتعزيز أنماط حياتهم الإيجابية. ويأتي هذا الدليل مكمِّلاً للنسخة الأولى من دليل تطبيق المبادرات المجتمعية الذي أعدته وأصدرته دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة في عام 2008.